محمود الزق:ندعو شعبنا إلى الالتفاف حول منظمة التحرير والابتعاد عن صناعة البدائل التي ستعود بالكوارث على شعبنا

حوار محمود الزق أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة حول التضحيات والصمود الذي قدمه أبناء شعبنا:

س: حجم التضحيات والصمود الذي قدمه أبناء شعبنا خلال حرب الإبادة في القطاع؟

  • بالتأكيد شعبنا الفلسطيني قدم الغالي والنفيس، وأهم شيء قدمه هو حوالي مئة ألف ما بين شهيد وما بين جريح وما بين مفقود، نتحدث عن مئة ألف في عدد سكان اثنين مليون، وهذه كارثة بكل ما تعنيه الكلمة مأساة غزة دمرت وتحتاج ربما إلى سنوات لإعادة بناء ما تم تدميره في قطاع غزة تعرضنا لمذبحة حقيقية يفترض أن تكون عنوانا وملف محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الفاشيين الذين سعوا جاهدين لتدمير كل ما هو حي في قطاع غزة ، انتهت هذه المحنة، وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة جاهز لأن يقوم بدوره بإعمار ما تم تدميره في غزة غزة عزيزة علينا وسنبقى صامدين هنا في قطاع غزة.

س: ما المطلوب الان من اجل الارتقاء وتمكين اهلنا في القطاع من تنظيم اوضاع حياتهم رغم كل المأسي والدمار؟

  • اولا بصوت عال اصرخ نحن نحتاج الى تقييم وطني من أوصلنا لهذه اللحظة؟ واي سياسات عظيمة اوصلتنا لهذه اللحظة لحظة الدمار التي نحياها المحاسبة الوطنية ضرورة يفترض حتى لا تتكرر هذه المأساة التي عشناها هنا في قطاع غزة، أن لا تتكرر في قطاع غزة، وألا تتكرر أيضا في المناطق الفلسطينية الأخرى ثانيا من يطرح فكرة اليوم التالي لديها أهداف خبيثة، وأهمها هي محاولة الفصل في منظومتنا السياسية ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
  • نحن شعب واحد، لنا رئيس واحد، لنا منظمة تحرير فلسطينية واحدة تمثل الكل الفلسطيني في الداخل والخارج، هذه المؤسسات التي تحدثت عنها هي عنوانا ولم نكن أبدا في هذا الأمر، نوجه رسالة لأهلنا في الضفة الغربية أن يدركوا تماما وبعد هذه التجربة المؤلمة في قطاع غزة بأن السبيل الوحيد هو الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

س: هل باعتقادك سيتم استخلاص الدروس لتكريس الوحدة الوطنية والتسليم بولاية منظمة التحرير والدولة والحكومة على القطاع من اجل حماية ابناء شعبنا والمشروع الوطني ككل؟

  • أولا يجب أن لا تتيه البوصلة لدينا كفلسطينيين مصلحة الوطن هي الأساس، وأن لا نكون تبعا لهذه القوة الاقليمية أو تلك القوة الاقليمية الاخرى في نهاية الامر كما تحدثت البوصلة يجب ان تتجه صوب فلسطين ومصلحة شعب فلسطين دون ذلك نرى انفسنا ادوات في اجندات ليس لها علاقة بفلسطين، ثانيا علينا الانطلاق تماما بأن المؤسسات الشرعية الفلسطينية هي منجز اساسي يجب ان نلتف ونتضامن حتى نحافظ عليها ثالثاً على الجميع ان يدرك بان ليس هناك أي قوة سياسية تمتلك الحق بان تتخذ قرارات ستؤول بالكارثة على شعبنا الفلسطيني، كما حدث في هذه الحرب الرهيبة التي مورست ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وأدت إلى تدمير قطاع غزة.

س:ماذا يتطلب من أجل ذلك؟ ومسؤولية أيضا أن يكون الجميع من أجل إغاثة أهلنا في قطاع غزة، وأيضا كل فصيل وكل مواطن بأن يكون يتحمل المسؤولية لما جرى؟

  • أولا على الجميع أن يدرك بأن من حاول صناعة البدائل للمؤسسات الرسمية وتحديدا منظمة التحرير الفلسطينية كل هذه التجارب باءت بالفشل، ارفع صوتي عاليا ضد من يحاول مجددا صناعة البدائل، وأن يزرع أوهام بأن بإمكانه أن يتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يتجاوز المؤسسات الرسمية الفلسطينية هو سيكون فقط أداة في أيدي اجندات اقليمية ليس لها علاقة بالواقع الفلسطيني.
  • بالصوت العالي انادي الجميع بان يكفوا عن هذه المحاولات وان يلتفوا حول منظمة التحرير الفلسطينية حول قيادة شعبنا الفلسطيني هذا هو المطلوب وهذه هي الركيزة الاساسية التي يجب ان نتحرك باتجاهها وحدة وطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية دون ذلك محاولة صناعة البدائل هي كارثة ستعود على اصحابها بالفشل كما اثبتت التجارب التاريخية.