حوار رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني السيد وليد العوض حول اليوم الثاني لوقف اطلاق النار:
س: هناك حديث يدور عن اتفاق غير معلن بين حماس ودولة الاحتلال بموجبه حماس ستحافظ بسلطتها على غزة. مخاطر ذلك وفعليا كيف تعقب على ذلك؟
- بعد أربعمائة وواحد وسبعين يوم الشعب الفلسطيني كله ابتهج لوقف المقتلة ووقف المحرقة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني على مدار هذه الأيام، والساعات الطويلة التي طغت عليها الهمجية والوحشية الإسرائيلية، ومست حياة أكثر من ستين ألف مواطن فلسطيني ما زال عدد منهم تحت الأنقاض وهم بالالاف، بالإضافة إلى جرح ما يقارب مئة وأربعين ألف، وتدمير ما يزيد عن أربعمائة وخمسين ألف وحدة سكنية، أي نسبة تسعين بالمائة من بيوت القطاع وتدمير البنية التحتية بشكل كامل.
- أن شعبنا الفلسطيني ابتهج لوقف المذبحة وكل من ابتهج هنا في قطاع غزه هو ابتهج لأنه نجا من المحرقة ونجا من الموت إذا كان يعني تقديم شعبنا الفلسطيني كل هذه التضحيات لا يفضي إلا أه لمثل هذا الاتفاق بمضمونه الأمني والإنساني ويفتقر إلى البعد السياسي هذا أمر نحن نعتقد سيكون له تحديات ومهمات كبيرة وهذه المهمات الكبيرة بركن الحركة الوطنية الفلسطينية كلها.
- من خلال ملامح اليوم الأول للهدنة نستطيع القول وكأن هناك اتفاقا أو غض طرف غير معلن وكامن في هذا الاتفاق يفضي لاستمرار حالة إدارة غزة، وفقا لما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، وهذا معناه أن كل التضحيات وكل الخسائر الكبيرة التي قدمها شعبنا الفلسطيني لن تصب في طريق تمهيد الطريق للدولة الفلسطينية، بل يمكن أن تسهم في تعميق الانقسام والذهاب بقطاع غزة لحالة الانفصال، لذلك نحن أمام تحديات كبيرة هذه التحديات تحديات أنية تتعلق بكيفية التعامل مع هذا الاتفاق في الجانب الإنساني الذي له علاقة باستيعاب أكثر من مليون وسبعمئة ألف نازح وإسكان الناس في بيوتهم وأماكن تليق بهم.
- لكن التحدي الأهم هو التحدي السياسي كيف يمكن أن نعيد للقضية الوطنية الفلسطينية مكانتها باعتبارها قضية سياسية، قضية حق، تقرير مصير، وليس مجرد اتفاق أمني واتفاق ذات طابع إنساني يتعلق بستمائة شاحنة يوميا أنا أعتقد التحدي السياسي هو التحدي الكبير، وهذه مهمة كبرى امام القيادة الفلسطينية وأمام الفصائل الفلسطينية من مختلف ألوانها.