حوار نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صبري صيدم حول تداعيات ما يصرح به خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية من مشاريع التهجير:
س: كيف تعقب على ما يأتي من تصريحات سواء من أمريكا أو حتى من دولة الاحتلال بموضوع تهجير اهالي قطاع غزة؟
- منذ البداية بأن المشروع كان مشروع ترحيل بامتياز، وليس مشروع قطاع غزة أو الضفة الغربية فحسب، وإنما هو الإجهاز على الهوية الفلسطينية على أرضنا الحبيبة وبالتالي دائما ما نقول بأن الأمور تقاس بنتائجها، وأن ما تريده بعض الجهات في موضوع الترحيل هو في إطار الأحلام ونعتقد جازمين بأن ما رأيناه بالأمس في قطاع غزة يؤكد على حجم ارتباط الفلسطيني في أرضه وليس من المعقول أو المنطق أن ينزح الفلسطيني عن أرضه ثم يعود ثم يعود إلى أرضه، بينما هو يعرف تماما بأنه سيلاقي منزله، وقد هدموا حياته وقد دمرت، ومع ذلك يعود ليجلس ويعتاش على ما تبقى من بقايا هذه الحياة على ركام منزله، حتى يرسل رسالة للعالم أولا بأنه باق على أرضه، ثانيا بأن ارتباطه في أرضه ليس ارتباطا عابرا، وليس ارتباطا مصلحيا، وليس ارتباطا ماديا، وإنما هو ارتباط عاطفي وطني معنوي وجداني بامتياز، يحمل الكثير من الدلالات.
- رأينا بالأمس أكثر من 300 ألف فلسطيني يعودوا هذا دليل قاطع لأولئك المشككين والحالمين والطامحين بأن هذه الإمكانية لن تكون ولن تتولد على الإطلاق، لذلك نحن رأينا أيضا مواقف متتابعة ليس فقط على المستوى المحلي من فصائل وأحزاب وأيضا اللجنة المركزية لحركة فتح، وجهات وأطر مختلفة تصدر بياناتها رأينا موقفين ثابتين للمملكة الأردنية الهاشمية لجمهورية مصر العربية وإن كان ترامب قد أعاد لاحقا ذات التصريح بشكل أو بأخر، إلا أننا نأمل أن يثبت الجميع في هذه المرحلة نريد أن يغلق الباب على كل هذه الترهات، وأن يقتنع الجميع بأن الشعب الفلسطيني ولد في أرضه ليبقى وليستمر ولينتصر بحول الله.
س: ما يحدث في الضفة الغربية هو شكل أخر من أشكال العدوان بالرغم من ذلك لا نلمس ردود فعل دولية ترتقي إلى ما يحدث في الضفة؟
- ونحن لم نلمس بصراحة بغض النظر عن المواقف الشعبية وحالة التعاطف الدولية، وانقلاب الموازين في التعامل مع القضية الفلسطينية على المستوى الشعبي، وحتى على المستوى الرسمي واعتراف بعض الدول، إلا أننا لم نرى حقيقة في قطاع غزة ما أثر على المشهد باتجاه لجم العدوان، إلا أن تغيرت الرئاسة الأمريكية، وجاءنا من يقول أولا أنه يريد أن يكون رجل سلام ثانيا أن يطفئ الحروب ولا يشعل حروبا جديدة ثالثا أنه يريد وقف الحرب ورأينا وقف للحرب ولكن عاد لنفس المربع في التفكير بأنه بالإزاحة أو بالإطاحة أو بالضغط وباستخدام العضلات يستطيع أن يفرض إرادته.