ديمتري دلياني: الإصلاح في السلطة الفلسطينية هو مطلب وطني فلسطيني

حوار الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي لحركة فتح ديمتري دلياني حول تقدم كبير في المفاوضات وترقب إعلان التوصل إلى هدنة:

س: بلينكن يؤكد على ضرورة الإصلاح في السلطة الفلسطينية ويصر على ضمها إلى الإدارة المستقبلية في غزة رغم المعارضة الإسرائيلية كيف تقرأ هذا الامر الان؟

  • تاريخيا، نحن نعلم بأن التصريحات الاميركية وتحديدا التصريحات الأميركية خلال حرب الإبادة الاسرائيلية في غزة هي تصريحات بلا مصداقية نهائيا، ففي الوقت الذي يتحدث فيه بلينكن عن أمور تخص السلطة فحكومته إدارته تدفع من أموال الخزينة بما يعزز المشاكل الكبرى لشعبنا الفلسطيني المتمثلة حاليا في أولا حرب الإبادة في قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
  • وبالنسبة لما يقوله حول الاصلاح في السلطة فشعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته يطالب بإصلاح السلطة الفلسطينية ومعالجة ما فيها من أخطاء. وتطويرها لكي تعكس الإرادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني ونحن لسنا بحاجة لا لبلينكن ولا غير بلينكن أن يتحدث في هذا الشأن الفلسطيني الداخلي فكما لا نسمح لأنفسنا بالتدخل بشؤون الأخرين نقول لبلينكن دعك من هذه الاسطوانة المشروخة والإصلاح في السلطة الفلسطينية هو مطلب وطني فلسطيني يجمع عليه جميع أبناء شعبنا الفلسطيني ولسنا بحاجة لوزير خارجية متواطئ في ذبح أهلنا في غزة ليقول لنا هذا الكلام المعروف في جميع الأوساط الشعبية الفلسطينية.

س: كيف يمكن ان يتم مواجهة هذه التدخلات لجدولة وبلورة الموقف الفلسطيني لليوم التالي للحرب على الشعب الفلسطيني وعلى الطريقة الفلسطينية، وليس على طريقة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها؟

  • التأكيد على ان الأهمية والأولوية القصوى هي لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، ونحذر من أن نسلم بأن الاحتلال صادق في النوايا التي تعكس حاليا في الصحافة الاسرائيلية او في الصحافة الأمريكية. تعودنا على غدر الاحتلال الإسرائيلي، وتركيزنا الأن يبقى منصبا على وقف حرب الإبادة وتوفير الإمدادات الإنسانية لتعزيز صمود أهلنا في قطاع غزة هذا يحتل الغالبية العظمى بشكل كبير من جهود تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح في هذه المرحلة، ولن تتحول أو تتغير هذه الأولويات لأن الإنسان الفلسطيني وقيمته هي الأعلى.
  • الحل بالنسبة لليوم التالي أولا هذا شأن فلسطيني اليوم التالي يحدده الفلسطينيون سواء من أحببنا ومن لم نحب ولا نحب من أضرنا ومن نفعنا الجميع شركاء في هذا الوطن والجميع عليهم مسؤولية في إعادة بناء غزة وتحريرها من الاحتلال ومحاولة معالجة الأثار طويلة الأمد لحرب الإبادة الاسرائيلية قدر الإمكان بالرغم من صعوبة ذلك. كلمة السر في كل هذا هي الوحدة الوطنية لا يمكن لنا ان نأخذ ونوظف تصريحات من أطراف معروفة بعدائها للشعب الفلسطيني لتوظيفها في معارك سياسية داخلية هذه بحد ذاتها لا تجوز ولا تقبل الموضوع هو الوحدة الوطنية فمن أراد أن يسد الطريق أمام مثل هذه التصريحات عليه أن يتقدم بالوحدة الوطنية الوحدة الوطنية وحدة حركة فتح هي كعمود فقري للحركة الوطنية الفلسطينية.
  • ثانيا الوحدة الوطنية التي تجمع الفصائل بكافة أشكالها الفصائل الفلسطينية واضحة في ذلك تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، قال دائما وأبدا حتى قبل حرب الإبادة في قطاع غزة، بأن ردنا على جميع محاولات الاحتلال لتصفية قضيتنا الوطنية يبدأ أولا وأخيرا من الوحدة الوطنية، الاستفراد بالقرار والبعد عن الشعب وتغذية الفجوات بين الشعب ومن يحكمه سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، هو لا يصب في الوحدة الوطنية، لأن شعبنا الفلسطيني هو أساس كل الشرعيات، ولا شرعية بدون شعبنا الفلسطيني، وأن الوحدة الوطنية هي العنوان للخطوة الأساسية الأولى لصد جميع المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني.
  • اما ان نفشل تحقيق الوحدة ثم نوظف تصريحات من يتربص بشعبنا من اعدائه مثل وزير الخارجية الامريكي او اي من المسؤولين الاسرائيليين ليوظفها لتغذية الانشقاق وتغذية عدم تحقيق الوحدة، فهذا يدل على عدم صدق النوايا لذلك نطالب بان يتقدم شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته بحملة وطنية شعبية كبيرة تجمع جميع الوان الطيف الفلسطيني، تطالب بان تكون الوحدة الفلسطينية هي الخطوة الاولى التي تسبق اي خطوة عملية اخرى سياسية ذات أبعاد وطنية، وان تكون الوحدة الوطنية هي عنوان اليوم قبل غد لوقف والصمود وصد جميع الهجمات التي تريد ان تنال من شعبنا الفلسطيني وتنال من قضيتنا الوطنية الفلسطينية.

