سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا

قال سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا حول  اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم  للبحث في تحسين توصيل المساعدات إلى قطاع غزة:

  • اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيكون يوم 22 من هذا الشهر.
  • انتهت القمة الأوروبية على مستوى رؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة، حيث ان القمة استمرت على مدار يومين، و كان الموضوع الفلسطيني حاضرا تماما في هذه القمة، حقيقة شاهدنا أنه منذ زمن طويل لم تشهد القمة الأوروبية نقاش طويل حول الموضوع الفلسطيني. هناك إجماع كامل في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومؤسسة أوروبية على العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار كما أطلقوا عليه. أيضا كان هناك طلبات من جميع الدول الأعضاء بأنه يجب العمل على إيصال جميع الإغاثات وجميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعبر جميع المعابر، طالبوا إسرائيل بفتح جميع المعابر لإدخال هذه المساعدات. كان هناك نقاش طويل أيضا حول عنف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، وحتى تصريحات بعض وزراء حكومة التطرف في إسرائيل، والانتهاكات اليومية والاجتياحات اليومية لمدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية، كل ذلك كان حاضرا في هذه القمة. و صدر عن هذه القمة بيان يتعلق بما يسمى لديهم في جدول أعمالهم “الشرق الأوسط”، وكان البيان واضح المعالم،  كان البيان يطالب بأنه يجب على إسرائيل الالتزام بقواعد القانون الدولي، وأيضا يجب التوجه الفوري إلى تطبيق مبدأ حل الدولتين على أرض الواقع، خاصة بعد اعتراف بعض الدول الأوروبية منفردة بالدولة الفلسطينية، فهناك واضح أنه إجماع على رفض الاستيطان ، رفض شرعنة الاستيطان،  ورفض سياسات حكومة إسرائيل، وأيضا العمل على عقد مؤتمر دولي تحضيري للسلام لنصل إلى تطبيق مبدأ حل الدولتين على أرض الواقع.
  • وزير خارجية إسرائيل خرج تماما عن النص واستخدم مصطلحا بأن إسرائيل تريد ما يسمى فرض قبة حديدية دبلوماسية لمنع الدول من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، هذا غير صحيح وغير واقعي. النقاش بين جميع الدول الأعضاء كان معمقا، بالعكس كانت هناك دول حتى لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية، رحبت بالخطوات التي اتخذتها بعض الدول منفردة إسبانيا، إيرلندا، سلوفينيا أعضاء في الاتحاد الأوروبي والنرويج، ورغم أنه ليس عضوا في الاتحاد الأوروبي، إلا أن هناك ترحيب بالاعتراف، وهناك كثير من الدول تتوجه لهذا الاعتراف، ويكفي أن هناك إجماع كامل بين 27 دولة عضو على تطبيق مبدأ حل الدولتين، ومبدأ حل الدولتين أصبح لا يمكن أن يتم إلا بالاعتراف
  • وحول مسألة إمكانية إرسال بعثة حدودية إلى رفح من قبل الاتحاد الأوروبي ، فالبعثة موجودة أصلا في الأراضي الفلسطينية وهناك أراء داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حتى داخل المؤسسة الأوروبية بأنه يجب إعادة فتح المعابر وخاصة معبر رفح بصفته المنفذ الوحيد حتى الأن لسكان قطاع غزة سواء في خروجهم أو دخولهم أو حتى إدخال المساعدات الإنسانية، فكان هناك توجه وأراء أنه يجب إعادة تفعيل ما يسمى رفح أو بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح ولكن ذلك لن يتم ولن يكون حسب من تحدث بهذا الموضوع من قادة أوروبا أنه لن يتم إلا بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وهذا شيء طبعا مهم . أن هذه البعثة موجودة أصلا منذ أن خلقت ولم تترك الأراضي الفلسطينية، ولكن كيف يمكن إذن من الاتحاد الأوروبي تفعيل وإعادة دور هذه البعثة لكي يتم إعادة فتح معبر رفح المعروف لإدخال سواء المساعدات الإنسانية أو لسفر المواطنين الجرحى منهم إلى الخارج، فكل هذه الأمور تناقش على مستوى الاتحاد الأوروبي، ويفعلون هذا الموضوع وطبعا يريدون التنسيق الكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية حول هذا الموضوع.
