قال عادل عطية السفير المناوب في بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي حول مجازر يومية ترتكب في قطاع غزة وارتفاع عدد الشهداء:
- بألم شديد نحن طبعا نتابع هذه المجازر وحرب الإبادة التي تقوم بها دولة الاحتلال، ونحن في تواصل مستمر مع الشركاء الأوروبيين لدفع الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية والضغط من أجل وقف هذه المجزرة، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لديها الإمكانيات على الصعيد المادي بأن تمارس ضغوط على دولة الاحتلال لإيقاف هذه المجزرة، ولكن للأسف الشديد ما زالت تفتقد إلى الإرادة السياسية رغم التقدم الواضح والتطور الواضح في مواقف الاتحاد الأوروبي إلا أننا حتى الأن لم نشهد إجراءات جدية من أجل وقف هذه المجازر.
- أنا أقتبس ما قاله ممثل السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في شهر نوفمبر الماضي، فهو نفسه قال بأن المجتمع الدولي قد أصدر الكثير من البيانات وللأسف الشديد القليل من العمل والإجراءات من أجل ممارسة الضغط على دولة الاحتلال.
- منذ بداية العام والاتحاد الأوروبي ينادي بوقف فوري لإطلاق النار، ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، ضرورة فتح المعابر وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، هذا الموقف ليس بجديد، وقد عبر عنه مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقمة الاتحاد الأوروبي على مستوى رؤساء الدول والحكومات، لكن حتى الأن لا نشهد هناك رغبة وإرادة في اتخاذ إجراءات عملية ومحاسبة دولة الاحتلال وإجبارها على وقف هذه العمليات.
- هذا ما نطمح إليه وهذا ما نقوم به على الصعيد اليومي في التواصل مع الشركاء الأوروبيين هو دفع الاتحاد الأوروبي إلى تبني اتخاذ إجراءات عملية ومحاسبة دولة الاحتلال، والتوقف عن سياسة الكيل بعدة مكيال كما يحدث في الصراع الأوكراني فالاتحاد الأوروبي اتخذ العديد من الإجراءات لإجبار الأطراف المتصارعة للتوقف عن الحرب.
- بالتأكيد فإن الاعتداء على الأونروا هو اعتداء على مؤسسات الأمم المتحدة بشكل عام، وهذا كذلك يمس بمصداقية القانون الدولي إذا ما نجحت دولة الاحتلال في وضع الأونروا على قائمة المنظمات أو الدول الإرهابية أو المؤسسات الإرهابية هذا يشكل خطرا على مصداقية القانون الدولي، وهذا ما نشرحه إلى الشركاء الأوروبيين بأن المسألة لم تعد فقط حرب إبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإنما من يتعرض الى الانتقاد من يتعرض كذلك هو القانون الدولي.