قال مستشار السيد الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش حول الاقتحامات غير المسبوقة لعصابات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك:
- هناك اقتحامات متتالية يوميا منذ أن غيرت سلطة الاحتلال بالتدريج الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، أو تحاول أن تغيره بشكل كامل. عندما طرحت موضوع ما يسمى بالتقسيم الزماني وما يسمى بالتقسيم المكاني للمسجد الأقصى ونحن نشهد هذه الاقتحامات، لكن ربما هذه المرة بشكل أكثر سفورا وأكثر وقاحة، الأمر الذي يعد تحديا أمام الفلسطينيين بشكل خاص وأمام المسلمين والعرب بشكل عام. الإدانات التي استمعنا إليها لا تكفي. كلنا ندين هذه الأعمال، ولكن ماذا بعد؟ الإدانة وحدها لا تمنع هذه القطعان المتمردة على الإنسانية من أن تمارس نفس ما تمارسه طوال السنوات الماضية. و سيعيدون الكرة مرة أخرى. ورغم أن الحكومة الإسرائيلية لم تتبن هذا الموضوع بشكل علني كما جاء على لسان نتنياهو، لكن الحكومة الإسرائيلية لا تمانع في ذلك لأنها لا تفعل شيئا للحفاظ على الوضع القانوني وحماية القانون الدولي. وبالتالي يجب أن تتغير المواقف، يجب أن يغادر كل العرب والمسلمين والمجتمع الدولي مربع الإدانة اللفظية الى اجراءات عملية تعاقب اسرائيل وتمنعها وتجبرها رغم أنفها على احترام حرمة المسجد الأقصى المبارك.
- يجب أن يكون هناك موقف عربي وإسلامي يحرك المجتمع الدولي، المجتمع الدولي بالمناسبة لن يتحرك إلا كنتيجة لحركة وتحرك العرب والمسلمين. العرب والمسلمون هم أصحاب الشأن، المجتمع الدولي ماذا يمكن أن يفعل إذا وجد أن العرب والمسلمين متعايشون أو متعايشين مع هذا الموضوع؟ إذا كان العرب تعايشوا مع المسألة واصبحت تمر بشكل يومي ويصدر ما يصدر من ادانات وبيانات وشجب واستنكار ثم تعود الامور الى ما كانت عليه. المجتمع الدولي لن يتحرك الا اذا تحركنا نحن، اذا تحرك اصحاب الشأن. الواجب لا يتوقف عند الفلسطينيين. الفلسطينيون بالمناسبه فعلوا ويفعلون ما عليهم وزياده. نحن لا نملك ان نفعل اكثر مما نفعل، بالفعل اكثر مما نقوم به. نحن مرابطونن شعبنا مرابط، شعبنا يعلم الدنيا كيف يدافع عن نفسه وبالذات اهل القدس والمرابطين في المسجد الاقصى المبارك. لكن هذا الأمر لا يقف عند هذا الحد. والمسؤولية لا تقف عند حدود الفلسطينيين. العرب والمسلمون مسؤولون مثلنا عن حمايه القدس وحمايه المقدسات لان هذه مقدسات دينيه تخص كل المسلمين في كل ارجاء الدنيان الادانات اللفظيه يجب ان تترجم الى اجراءاتن ماذا يمكن ان يفعل العرب والمسلمون؟ هناك اشياء كثيره يمكن ان يفعلوها وحتى في الاطار السلمي في الاطار المدني ،حتى لا يقال بانه نحن نطالبهم بالحرب. نعم اقل ما يقال اقل ما يمكن في هذا ان الولايات المتحده الامريكيه التي هي صاحبة السلطة الوحيدة على اسرائيل ان يخاطبها العرب والمسلمون باللغة التي تفهمها بلغة ادارة المصالح. هناك مصالح جمة للولايات المتحدة مع العرب والمسلمين. لماذا لا يخاطبونهم بهذه اللغة وبالمقابل مصالحكم مقابل كف يد الاحتلال الاسرائيلي عن الشعب الفلسطيني وعن حقوق الشعب الفلسطيني وعن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس؟ والامر ممكن وقابل للتحقيق وقابل للتنفيذ ويمكن ان يؤدي بفاعلية كبيرة الى تحقيق النتائج.