قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني حول مواصلة القيادة الفلسطينية جهودها على كافة المستويات الدولية من أجل وقف المقتلة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة وحول الاجتماع الثالث للتحالف الدولي لترسيخ حل الدولتين:
- الهدف الأساس بالنسبة للسيد الرئيس والقيادة الفلسطينية هو وقف حالة القتل الدائمة والإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، وعلينا أن لا نقلل عما يجري في الضفة من أحداث وتصعيد عدواني يهدف بالدرجة الأساسية إلى إفراغ الضفة الغربية وإحداث حالة من الهلع للترحيل الطوعي، وذلك تمهيدا للضم الذي هو هدف وعنوان هذه الحكومة. الجهود تبذل على كافة المستويات، وبالتأكيد هناك إنجازين مهمين القيادة الفلسطينية قد حققتها في المسار القانوني. الجهد الأساس الأول في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرالمدعي العام فيها مذكرات توقيف بحق كل من نتنياهو ووزير حربه بإعتبارهم مجرمي حرب على شعبنا في قطاع غزة، وهذه تشكل سابقة كبيرة أسقطت الحماية والحصانة التي كانت تتمتع بها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأيضا القرار الذي صدر عن محكمة العدل الدولية الذي اعتبر ما يجري في قطاع غزة شكلا من أشكال الإبادة الجماعية، عدا عن التقارير التي صدرت عن مؤسسات دولية وإنسانية وخاصة مجلس حقوق الإنسان. أنا أعتقد أن هذا الجهد السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي قاده الرئيس محمود عباس أدى إلى عزلة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المستوى الدولي. وكانت مؤشرات هذه العزلة تتضح دائما من كل مشروع قرار تتقدم به دولة فلسطين في الأمم المتحدة، والذي يحظى بالأغلبية الساحقة من التأييد لدولة فلسطين، والعزلة التي كانت تحظى بها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بحصولها في أحسن الأوقات من ستة إلى ثمانية أصوات. بدون شك هذا الجهد تواصل مع كل الأطراف السياسية الإقليمية والدولية لوقف الحرب ومحاولة فرض عقوبات أيضا على إسرائيل، لكن واضح تماما أن القرار الإسرائيلي هو قرار أمريكي، والشراكة هي شراكة أمريكية في العدوان على شعبنا.
- وحول المؤتمر الذي تستضيفه اوسلو اليوم “الاجتماع الثالث للتحالف الدولي لترسيخ حل الدولتين، هذا مؤتمر هام، وخاصة أنه جاء بمبادرة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وهذه المبادرة انطلقت في العام الماضي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد أيضا مؤتمر في الرياض في شهر نوفمبر الماضي، واليوم أيضا هناك مؤتمر في النرويج. نحن نعتقد أن هناك مسؤولية أولا من قبل المجتمع الدولي لتنفيذ قراراته الخاصة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وهناك مسؤولية فردية على الدول، والمسؤولية الفردية على الدول هي خصوصا بتطبيق أحكام وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار التوصية التي قدمتها محكمة العدل الدولية، بإعتبار أن الاحتلال الإسرائيلي هو احتلال غير شرعي وغير قانوني، وينبغي إزالة الاستيطان، وهو ملزم قانونا وملزم أيضا أخلاقيا وسياسيا للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.