واصل أبو يوسف : المحكمة الجنائية الدولية التي لا بد أن تضطلع في دورها من أجل محاكمة مسؤولي الاحتلال من أجل قطع الطريق على مثل هذه الجرائم.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير  واصل أبو يوسف حول حرب الابادة على قطاع غزة:

  • حرب إبادة مستمرة ضد شعبنا الفلسطيني منذ 297 يوما، وأنا أعتقد أن هذا الأمر يشكل عجزا لإرادة المجتمع الدولي للضغط على وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية ضدالأطفال والنساء .ما يجري في قطاع غزة من تدمير ممنهج ومن سياسة قتل الأطفال والنساء والمدنيين واضح تماما أنها تحاول كسر إرادة الصمود والتحدي لدى الشعب الفلسطيني، وتحاول أيضا فرض سياسة التهجير التي هي أحد الأهداف الاستراتيجية لهذا الاحتلال المجرم، سواء في قطاع غزة أوفي الضفة والقدس، حيث تجري هناك مزيد من الجرائم المتصاعدة والحصار وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين، ومحاولات أيضا التأكيد من قبل الاحتلال أنه لا يوجد أية إمكانية للحديث عن حقوق الشعب الفلسطيني من حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. لذلك يأتي هذا الاستعمار الاستيطاني الذي تمضي به حكومة الاحتلال في البناء والتوسيع من أجل تحقيق أهدافها. في سياق ذلك، وأيضا ما يجري من محاولات الحديث اليوم التالي من الحرب من أجل فصل قطاع غزة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية تقام على الضفة وقطاع غزة والقدس العاصمة، وبالتالي التحالف الاستراتيجي والشراكة الاحتلالية الأمريكية واضح تماما أنها تمضي قدما باتجاه مزيد من التصعيد. اليوم وأمس وأول أمس كان هناك تصعيد كبير على صعيد التهديدات الموجهة إلى لبنان والدول المجاورة، وأنا أعتقد أن هذا الأمر من أجل صرف الأنظار عن جريمة الاحتلال التي يقوم بها بشكل يومي من خلال استهداف المدنيين وما يجري من قصف، وأيضا من تنكيل للأسرى والمعتقلين الأبطال في زنازين الاحتلال والاعتقالات والتصفيات الميدانية التي تجري وإخفاء قسري، كل تلك جرائم ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وللأسف يعجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته سواء عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو حتى محكمة العدل الدولية، أو حتى المحكمة الجنائية الدولية التي لا بد أن تضطلع في دورها من أجل محاكمة مسؤولي الاحتلال من أجل قطع الطريق على مثل هذه الجرائم.
  • نحن لن نألو جهدا في سبيل مواصلة كل الاتصالات التي تجري مع الأشقاء والأصدقاء وكل أطراف المجتمع الدولي من أجل التأكيد على أهمية وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية ووقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وكل لحظة تمر هناك مزيد من شلال الدم الفلسطيني النازف. نحن نتحدث اليوم عن عشرة أشهر ويمعن الاحتلال في مواصلة ذلك، أي أن الأمر سيستمر وسيخطف مزيد من أرواح الأطفال والنساء والمدنيين والتدمير الذي نشاهده، أمام عدسات الكاميرات في العالم أجمع. أنا أعتقد اليوم أيضا أن ليس أمامنا من خيار سوى التأكيد على صمود شعبنا ومقاومته الباسلة في كل أراضي فلسطين المحتلة دفاعا عن أرضه ودفاعا عن حقوقه وثوابته، ورفضا لسياسة التهجير التي يحاول الاحتلال إبقاءها على الطاولة من أجل أن يكون هدف رئيسي وأساسي له من أجل تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني سواء من قطاع غزة إلى سيناء وغيرها أو من الضفة والقدس الى الأردن أو الى غيرها. والأمر المهم جدا في هذا السياق هو أن العالم أجمع يشاهد كيف يستشهد الأطفال ويستشهد المواطنون نتيجة نقص الغذاء والماء والدواء عندما يتم الإمعان في اغلاق المعابر ويتم التنكيل من خلال فرض الحصار الشامل على أبناء شعبنا الفلسطيني، العديد من الشهداء الذين استشهدوا نتيجة عدم وجود الطعام والماء وغير ذلك، وهذا الأمر الذي يتطلب أيضا الضغط من أجل فتح كل المعابر لإنقاذ شعبنا الفلسطيني مما يواجهه. والأمر الأساسي والمهم جدا في هذا السياق أن شعبنا الفلسطيني يتطلع من أجل حريته واستقلاله، ويتطلع لعملية سياسية تقود إلى إنهاء الاحتلال والاستعمار، جذر المشكلة في هذه المنطقة وعدوانه وجرائمه المتصاعدة، وأيضا تمكينه من الوصول إلى بناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين، هذه ثوابت الشعب الفلسطيني، ثوابت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني التي قدم في سبيل تحقيقها مئات الألاف من الشهداء والجرحى والأسرى وسيستمر في ذات الدرب من أجل تحقيق هذا الهدف.