قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم حول حرب الإبادة في قطاع غزة و التصعيد في الضفة الغربية:
- في الأونة الأخيرة اشتد الخناق على الضفة الغربية من خلال هذه العمليات العسكرية المتصاعدة سواء في طوباس، في جنين، في قلنديا صباح اليوم، وفي كل مكان تقريبا تشتد حرب الاستنزاف للفلسطينيين، بغرض زيادة الضغط في الضفة الغربية، بإعتبار أن المعركة كما قلنا في البدايات ليست فقط في قطاع غزة وإنما في كل مكان، والمعركة الحقيقية هي في تهجير الفلسطينيين والضغط الأكبر المتصاعد في الضفة الغربية، يؤكد ما قلناه منذ البداية بأن الحرب على الكل الفلسطيني بكل الاتجاهات، والهدف منها الوصول إلى حالة من الضغط المتصاعد من أجل ترهيب الفلسطينيين وإطلاق العنان للمستوطنين، بحيث يكون هناك حالة ترهيب وترهيب متكاملة، الهدف منها ترحيل الفلسطينيين والوصول إلى حالة من السيطرة المطلقة لإسرائيل على الضفة الغربية. تشتد هذه المرحلة الأصعب ربما في تاريخ الشرق الأوسط مع حالة الترقب والتوجس التي تعيشها المنطقة، وعوضا عن التهدئة، تلجأ إسرائيل للهجوم إلى الأمام كجزء أيضا من حالة الاستعراض، استعراض القوة ومحاولة إعطاء الانطباع بأنها صاحبة اليد العليا في إحكام السيطرة العسكرية، وأنها لا تخشى أي تبعات إقليمية جراء أفعالها. لا تنسى بأننا نحن كنا في الربع ساعة الأخيرة كما كان يعرف الكثيرين فيما يتعلق بموضوع الهدنة، ثم جرى ما جرى في لبنان، وجرى ما جرى في طهران، والهدف منه تثوير المنطقة والإبقاء بها على فوهة البركان حتى يكون نتنياهو يعطي الانطباع بأن هذه القوة هي القوة كما يشاء أن يسميها الأعظم في الشرق الأوسط، والقادرة على رسم الخارطة الجيوسياسية للتعامل مع كل هذه الحالة التي نعيشها جميعا.
- من غير معقول أن يستمر هذا الحال بهذا الشكل وتتصرف إسرائيل فوق القانون الدولي باعتبارها أنها تصادر حقوق شعب تحاول الزج به إلى المنافي وتحاول أيضا أن تضغط باتجاه ما قاله نتنياهو في عدة مناسبات رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط دون أن يكون هناك حراك دولي. إسرائيل تستفيد الأن من حالة المراوحة أو حالة حتى التيه داخل الإدارة الأمريكية جراء الغياب تام للرئيس الأمريكي وسيطرة حفنة من المتساوقين مع إرادة إسرائيل في أعمالها العسكرية، والذين يغطون هذه الأفعال وانشغال البقية بالانتخابات الأمريكية، وكما تلاحظ العالم لا يستطيع أن يحرك ساكنا دون موافقة أمريكا. وأمريكا صبيحة كل نهار تقول بأنها مع الهدنة وعشية النهار توفر السلاح وتوفر إمكانيات المدد لإسرائيل. تخيلوا الانقلاب حتى في الموقف بين الحديث عن ضرورة أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في مقابل العودة، الان تقريبا تأييد إسرائيل فيما تأخذ من خطوات عملية والدفع بكل هذا السلاح باتجاه المنطقة، خاصة فيما يتعلق بخارطة توزيع الأساطيل الأمريكية حول المنطقة تمهيدا لحرب قادمة أو أي هجوم قد تشنه إيران أو يشن من ساحات أخرى. لذلك نحن واجبنا فلسطينيا أن نؤكد على أهمية التالي، التركيز على تنفيذ اتفاق بكين بحيث نضمن تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، تعزيز المقاومة الشعبية حتى يكون هناك صد لهذا الهجوم خاصة في الضفة الغربية، إثر هذه الحالات المتصاعدة، والتأكيد على في المنابر السياسية قاطبة على دور مهم للعالم بالإجهاز على هذه الصورة الإسرائيلية التي هدفها إنهاء الجغرافيا وإنهاء وجود الشعب الفلسطيني، والتوجه دائما للمحافل الدولية ذات العلاقة ليكون لها دور، بإعتبار أن هذه القضية لم تعد قضية فلسطينية إسرائيلية فقط.