قال مساعد وزير الخارجية عمر عوض الله حول خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الأميركي:
- خطاب نتنياهو مليء بالهراء المطلق والكلام الكاذب الذي جاء به نتنياهو، وهو في أضعف حالاته حقيقة بين صورتين، صورة اليهود الذين تجمعوا في الكونغرس قبل يوم من خطابه، والمظاهرات التي تنعته بأنه مجرم حرب، وبين مجموعة من الممثلين الغير البارعين في الكونغرس الأمريكي الذين جاؤوا وصفقوا إلى خطاب مليء بالكذب واستمرار للرواية الكاذبة التي يحاول من خلالها نتنياهو أن يمرر الرواية الكاذبة ضد حقوق الشعب الفلسطيني ويقدم أوراق اعتماد حقيقة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإلى المشروع الاستعماري بشكل عام، بأنه الوظيفة يقوم بوظيفته على أكمل وجه في حماية الولايات المتحدة الأمريكية. ما بين العبث الأول أنه يستجدي لإرسال السلاح له والعبث الأخر أنه يقول أنه يحمي الولايات المتحدة الأمريكية ليعرف عن نفسه كدولة وظيفية، وهذا ما قاله كذلك السيد الرئيس أن هذه الدولة تريد أن تقدم أوراق اعتمادها كدولة وظيفية، وعندما تحدث عن أن يريد مع أصدقائه من العرب ، لا أعلم من هم أصدقائه العرب ؟؟، الذين تحدث عنهم الذي يريد من خلال هذا السلام الغريب الملامح الذي يقفز عن الفلسطيني أن يخرج المنطقة من الفقر وعدم الاستقرار، وهو يعرف تماما طبعا أن سبب الفقر في المنطقة وفي الإقليم وعدم الاستقرار بالإقليم هو وجود احتلال استعماري. هو يترأسه هو وثلة من مجرمي الحرب الإسرائيليين. نفس الكومبارس الذي كان يصفق لنتنياهو هم نفس أولئك الذين هجموا على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ومارسوا البلطجة والابتزاز ضد محكمة العدل وضد المحكمة الجنائية الدولية، ليقدموا مثالا واضحا عن شكل القوة الاستعمارية الكبرى التي تحمي ولدتها في المنطقة من أجل إبقاء المنطقة مشتعلة. ما قاله نتنياهو حقيقة، وربما هي الحقيقة الوحيدة التي تحدث فيها خلال هذا الهراء المطلق الذي تحدث طوال خطابه هو أنه يريد أن يبقى مستمرا في عدوانه على قطاع غزة وعلى شعبنا الفلسطيني، ويريد أن يستمر في وظيفته في أن يبقى قاعدة عسكرية متقدمة للاستعمار في هذه المنطقة كي يحافظ على عدم الاستقرار وعدم وجود سلام أو أمن في هذه المنطقة.
- جميع ردات الفعل تقول أن الكذب الذي جاء به نتنياهو مهما حاول أن يكرر الكذب لن يصنع منه حقيقة أولا. ثانيا الرواية الفلسطينية الأن تستند على مجموعة من القضايا الثابتة أولا القانون الدولي ، قرارات محكمة العدل الدولية التي حاول طبعا أن يهرب منها وأن يسخر من المجتمع الدولي والقانون الدولي الذي يحاول الأخرون أن يدعون أنه يحترمونه بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية. ثانيا الرواية الفلسطينية القائمة على الحق الفلسطيني والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، والدم الذي يسيل في قطاع غزة، والذي ادعى بأنه هو لا يستهدف المدنيين. الأطفال الذين استشهدوا في قطاع غزة يفوق عددهم أكثر من 17 ألف طفل.
- الخطاب الوطني الفلسطيني الصادق هو المواجهة الحقيقية لهذا العمل غير العمل الذي نقوم به، والان لدينا ورشة عمل كبيرة من أجل تنفيذ مخرجات محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري التي قالت فيه فتواها القانونية التي قالت فيها أن هذا احتلال استعماري إسرائيلي قائم على الضم غير شرعي يجب أن ينتهي بناء على معايير القانون الدولي والأمم المتحدة، وأن الاستيطان بكل شكله يجب أن ينتهي وتفكك وأن يخرج جميع المستعمرين بالأرض الفلسطينية المحتلة.
- يقول المتظاهرين الذين استقبلوا نتانياهو على باب الكونغرس ويقول أعضاء الكونغرس الذين تغيبوا عن هذه الجلسة الهزلية التي أديرت في مسرح عبثي غريب الملامح.
- هذا المجرم الذي خشي أن يمر بأي عاصمة أوروبية ذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة دون المرور بأوروبا لأنه يعلم أنه مجرم حرب، وأنه يحاول أن يشتري وقتا إضافيا كي يكمل جرائمه ويكمل حياته السياسية على حساب الدم الفلسطيني.
