ابراهيم خريشة:هناك إجحاف بحق الجهة الرسمية الفلسطينية وما قامت به على مدار الخمسة عشر شهر

حوار مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة في جنيف والمؤسسات الدولية ابراهيم خريشة حول اتفاق وقف إطلاق النار يفترض رسميا أنه دخل حيز التنفيذ، ولكن فعليا لا زال جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المواطنين:

س: الدور المنوط، وكجزء من مسؤوليات المؤسسات الأممية في دعم عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة في مثل هذا الوقت وهذه المرحلة الراهنة:

  • للأسف ما حصل عدم الالتزام بتنفيذ هذا الإعلان الذي سمعنا عنه من محطات الإعلام دون أن نرى اتفاق مكتوب وموقع لا أحد يستطيع أن يحدثنا عن تفاصيل هذا الاتفاق، وهذا شيء مؤسف، أعتقد بعد عدة حروب في قطاع غزة منذ الانقلاب حتى هذه اللحظة هناك بالضرورة أن يكون اصبح خبرة ومعرفة بما تم خلال تلك هذه الحروب وهو وقف اطلاق النار، تبادل الأسماء وتبادل ساعات لوقف اطلاق النار لم نجني من تلك الحروب والمأسي التي وقعت بحق المدنيين أكثر من ذلك حتى هذه اللحظة.
  • نحن ننتظر أن يكون هناك التزام بوقف القتل وحقن الدماء الفلسطيني، وهذا هو الانتصار الوحيد في هذه القضية، لأن هذا هو طموحنا وهذا الذي عملنا عليه وعملت عليه القيادة الفلسطينية منذ اليوم الأول لاندلاع هذه المجزرة التي ترتكب بحق أبناء شعبنا الفلسطيني منذ أكثر من أربعمائة واثنين وسبعين يوم حتى هذه اللحظة.
  • طبعا بناء على تقديرات كثير من المؤسسات الدولية، وخاصة منظمة الأونكتاد ومقرها من جنيف، وبناء على تحليلات لصور الستلايت التابع للأمم المتحدة، يقول أن الخسائر في قطاع غزة تحتاج إلى أكثر من خمسين مليار دولار، وأن هناك أكثر من سبعين في المائة من المنازل تم تدميرها بشكل كامل أو جزئي، إضافة إلى التدمير الكامل لكل البنى التحتية.
  • هذا يحتاج إلى مسؤولية عالية جدا بعيدا عن الأنا وبعيدا عن الحزبية، بأن يسمح للسلطة الفلسطينية وبالتعاون مع الأشقاء العرب والأصدقاء من أجل محاولة إعادة بعث الحياة ولو قليلا، لأن هذا الأمر يحتاج إلى سنوات ويحتاج إلى أموال ضخمة ويحتاج إلى ترتيبات، فهنا تأتي الأن المسؤولية الوطنية بإفساح المجال لمن هم قادرين على هذا الفعل.
  • المؤسسات الدولية بدأت استعدادتها، قبل يومين إن كان هناك لقاء لرئيسة الصليب الأحمر مع رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، وهي منظمة أو الجمعية الأكثر قدرة وعملا في قطاع غزة، والتقت أيضا مع السيد الرئيس أبو مازن، وكانت في زيارة إلى غزة لوضع ترتيبات تبادل الأسرى من الطرفين وتقديم المساعدات للجهات المعنية، إضافة إلى منظمة الصحة التي تقوم بجهد كبير جدا، وهناك كميات هائلة من الأدوية والأجهزة الطبية على الجانب المصري، إضافة إلى فيدرالية الصليب والهلال الأحمر والتي قدمت ولا تزال تقدم الكثير من المعونات الإغاثية والإنسانية وأوجه وغيرها الكثير.

 

س: هل يحتاج هذا الإعمار إلى حكومة مهيأة حتى تقوم بتجنيد الأموال، تقوم فعليا بجهودها الدبلوماسية والدولية لتجنيد هذه الأموال لإعادة الإعمار؟

  • أعتقد أنه كان هناك إجحاف بحق الجهة الرسمية الفلسطينية وما قامت به على مدار الخمسة عشر شهر من هذا العدوان، نحن جعلنا من مجلس الأمن والجمعية العامة محطة يومية لطرح المسألة الفلسطينية هنا في جنيف أعتقد أنكم تابعتم ما قمنا به بشكل دائم وعلى مدار الساعة مع منظمة الصحة والصليب الأحمر، وفيدرالية الصليب والهلال الأحمر، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأونكتاد، حتى منظمة الاتصالات الدولية التي ساعدتنا في كثير من المحطات بإعادة ربط الاتصال الأرضي والخلوي، وبالتالي كل هذا الجهد، كل هذا الجهد والمطالبات واللقاءات مع كثير من الدول ساعدت، لكن أنا يعني لست مرتاح بأن يكون وقف شلال الدم للدم الفلسطيني إرضاء لهذه الجهة أو تلك هذا يجب أن يكون هدفا وطنيا فلسطينيا.

وأعتقد أن هناك خطة قدمتها السلطة الفلسطينية أو الخطة التي قدمها الرئيس أبو مازن حتى يكون ثقة، لأنه أعتقد وكما سمعنا من كثير من الممولين أنهم لن يقوموا بدفع الأموال إذا لم تكن الأمور واضحة، ونحن كنا نود أن نربط ذلك بمسار سياسي ينهي الاحتلال بناء على قرار محكمة العدل الدولية، وبناء على قرار الجمعية العامة في سبتمبر الماضي.