  • وحول موقف الاتحاد الأوروبي من مسألة ما تسمى باليوم التالي للحرب التي يطرحها نتنياهو، من بينها وجود قوات دولية في القطاع، قد تكون الاتحاد الأوروبي والمؤسسة الأوروبية هي الجهة الوحيدة على مستوى العالم على جميع لسان جميع مسؤوليها وقادتهم يتحدثون عن شيء واحد فقط إذا أردتم الانتقال إلى اليوم التالي للحرب أولا عليكم إنهاء اليوم الأول وهو إنهاء الحرب فورا. ثانيا، هذا لن يتم إلا بموافقة السلطات الشرعية الفلسطينية، هم من يقررون مصير غزة، هم من من يستطيعون الحديث حول هذا الموضوع. الاتحاد الأوروبي حقيقة مجمع على ذلك بأن للفلسطينيين الحق الوحيد في تقرير كيف سيكون اليوم التالي لقطاع غزة. يعني لا نتنياهو ولا إدارة تدعم نتنياهو يستطيع فرض حل معين على الشرعية الفلسطينية حول مستقبل غزة أو ما يعرف لديهم باليوم التالي.
  • وحول الإجراءات التي تقوم بها حكومة الاحتلال لتقويض السلطة الوطنية وإنهاء حل الدولتين سواء فيما يتعلق بالسيطرة ونهب الأراضي من خلال التوسع الاستيطاني، كذلك الإجراءات ما تسمى بالإجراءات العقابية من قبل دولة الاحتلال بحق السلطة، وأبرزها حجب الأموال، فإن هناك في نص البيان المتعلق بفلسطين في اجتماع القمة الأوروبية نقطة واضحة وصريحة حول هذا الموضوع، تتحدث تقريبا حرفيا وتقول يرفض الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مطلقا الإجراءات التي تقوم بها حكومة إسرائيل لتقويض إنهاء ما يعرف بحل الدولتين، وقالوا أنه يجب على إسرائيل أن تعيد فورا أموال المقاصة بصفتها هي أموال لصالح الشعب الفلسطيني، وأن الاتحاد الأوروبي سيعمل بكل جهده لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على أمواله المحتجزة لدى إسرائيل. تحدثوا أيضا عن عدم قبول الاتحاد الأوروبي بإجماع الكامل على شرعنة بؤر استيطانية أو على إقامة مستوطنات جديدة، بل طالبوا إسرائيل بتفكيك كل المستوطنات التي أقيمت على أراضي 67، وتحدثوا أيضا وأعادوا بالتأكيد من جديد على موقفهم السابق، وهو أنه الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغيير تقوم به حكومة إسرائيل على أرض الواقع على الأرض الفلسطينية على حدود 67، ولن تقبل أوروبا بالاعتراف بأي تغيير حول ذلك. كل هذه الأمور كانت حقيقة واضحة في بيان واضح وفي نقاش ومداولات طويلة ومعمقة بين قادة الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بأموال الضرائب والمقاصة، هناك إجراءات الأن يعني الاتحاد الأوروبي بدأ يتحدث بها لم يفصح عنها، ولكن بدأوا بخطوات عملية نتمنى أن تثمر لكي يتم إعادة أموال الشعب الفلسطيني إليه.
  • هم يريدون أن يكونوا وسطاء في مسألة إعادة الأموال. ويدون استخدام أساليب أخرى للتواصل مع الإدارة الأمريكية حول الموضوع، وهم أكدوا أيضا على أن الإدارة الأمريكية المفترض ان يكون لها موقف حول هذا الموضوع وأنه عليهم التنسيق مع الإدارة الأمريكية لكي يتم منع إسرائيل من احتجاز أموال الشعب الفلسطيني، بل وأن يقوم الحكومة الإسرائيلية بإعادة هذه الأموال فورا للشعب الفلسطيني. طبعا الاتحاد الأوروبي يتحدث دائما أنه لن يسمح لإسرائيل بأن تقوم بكل الأعمال التي قد تؤدي إلى انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، هذا شيء مرفوض تماما لمسناه هنا من تصريحات الجميع ،أنهم لن يسمحوا بذلك وهم يعملون كل شيء لكي تبقى السلطة الفلسطينية قوية ومتمكنة.
  • على مستوى المستوطنين، هناك بعض المستوطنين تم اتخاذ إجراءات عقابية في حقهم من طرف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تجميد أصول أموالهم، منعهم من الدخول الأراضي الأوروبية. صحيح أن البعض من الدول الأوروبية الأعضاء يرون أن هذا غير كافي أو العدد غير كافي، يجب أن يكون العدد أكبر من ذلك بكثير، وذلك للجم قطعان المستوطنين من انتهاكاتهم اليومية في حق الشعب الفلسطيني. على المستوى بعض وزراء هذه الحكومة، حكومة الاحتلال وتصريحاتها المتطرفة ليس فقط في حق الشعب الفلسطيني بل حتى في حق بعض القادة الأوروبيين والمسؤولين الأوروبيين، هناك تذمر كبير داخل المؤسسة الأوروبية من هؤلاء الوزراء. أؤكد لن تسمح أي دولة أوروبية لأي وزير من هؤلاء أن يدخل إلى أراضي أوروبا.