مقابلة مع عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية

قال عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية حول التحركات الفلسطينية المتواصلة للعمل على وقف العدوان ووقف المجازر البشعة التي ينفذها الاحتلال ضد أهلنا في كل مكان:

س: ما الذي ينتظره العالم ليوقف هذا العدوان ليوقف هذه الحرب التي تستهدف الشعب الفلسطيني بأن يباد أو يهجر؟

  • موقفنا الأن واضح بأن هناك معايير مزدوجة لدى العالم وحقيقة ليس كل العالم هناك بعض القوى الدولية التي ما زالت تمنح اسرائيل هذه الحصانة من العقاب لذلك اسرائيل تشعر بأنها تستطيع أن تمضي قدما بجريمتها، وهذه واحدة من القضايا التي أثارها نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي بأن لا هدنة والحرب مستمرة والقتل مستمر، وأنا أريد المزيد من السلاح كي أقتل الفلسطينيين، وبدلا من أن يقابل بالرفض والهجوم عليه، وبرفض هذا الخطاب علنا من أعضاء الكونغرس طبعا رفض هذا الخطاب في خارج الكونغرس، ورفض الخطاب كذلك من اليهود الأمريكيين الذين يتضامنون مع الحق الفلسطيني.
  • ولكن داخل الكونغرس كان هناك تصفيق، بمعنى أن نتنياهو شعر بأنه يستطيع أن يستمر بهذه الحرب باعتبار أنه جزءا أصيلا من المشروع الاستعماري الذي تديره حفنة من الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ينفذ هذا المشروع من عدم الاستقرار والقتل والدمار في منطقة الشرق الأوسط، وتحميل جهة أخرى في الشرق الأوسط سبب عدم الاستقرار وزعزعة التي نراها اليوم في الشرق الأوسط.
  • المجتمع الدولي مطلوب منه الكثير حقيقة مطلوب الأن أخذ خطوات فاعلة يجب ألا يتم إعاقة مجلس الأمن بأي شكل من الأشكال لدينا الأن رأي وفتوى قانونية من محكمة العدل الدولية تقول أن كل هذا الوجود الاستعماري غير قانوني، هذا الحراك الأن هو من أجل تحميل الدول مسؤوليتها في التخلص من هذا الاحتلال الاستعماري وهذا يجب أن يبدأ اليوم حقيقة في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة من أجل وضع الأسس واللبن الأساسية أو المدماك الأساسي لإنهاء هذا الاحتلال.

س: فيما يتعلق فالموقف البريطاني الجديد بأنها لن تعترض على تقديم لائحة اتهام أو أمر اعتقال لنتنياهو ووزير جيشه هذا الموقف البريطاني مغاير للموقف السابق ومهم كيف يمكن البناء عليه؟

  • في واقع الأمر نحن رحبنا بالموقف البريطاني للحكومة الجديدة التي سحبت الطلب التدخل أمام المحكمة الجنائية الدولية، ولكن طبعا للأسف هناك أكثر من أربعة وستين جهة سوف تقدم المحكمة الجنائية الدولية معظمهم سيقدموا لصالح فلسطين، بمعنى لصالح أن تمضي المحكمة الجنائية الدولية قدما في أوامر الاعتقال وجلب نتنياهو ووزير حربه إلى العدالة الدولية.
  • الضغط أكبر من أجل استمرار المدعي العام في إصدار أوامر الاعتقال، لأنه في إسرائيل لا يمكن أن يكون فقط نتنياهو ووزير حربه مجرمي الحرب هم صحيح مجرمي حرب، ولكن ما نطالب به هو جلب أولئك المجرمين الحقيقيين الإضافيين بما فيهم سموتريتش وبن غفير، وأولئك الذين يديرون المشروع الاستعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويحرضون على قتل أبناء شعبنا بشكل يومي.

س: فيما يتعلق بالتحرك مع الدول الصديقة للعمل على أيضا توفير الدعم لوكالة الأونروا في ظل حرب تشن على الوكالة من قبل إسرائيل؟

  • دعيني افند الحراك الدبلوماسي الفلسطيني إلى ثلاث أدوات الأداة الأولى هي العمل المباشر مع الدول ثنائيا بشكل أن سفراءنا يتوجهوا الى الدول ويتحدثوا معهم بشأن قضية هامة كقضية الأونروا مثلا، والأن بريطانيا كذلك عادت لتمويل منظمة الأونروا في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل بأن الأونروا منظمة إرهابية هذا هذا ما نواجه في الأدوات.
  • الأداة الثانية هي المتعددة الأطراف وهي من خلال مجلس الأمن والجمعية العامة، وهناك حراك مستمر داخل الجمعية العامة، ولدينا مجموعة من القرارات التي نعمل عليها من أجل تثبيت أن الأونروا منظمة غير قابلة للاستبدال، ولن نقبل باستبدالها ببعض البرامج التي يحاول بعض الدول أن توجه دعمها لفلسطين من خلال هذه البرامج وليس من خلال الأونروا.
  • الاداة الثالثة من خلال الحراك القانوني الذي نقوده في المحاكم الدولية وعلى المستوى القضائي المحلي في العديد من الدول، الأونروا الأن هناك عمل نسير فيه من خلال العمل الثنائي مع الدول من أجل أن يتم تقديم الدعم لمنظمة الأونروا ورفض أي محاولة إسرائيلية إما تسميتهم كمنظمة إرهابية أو من خلال تقديم الدعم اللازم المستدام والمتوقع ، العمل يسير بشكل دؤوب، والأونروا هي قضية أساسية على جدول أعمال القيادة الفلسطينية في أي نقاش.