قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول المواطنون الأن من نزوح الى نزوح في قطاع غزة يفترشون الأرض وفق ما تفيد الأنباء الواردة من القطاع نتيجة عمليات القصف. كيف يتم العمل على متابعة ما يجري من خلال الاتصالات على صعيد دولي وعلى صعيد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا وغيرها؟
- الليلة الماضية في قطاع غزة كانت ساخنة نتيجة القصف المجنون الذي يعيد إلى الأذهان القصف الذي حدث وحالات النزوح الكبير التي حدثت مع بداية الحرب. إسرائيل الأن تستهدف المدنيين بشكل مباشر وتستخدمها كورقة من اجل انجاز بعض المكتسبات فيما يخص المفاوضات الجارية من اجل وقف اطلاق النار، فبالتالي هذه أداة تستخدمها اسرائيل بشكل يومي ضد شعبنا وأيضا حالة النزوح الكبير الان داخل قطاع غزة، يمكن القول أن العائلات قد نزحت لأكثر من عشر مرات ولكن الأن الناس في شمال قطاع غزة هائمين على وجوههم لا أماكن أمنة، الناس تعلمت الدرس. عندما تقول إسرائيل أن هناك مكان أمن فهذا يعني أنه معرض للاستهداف. فبالتالي الناس الان تركوا معزولين في الشوارع بلا أي حماية أو أي معونة أو أي مساعدات أو أي رعاية ممكنة. لماذا؟ لأن إسرائيل منذ البداية حاولت تقويض عمل الأونروا في شمال قطاع غزة، ومنذ أشهر لم يدخل شيء إلى شمال قطاع غزة التي عانت المجاعة، فبالتالي الأن الناس في شمال قطاع غزة أوضاعهم في منتهى البؤس، كان هناك مطالبات خلال اللجنة الاستشارية للأونروا التي عقدت في جنيف بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بكل ما يحدث في قطاع غزة، وخصوصا الاعتداءات على النازحين والاعتداءات على مراكز الأونروا والعاملين في الأونروا والتي أدت إلى مقتل أكثر من 194 موظف والاعتداءات على المراكز. البارحة القيادة الفلسطينية في اجتماع اللجنة التنفيذية وأيضا دائرة شؤون اللاجئين جددوا عبر البيانات المطالبة بتشكيل لجان تحقيق في كل هذه الجرائم، فبالتالي مطلوب جهد أيضا مكثف على المستوى الدولي من أجل وقف هذا العدوان وهذه المجازر المتواصلة. إسرائيل للأسف تستهتر بكل القرارات الأممية وأيضا التواطؤ الدولي والانحياز وازدواجية المعايير، هذه دائما تفتح شهية إسرائيل من أجل إنجاز مزيد من سفك الدماء والمجازر.
- إسرائيل عندما ادعت مجرد ادعاء أن اثنى عشر موظف شاركوا فيها في سبعة أكتوبر قامت الدنيا ولم تقعد وشكلت لجان من مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة للتحقيق في الأمر، وشكلت لجنة مستقلة برئاسة وزير الخارجية الفرنسية السابقة. قامت الدنيا ولم تقعد رغم أن المجتمع الدولي كان يعلم أن هذه ادعاءات إسرائيلية مخطط لها من أجل تقويض عمل الأونروا، إلا أنهم تعاطوا مع هذه الادعاءات الزائفة التي بطل زيفها نتيجة التحقيقات الجارية. ولكن مقتل 194 عامل من عمال الأمم المتحدة التابعين للأونروا، وتدمير أكثر من 188 مقر، والاعتداء على عشرات أو مئات المقرات، وقتل أكثر من 500 نازح داخل مراكز الإيواء. كل ذلك لم يحرك ساكنا للمجتمع الدولي ليقول أن كل هذه المجازر تحتاج إلى تحقيق مستقل ونزيه وعادل وشفاف، فبالتالي نجدد أن أبسط الأشياء التي يمكن أن يقوم بها المجتمع الدولي هو إنجاز تحقيق مستقل. هذا يتم عبر الضغط المباشر على الحكومات الغربية والاستثمار بحركة التضامن مع أبناء شعبنا من أجل وقف العدوان، وأيضا من أجل إنجاز تحقيقات مستقلة قادرة على محاسبة إسرائيل ومحاسبة كل الذين شاركوا في هذه الإبادة وفي هذه المجازر.