احمد مجدلاني: هنالك أوهام لدى حماس، أنها ستكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد مجدلاني حول التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية و تولي ترامب للرئاسة الامريكية:

  • السياسة الاسرائيلية تبنى على الموقف الامريكي اولا وقبل كل شيء، وتصاغ الرؤيا الاسرائيلية والاستراتيجية الاسرائيلية بناء على ذلك، واذا لاحظنا انه بالتزامن مع يوم التنصيب، وإعلان ترامب إلغاء قرار الرئيس بايدن بتوقيع بعض العقوبات على المستوطنين، بذات الليلة وبالتزامن مع ذلك، حدث هجوم ميليشيات المستوطنين المسلحة على قرية الفندق وجينصافوط والاعتقالات التي قام فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عزون، وواضح تماما أنه القرار الإسرائيلي يصاغ ويضبط إيقاعه طبقا للموقف الأمريكي بحكم طبيعة وتكوين إسرائيل باعتبارها كيان وظيفي في خدمة المصالح الأمريكية بالمنطقة.
  • من فريق ترامب المكلف بالشرق الأوسط لم تطرح أي رؤية محددة وواضحة فيما يتعلق بمستقبل الحل السياسي بالمنطقة، والتركيز الرئيسي الأن لديهم هو التطبيع مع المملكة العربية السعودية، الذي من شأنه أن يفتح الطريق للتطبيع مع عدد من البلدان الإسلامية الكبيرة التي لم تطبع مع إسرائيل وعدد من البلدان العربية.
  • يدرك أيضا ترامب وفريقه أنه من غير الممكن أن يكون هناك علاقات وتطبيع سعودي إسرائيلي ما لم يكن هناك مسار سياسي موثوق لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. من المبكر الان اطلاق التقديرات قبل ما ندخل في حوار جدي مع ادارة ترامب.
  • في الاتصال الهاتفي مع الرئيس محمود عباس اتفق على أن يكون هناك حوار بين فريق فلسطيني وفريق من إدارة ترامب لبحث الأفاق المستقبلية، وتحديد تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
  • وحول تصريحات موسى ابو مرزوق بأنه حركة حماس على استعداد للتفاهم والتفاوض مع امريكا، هذا التصريح هو طلب استجداء العلاقة، لكن الأسوأ من كل ذلك ان حركة حماس رغم كل الكوارث التي جلبتها على الشعب الفلسطيني وقضيته ما زالت تعتقد وما زال لديها أوهام “معشعشة” لدى القادة الإخوانيين في حركة حماس، أنهم من الممكن أن يكونوا بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وما زالوا يتعاطوا بهذه الأوهام، اعتقادا منهم بأن العالم سوف يقبل بهم على صورتهم وشاكلتهم وسياستهم التي عملوا بها منذ أن انطلقت حركتهم إلى الأنن بكل الأحوال نحن لا تقلقنا هذه التصريحات ولا نحملها أكثر من انها محاولة حماس المتجددة لفرض نفسها كبديل عن منظمة التحرير أو إطارا موازيا لها. في كل الأحوال العلاقات الدولية لا تبنى بهذه الطريقة، و حركة حماس مهما قدمت من أوراق اعتماد، فهذا لا يعني أنها قادرة على تجاوز منظمة التحرير ودولة فلسطين التي تعترف بها 149 دولة من دول العالم.
  • العملية العسكرية الاسرائيلية في جنين السيناريو الأساس فيها هو استكمال تدمير مقومات الدولة الفلسطينية وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية التي تشكل الخطر الأكبر، كما يسميه نتنياهو على دولة إسرائيل، ولذلك ربما في هذا السيناريو يستند إلى أن ترامب خلال الستة أشهر الأولى من رئاسته سوف يركز اهتمامه على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، ولن يكون لديه الوقت للاهتمام بالقضايا الخارجية، خاصة أن نتنياهو أعلن أكثر من مرة أنه أخذ التزاما من ترامب بأنه سيعود إلى الحرب في حال أن حماس لم تلتزم بالمرحلة الثانية بوقف إطلاق النار. وتقديرنا أن عودة الحرب على شعبنا في قطاع غزة بالتوازي أيضا مع الضفة الغربية، لاستكمال هذا المخطط الذي يتحدث عنه واردة. ولذلك ترامب عندما تحدث عن اتفاق هش لوقف إطلاق النار والتهدئة، واضح تماما أن المطلوب من المرحلة الأولى هي إجراء عملية التبادل وبالتالي استئناف الحرب العدوانية على شعبنا.