نبيل عمرو: ترامب يريد ان يظهر للعالم انه بدأ ادارته بانجاز عملاق

حوار السياسي والدبلوماسي الفلسطيني نبيل عمرو حول اليمين الإسرائيلي ينتظر هدايا ترامب بعد الصفقة:

س: هذه السياقات الاقليمية والذاتية والامريكية ايضا والتي قادت الى اتفاق، هل نفسها تكفي للاعتقاد بانه يمكن الانتقال الى المرحلة الثانية؟ بمعنى ان هذا الاتفاق مترابط المراحل؟

  • اولا يجب تعريف هذا الاتفاق الذي تم على انه جزئي له ما بعده، حيث سيجري التفاوض بالمراحل التالية بعد خمسة عشر يوما، وبالتالي الذي جرى هو انجاز اولي لوقف اطلاق النار والتبادل، ولكن لا يجب النظر اليه كما لو انه انجاز نهائي  وان السجون الفلسطينية قد تم تبييضها وان كل ما وعد به الناس في البدايات سيتحقق هذه يجب أن توضع في الاعتبار لأن توقفت لأيام فهي مستمرة لفترة أطول.
  • الجزء الثاني ترامب يريد ان يظهر للعالم انه بدأ ادارته بانجاز عملاق طبعا هو يعد بالكثير ولكن السؤال ما الذي بالنسبة للفلسطينيين في الاساس الذين هم اصل المشكلة هم سبب اندلاع الحروب، وهم ايضا المستفيدون او المتضررون من اي حركة سياسية جدية تتعلق بالمستقبل، لذلك علينا ان نصبر وانا لم اكن سعيدا بالاحتفالات باعتبار ان الذي حدث هو النصر النصر الحقيقي الذي يجب ان نربي عليه أبنائنا هو كيف نرى دولة فلسطينية مستقلة قد ولدت؟ وكيف نرى راياتنا وهي ترتفع فوق القدس والقيامة ودون ذلك لا يجوز ان نستخدم كلمة نصر.

س: وهناك العقدة الكبرى التي ما زالت باقية من يحكم غزة؟ في الوقت الذي يتفق فيه العالم القريب والبعيد مع اسرائيل بألا تحكم حركة حماس غزة، فان العالم يبدو اما عاجز او غير راغب بالضغط على اسرائيل لتعود السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة؟

  • هذا صحيح هذه أحد المعضلات التي وضعتها اسرائيل في الطريق، لأن اسرائيل لا تريد استقرارا في الحالة الفلسطينية لا في الضفة ولا في غزة، وبالتالي ما تقوله صحيح العالم عاجز على ان يفرض على اسرائيل ما يجب ان يكون في غزة، وأوله ان تنسحب اصلا وان ترفع الحصار وان لا تتخذ مناطق عازلة من أراضي غزة، هي تتحدث عن كيلو متر أو أقل قليلا على دائر غزة بمحيطها كاملا هذا إحتلال وليس إحتلال فقط وإنما فوقه حصار.
  • لذلك يجب أن ننتبه جيدا إلى ما هو قادم ما هو قادم يجب أن يكون إستعدادا من الجانب الفلسطيني بوحدة وطنية وبترتيب بيت داخلي للدخول في ما هو اصعب بكثير مما مر علينا وما هو الوضع السياسي نحن الأن قضيتنا اصبحت موجودة على المحك، العالم كله يريد حلا لها وإسرائيل لا تريد، وأمريكا ليست متحمسة لأن تطرح مشروع سلام تستطيع أن تلزم اسرائيل به ويرضي الفلسطينيين.
  • بدل ان نضيع وقتنا ونستنزف طاقاتنا في احتفالات فارغة بانتصار هو ليس انتصار يجب ان نعمل على ان نبني بيتنا وقوتنا الذاتية وننشط دبلوماسيتنا وتحالفاتنا وكل ما يتعلق بالمرحلة القادمة. وفي اعتقادي اننا حتى الان لم نقطع ولو خطوة واحدة بهذا الاتجاه.