حوار السفير فايز أبو عيطة سفير دولة فلسطين في الجزائر:
س: حول طلب الجزائر لمجلس الأمن بعقد الجلسة الطارئة لبحث مجازر الاحتلال بحق مدارس الإيواء كيف ترى هذه الخطوة في ظل تعنت دولة الاحتلال كل القرارات والقوانين الدولية وأهميتها؟
- الجزائر تواظب بشكل ثابت على نصرة ومساندة القضية الفلسطينية بكل السبل والوسائل وفي مقدمتها طبعا الوسائل الدبلوماسية والسياسية، بحكم الموقع الذي تبوأته مؤخرا في مجلس الأمن في مطلع هذا العام باعتبارها عضو يمثل المجموعة العربية، وهي تقوم بشكل دائم ومنتظم بطرح القضية الفلسطينية وأي قضايا تتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتالي في ظل استمرار هذه المجازر فمن الطبيعي أن تتقدم الجزائر بهذا الطلب.
- هذه مجازر بربرية همجية ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ولولا أن دولة الجزائر الشقيقة تلفت الانتباه في مجلس الأمن من الممكن أن تمر على هذا العالم الظالم المجرم الذي تتقدمه الولايات المتحدة الأمريكية تمر مثل هذه الجرائم مرور الكرام وكأن شيئا لم يحدث، الشعب الفلسطيني يباد ويتعرض لمجزرة يقضي خلالها ما لا يقل عن مائة شهيد على الأقل طبعا وهم يؤدون صلاة الفجر أبرياء عزل منهم الصغار ومنهم الكبار ويقتلون بهذه الطريقة البشعة للأسف الشديد والعالم لا يحرك ساكن، وبالتالي تأتي هذه الخطوة من الجزائر لتوقظ الضمير العالمي وتحركه اتجاه عمل أي شيء من أجل وقف هذا العدوان الهمجي البربري على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
- المعركة كبيرة والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني لا توصف ولا يمكن أن يتخيلها عقل بشري مسرحها الأول حقيقة هو قطاع غزة، ولكن أيضا هنالك نوايا مبيتة وعمل أيضا يستهدف أهلنا وشعبنا في الضفة ويستهدف إخواننا الأسرى ما يجري بحق الأسرى في سجون الاحتلال يندى له جبين البشرية، وبالتالي للأسف الشديد الشعب الفلسطيني يخوض معركته وحيدا في هذا الوقت، وليس أمامنا خيار إلا الصمود على أرضنا، رغم أن هؤلاء الأبطال الصامدين من أبناء شعبنا الفلسطيني لا ينقصهم ولا يعوزهم حثهم على الصبر.
- نأمل للجهود الدبلوماسية أن تضع حلا فوريا لهذا العدوان الآثم يجب أن تتوقف الحرب وهذه هي أولوية الأولويات بالنسبة للقيادة الفلسطينية التي تنسق مع كل الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمتهم دولة الجزائر من أجل العمل على وقف هذا العدوان.
س: ماذا ينتظر هذا العالم بعد عشرة شهور مضت من استمرار الإبادة الجماعية؟
- حتى الحراكات الشعبية في العالم حقيقة هي غير كافية وليست بمستوى الحدث، شعب يباد بهذه الطريقة التي لا يمكن لعقل أن يتخيلها، أما على المستوى الرسمي فيقتصر الأمر في العالم على مجرد بيانات إدانة، وكأن الأمر يتعلق بمجموعة انتهاكات أو تجاوزات أو ما إلى ذلك، الأمر لا يتعلق لا بانتهاكات ولا تجاوزات الأمر فاق الخيال جرائم غير معهودة ولم تسجل في كتب التاريخ من قبل لم نقرأ عنها ولم نسمع عن مثل هذه الجرائم، ويجب أن يوضع حد لدولة الاحتلال، وأن يلاحق هذا الكيان المجرم على كل الجرائم ، وأقلها أن نرأى هؤلاء المجرمين أن يحاكموا ويعاقبوا أمام المحاكم الدولية.