حوار إياد نصر عضو المجلس الثوري لحركة فتح حول عودة المواطنين وتمسكهم بالعودة إلى مناطق الشمال:
س: ما الذي جسده بالأمس هذا المشهد لعودة المواطنين وتمسكهم بالعودة إلى مناطق الشمال؟
- بالتأكيد هذا المشهد بالفعل أعادنا إلى كافة مراحل التاريخ الفلسطيني الذي مر به شعبنا بدءا من التغريبة حتى هذه اللحظة استذكرنا كل ما مر به شعبنا خلال أربعمائة أربعمائة وسبعين يوما أو أكثر هذه الأيام التي كانت سوداء هذه الأيام التي كان يباد فيها شعبنا، حقيقة كل ما جسده حالة الانتظار ليال قرب حاجز نتساريم في البرد القارس عندما تعطلت العودة إنما هو دليل واضح على حجم الشوق وحجم الرغبة الجامحة برغم الجهل بالمصير والرغبة الجامحة بالعودة، شعبنا كان يجهل ما هو مصيره عندما يعود لكن حالة الارتباط بالمكان وحالة الرغبة الجامحة بعودته الى مكانه والى بيته دفعه لتحمل كل مشاق هذه الطريق.
س: كيف هي الرسالة التي بعثها لأولئك الذين ينادون بتهجير أبناء شعبنا إلى خارج الوطن؟
- هذه سخافة، واعتقد انه غير مطلع على تفاصيل القضية الفلسطينية، وغير مطلع تفاصيل حالة الصمود الفلسطينية التي تجسدت منذ النكبة الاولى عام 1948 مرورا بنزوح شعبنا وفرض نمط جديد لقبول دولة في حدود عام سبعة وستين، كل ذلك يدلل على عدم قراءتهم لتاريخ هذا الشعب الطويل في الصمود، والذي جسد تمسكه بأرضه وثباته عليها برغم كل المؤامرات، وبرغم كل محاولات القتل والابادة والتهجير القسري وممارسة أبشع وسائل التعذيب بحقه لكي يترك هذه الارض، لكن كان ديدن شعبنا دوما هو الثبات والصمود والتمسك اكثر بهذه الارض.
- فاعتقد كل من يفكر بهذه الطريقة حتى هذه اللحظة هو يعيد المجرب وهو لن يمر هذا المجرب علينا اعتقد ان نتنياهو في بداية هذه الحرب كان سموتريتش وبن غفير فكروا بهذه الطريقة في حالة التهجير لشعبنا من رأى مشاهد العودة الى شمال قطاع غزة خلال الايام الماضية عليه ان يدرك حجم الارتباط الفلسطيني نحن لا نريد جنة غير جنتنا حتى وان كانت كومة من الركام.