س: في ظل اقتراب الصفقة لا اعرف مدى مصداقية اخبار أكسيوس اذا كان هناك لديك معلومة عن هذه الخطط وابعادها او تصور  ما هي مخاطرها؟

  • ليس لدي علم بهذه الخطط، واعتقد ان من يدعي ان لديه علم بهذه الخطط وتحدث فيها بالاعلام هو يثير علامات تساؤل لان من يعلم بهذه الخطط يعلم بأن سر نجاحها في سريتها فيما قبل ان يتم التوقيع عليها اذا كان هناك اتفاق وهذا الاتفاق غير مختوم وموقع ومؤكد بموافقة جميع الجهات فالحديث في هذا الشأن اما نابع من جهل او من باب التخريب، واكسيوس وقد استخدمت في عشرات المرات في نفس الموضوع ونفس العناويين وفي نهاية المطاف يقوم نتنياهو بإفشال كل المحاولات وعودوا للتاريخ من 15 شهر من حرب الإبادة في قطاع غزة وكم مرة خرجت علينا أكسيوس بمثل هذه التي تدعي أنها تسريبات وفي نهاية المطاف يثبت بأن عارية عن الصحة.
  • نحن نعلم ان المال والحصار والاحتلال والقتل والذبح هو استمرار حرب الإبادة لغاية يومنا هذا هي المعضلة هذا لا شيء جديد، لكن ان يقوم من هو شريك في حرب الابادة بسلب القرار الفلسطيني والإعلان عن مخططات لها علاقة بالشأن الفلسطيني هذا غير مقبول خاصة وأنه “رئيس مخبول خرف بقي على مكانه في الحكم سبعة أيام”وأعطيك معلومة بأن الضغوطات التي يمارسها ترامب هي التي تحرك الملفات، وليس بايدن الذي فشل، بل تواطأ طيلة 15 شهرا في الدم الفلسطيني.
  • واذا كان يظن انه من خلال تصريح صحفي يتغول فيه على الحقوق الفلسطينية سيقوم بغسيل عاره فهو مخطئ لأننا لن نسمح بذلك ونقول لبايدن هذا ليس شأنك اذا كان هناك شأن لبايدن ويريد ان يفعل شيء خلال سبعة ايام اولا يوقف الدعم لدولة الاحتلال، ثانيا يعترف بالدولة الفلسطينية ثالثا يقدم ما تبقى له من موازنة لاعادة اعمار غزة بغير ذلك عليه ان يصمت ولا نريد ان نسمع من هذا المجرم اي كلام حول يوم تالي لحرب سيكون هو فيها مقعد في منزله “خرف مجنون”.

س: كان هناك ايضا  محاولة لابرام لجنة لتسيير او لجنة الاسناد في قطاع غزة. هل لديك تفاصيل الى اين وصلت؟ وبما انها متعلقة ايضا باليوم التالي للحرب على قطاع غزة؟

هذه اللجنة تعبر عن التعاون والشراكة الفصائلية الفلسطينية للجهات الفاعلة في قطاع غزة وامتدادها وعلاقاتها الطيبة مع الإقليم بشكل أوسع، وخاصة جمهورية مصر العربية وقطر، كونهما الوسطاء في هذه المحادثات  في خضم الحديث عن خطة لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، نترك المجال لهذه الخطة وهذه الهدنة، ونترك المجال للمفاوض الفلسطيني في هذا الشأن أن يأخذ راحته ولا نزيد من الضغوطات عليه ونترك الشأن هذا الى جانب لغاية ما ان تتحقق وقف اطلاق النار ويتحقق وقف حرب الإبادة التي هي همنا الأول والأخير.