- خطاب نتنياهوهو خطاب استعماري، نتنياهو منذ بدء العدوان على أبناء شعبنا وهو يحاول أن يغير حتى مفاهيم القانون الدولي، يقول أن قصف المستشفيات شيء عادي حضارة، وأن قتل الأطفال شيء عادي حضارة، وأن البربرية هي أن تدافع عن نفسك، حتى حجة الدفاع عن النفس التي كانت تسوقها إسرائيل إلى المجتمع الدولي فككت محكمة العدل الدولية هذه الحجة في رأيها وفي فتواها القانونية الأخيرة لتقول أن من له حق في الدفاع عن النفس هوالشعب الفلسطيني في واقع الأمر، لذلك هو يحاول أن يغير ويشوه المفاهيم التي أسس لها القانون الدولي والمجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية، يحاول أن يعيد صياغة المفاهيم والقوانين الدولية كما قلت بتطبيع القتل والدمار وتسميتها حضارة وفي نفس الوقت الدفاع عن النفس والصمود الذي نراه. وسيل الدم هو عبارة عن بربرية وهذا طبعا من الأشياء التي سقطت منذ البداية في خطابه لنتنياهو لأنه استخدم هذا الكلام المكرر وإسرائيل حقيقة لم يبقى معها من الأدوات سوى الكذب والبربرية والوحشية واستخدام الشماعة الشهيرة معاداة السامية. غير ذلك إسرائيل سقطت وبدأت في أضعف مظاهرها محاولاته أن يظهر نفسه أنه قوي أمام الكونغرس الذي يدفع له وأولئك طبعا في الولايات المتحدة الأمريكية هناك مقولة شهيرة أنني أراقب ماذا تفعل. من يصفق لنتنياهو أكثر سيأخذ دعما أكبر، مفهوم هذا الوضع، لذلك هو جاء إلى أساتذته من أجل أن يحافظوا على ديمومته السياسية، وهذا كذلك سقط وكان في أضعف أوضاعه، وأقول لكم أن إسرائيل اليوم في أضعف حالاتها على المستوى الدولي، وهذا هو وقت قطف الثمار باتجاه زعزعة هذه المنظومة الاستعمارية.
- وحول ما يتعلق بقرار المحكمة الجنائية الدولية تأجيل إصدار مذكرتي اعتقال لنتنياهو ووزير جيشه يؤاف غالانت، فأنا أستغرب من قال أنها تؤجل هي عمليا المحكمة الجنائية الدولية تسير بإجراءات واجبة الاتباع، هناك أكثر من من 68 جهة دولية بما فيها دول وقانونيين دوليين ومحامي ضحايا قدموا أنهم يريدون أن يرافعوا، كذلك هذا بالمناسبة غير مسبوق الذين سوف يرفعوا مع إسرائيل، أو ربما يتحدثوا بكلمة أو كلمتين لصالح إسرائيل، هم خمس أو ست جهات. بالمناسبة الباقي سيصب مباشرة لصالح ولاية المحكمة واختصاص المحكمة، وأن المحكمة يجب أن تجلب مجرمي الحرب الإسرائيليين. ولكن من يعلم بالإجراءات يعلم أن المحكمة الأن أعطت موعدا في شهر أغسطس أب القادم من أجل أن تستقبل المرافعات المكتوبة من الدول أو ما يسمى بأصدقاء المحكمة، بمعنى أنه ستدخل شهر أغسطس وهو شهر الإجازة لمحكمة الجنائية الدولية، بمعنى أن المحكمة ستنظر في هذه الأوراق بعد انتهاء الإجازة في نبداية شهر سبتمبر، بمعنى أنه فعليا تأخر إصدار أوامر الاعتقال لنتنياهو وغانتس إلى ما يقارب شهر سبتمبر.لذلك الناس يعتقدون ان المحكمة تؤجل، المحكمة لا تؤجل شيء، ونحن نقول بأن كل ما قدم حتى اللحظة إلى المحكمة من أولئك الذين يحاولوا أن يحموا إسرائيل وأعطوها حصانة من العقاب، الدلائل التي قدموها سخيفة، ضعيفة قانونيا، ضعيفة أخلاقيا وضعيفة سياسيا. المحكمة لن تضيع وقتها، في قراءتها لأنها من الهزال ما يكفي أنهم فقط السبب الرئيسي هو التأجيل كما تفضلتم. والسبب الاخر هو محاولة لمنح اسرائيل الحصانة من العقاب، والسبب الأخير هو الإستعراض أمام اللوبيات الضاغطة أنهم يحاولوا أن يقدموا شيء لإسرائيل وأنهم فشلوا.
- نحن كفريق قانوني ودبلوماسي قدمنا للسيد الرئيس تصور حول الحراك القادم. لأنه كما تعلمون نحن نعمل على هذا الملف منذ أكثر 7-8 سنوات منذ أن وضعنا السؤال إلى حين أن تم إصدار هذه الفتوى، هناك خطة متكاملة قدمت للسيد الرئيس وهذه الخطة ما نستطيع لاحقا من توضيح ملامحها لكم كإعلام حكومي، وللإعلام بشكل عام سيكون ضمن أطر واضحة لأننا لا نريد أن نكشف خطواتنا التي نريد أن نتوجه ولكن أساسها العمل الدولي الثنائي أساسها العمل المتعدد الأطراف أساسها استخدام القضاء الدولي والتزايد والحشد العام و الزخم العالمي باتجاه القضية الفلسطينية من أجل وضع مجموعة من العقوبات والعواقب على إسرائيل من أجل تفكيك هذه المنظومة الاستعمارية. هناك ورشة عمل كبيرة، وسيكون هناك حراك مستمر دؤوب منا ومن أصدقائنا ومن شركائنا وبما فيها شركائنا في المجتمع المدني من أجل تنفيذ هذه الفتوى وجلب هذه المنظومة كما قلت، وزعزعة كيان هذه المنظومة الاستعمارية من أجل تفكيك احتلالها كما حصل تماما في نظام جنوب أفريقيا العنصري عندما تكاتفت كل الدول من أجل إنهاء هذه الظاهرة غير القانونية.