المتحدث بإسم حركة فتح في قطاع غزة منذر الحايك

قال المتحدث بإسم حركة فتح في قطاع غزة منذر الحايك حول حرب الابادة على قطاع غزة:

  • الحرب مستمرة على الشعب الفلسطيني بكل الأدوات وبكل الأساليب، قصف البيوت والمنازل، وحرب التجويع والتعطيل وضرب البنية التحتية، إن نتنياهو يستخدم كل ما لديه من أدوات ومن أساليب لكسر إرادة الشعب الفلسطيني. للأسف نحن دخلنا المرحلة الثالثة وهي مرحلة السيطرة الأمنية الغير مكلفة لحكومة الاحتلال، فصل الجنوب عن الشمال، وضع قواعد عسكرية وحواجز أمنية في محور نتساريم،  والأن هناك توسع المحور جنوبا وشمالا وصولا الى شارع الثمانية وشارع عشرة وبالمقابل في المنطقة الجنوبية وصولا لحي منطقة المغرقة والزهرة وصولا للمخيم النصيرات الجديد. سيطرة كاملة على مساحات غير قليلة في المناطق الشمالية منطقة بيت حانون ومنطقة بيت لاهيا الى جانب ما يحدث في منطقة رفح منطقة الجنوب وخان يونس. احتلال معبر رفح يفصل القطاع عن العالم الخارجي.
  • اننا أمام سيطرة أمنية وأمام سيطرة عسكرية على قطاع غزة، لكن دون تكلفة كبيرة لهذا الاحتلال، وأقصد هنا أن الاحتلال غير متواجد في المناطق السكنية إلا في منطقتين حاليا منطقة رفح ومنطقة حي الشجاعية الذي باغته الاحتلال عندما دخل في لحظة وارسل القوات الخاصة وقام باطلاق النار على كل جسم متحرك في تلك المنطقة وصولا إلى وسط حي الشجاعية، وبالتأكيد هو جاء من ثلاثة محاور من محور نتساريم ومن الخط الشرقي ومن منطقة حي التفاح والأن هو متواجد حتى اللحظة يقوم بقصف البيوت وهدم البيوت على المدنيين، مع ساعات الفجر استشهد أربعة أطفال من عائلة زينه في منطقة حي الدرج باعتداء مباغت، وبالأمس أطلق الاحتلال صاروخ الستة عشر في شارع منطقة الكنز، وحتى اللحظة لم ينفجر هذا الصاروخ وهو صاروخ كبير. كانت أعداد كبيرة من النازحين متواجدين في منطقة غرب غزة وانفجر الصاروخ في شارع مسجد الكنز حيث خلف عشرات الشهداء ومئات الجرحى سبب انفجار هذا الصاروخ، الوضع بشكل عام وضع أمني خطير وإلى جانب الوضع الصحي الذي يتفاقم بوتيرة متسارعة ندرة في الطعام، وشح في مياه الشرب والاستحمام، وانعدام في الرعاية الصحية. كل ذلك في النتيجة ستؤدي إلى أمراض سرطانية في الأعوام القادمة أو في المدى القريب. حتى أننا نتحدث عن ندرة في الطعام، لا يوجد طعام، قلة في إرسال المساعدات،  حتى المساعدات التي تأتي هي مساعدات عبارة عن معلبات،  والمعلبات غير صحية،  نعم منتهية ومنتهية الصلاحية، الناس تأكلها،  ومن ثم تشعر بحالة من الغثيان وحالة من الوجع والمرض. وأنا أقول لك جزء كبير من الشعب الفلسطيني في منطقة غزة والشمال تعرض للتسمم وهذه هي حقيقة حدثت للكثير من الأطفال وحتى كبار السن لم يتناولوا وجبة طعام صحية واحدة منذ أكثر من ستة أشهر.
  • هناك أطنان مرعبة في الشوارع من القمامة، وكما قلت لك لا رعاية صحية ولا حتى مستشفيات تكون قادرة على استقبال المرضى ولا حتى الجرحى، الكادر الطبي هو قليل وقليل جداالغالبية منهم ذهبوا باتجاه الجنوب عندما تم احتلال مستشفى الشفاء، الوضع الصحي خطير، أما كيف نصبر؟ يعني لا خيار لنا إلا أن نبقى في أرضنا، وأنا أقول لك نحن هنا في غزة وفي الشمال قد أفشلنا مشروع التهجير والنزوح من منطقة غزة والشمال باتجاه الجنوب ومن ثم باتجاه العالم الخارجي، وهذا الصمود الذي أبداه شعبنا الفلسطيني هنا وتمسكه بالأرض،  أدى رسالة واحدة للاحتلال أنه مهما كانت الظروف صعبة والتضحيات كبيرة والأثمان باهظة، إلا أن الشعب الفلسطيني الصلب سيبقى متمسكا بأرضه. وأنا أقول لك الحياة لا تطاق حقيقة هنا في غزة أنا لا أريد أن أجمل الصورة وأقول والله فقط هو الصبر، نعم نحن نصبر وسوف نصبر على هذا البلاء، لكن أنا أقول لك محتاجين أن يتدخل أشقائنا العرب وأصدقائنا لوقف العدوان على قطاع غزة، الوضع لا يطاق والحقيقة أصبحت مرة أنت تتكلم عن وجبة طعام لا يوجد فيها إلا رغيف الخبز الحاف، أنت تتحدث عن معلبات تأتي منتهية الصلاحية وجميعها دون استثناء أنا لا أستثني أي معلبة من المعلبات إلا إذا كنت تستثني معلبة الفول وجميعهم يعني بها أمراض وحالة تسمم ، إلى جانب ان المواد الحافظة جميعها تؤدي بالتأكيد لأمراض سرطانية في المستقبل القريب.
  • إذا نحن أمام مرحلة خطيرة على المستوى ما بعد انتهاء الحرب ستكون هناك تداعيات خطيرة على صحة الإنسان، نحن فقدنا كل شيء، فقدنا الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الشخصي. بالأمس عندما يتم إلقاء صاروخ في شارع مكتظ بالسكان وكل النازحين من شرق غزة باتجاه غرب غزة ولم ينفجر الصاروخ وهو صاروخ أكثر من متر ونصف وموجود الأن في شارع مسجد الكنز حتى اللحظة متواجد الصاروخ ولم ينفجر، لو انفجر هذا الصاروخ؟، إذن لا يوجد حتى أمن شخصي لأي مواطن فلسطيني. في المحصلة النهائية نحن ليس لنا إلا أن نصبر وأن نصمد وأن نعلن بشكل واضح أن الراية البيضاء لن تكون في فلسطين. الراية البيضاء لن تكون إلى نتنياهو ، حتما سينتصر شعبنا على هذا الظلم الكبير، لكن للأسف الشديد كل مرة أنا أدعو المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين وإرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية حتى يتمكن الأطفال من الحصول على وجبة طعام واحدة وحتى كبار السن، إلى جانب نحتاج إلى الإمدادات الطبية والأدوية. نحن نتحدث عن أشهر من انعدام وجود الأدويةخاصة ادوية  الأمراض المزمنة كالضغط والسكر والسرطان، وحتى أدوية القلب غير موجودة في قطاع غزة .