أحمد مجدلاني: نحن لا نرى أن هناك ضرورة لأن يكون أي صيغة لتعيد حكم حماس إلى غزة

حوار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور احمد مجدلاني حول رؤية منظمة التحرير لليوم التالي في غزة:

س: هل هذا الخبر صحيح انكم في القاهرة لم تقدموا للمصريين موافقة رسمية على الطرح الموجود لجنة اسناد مجتمعي مستقل، وانما اي لجنة يجب ان تكون جزءا من الحكومة الفلسطينية؟

  • الموقف الرسمي الفلسطيني يتحدد وفقا للمحددات التالية أولا وحدة الأراضي الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وثانيا وحدة النظام السياسي الفلسطيني وثالثا أيضا يتصل بالولاية الجغرافية والسياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولحكومتها الشرعية على الأراضي الفلسطينية من الناحية الجغرافية والسياسية والقانونية.
  • الحكومة الفلسطينية وفقا لهذه الولاية هي المعنية بمد سلطاتها وممارسة مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة، كما هو الحال في الضفة الغربية والحكومة الفلسطينية تشكل ما تريد أو ما تراه مناسبا أو بما يخدم تنفيذ مهامها، سواء كان ذلك في دعم وإسناد المجتمع الفلسطيني وفئاته المختلفة، كما كانت تقوم بذلك قبل الحرب العدوانية على شعبنا في قطاع غزة وأثنائها وبعدها وأيضا هي تشكل لجنة إعادة الإعمار في قطاع غزة بالتعاون مع المجتمع الدولي.
  • هذا الموضوع بالنسبة لنا يشكل مفهوما سياسيا ووطنيا وسياديا انطلاقا قبل كل شيء من وحدة الأراضي الفلسطينية، وحدة النظام السياسي الفلسطيني، نحن لا نرى أن هناك ضرورة لأن يكون أي صيغة لتعيد حكم حركة حماس إلى قطاع غزة أو لتعيد الانقسام وأيضا لا نقبل بأي صيغة من الصيغ تعيد بذات الوقت أي إطار موازي أو بديل للحكومة الشرعية الفلسطينية.
  • إعادة الانقسام تحت أي صورة من الصور وتأكيده هذا أمرا غير مقبول بالنسبة لنا مع هذا الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الفلسطيني من مقدراته البشرية والاقتصادية، وأيضا من جهده الذي استمر لأكثر من مائة عام في إعادة بناء قطاع غزة الذي دمر أثناء الحرب العالمية الأولى، هذا الأمر بالنسبة لنا هو مستقبل دولة فلسطين ومستقبل الشعب الفلسطيني، وهي مسألة جوهرية في أي تحديد لمسار لليوم التالي.

س: هذا موقف واضح ولكن يتطلب توافقات فلسطينية تخص الفلسطينيين نظرا للأمر القائم، ولكن هذا الموقف يبدو ان موقف الاقليم مختلف تماما او يتساوق مع رؤى اخرى مختلفة كليا؟

  • لا يوجد في الاقليم سوى دولة واحدة منخرطة مع المشروع الاسرائيلي الاميركي هي دولة الإمارات، وهي قدمت مشروعا بديلا وليس فقط لجنة وإنما هي قدمت مشروعا بديلا قوات دولية لتدخل محل القوات الإسرائيلية، وهذه القوات الدولية هي تشكل لجنة إدارية وهي تشكل قوات أمن فلسطينية.
  • أن هذا المشروع الذي سمي بالمشروع الإماراتي مشروع البرايمر بلينكن محمد بن زايد، وهو عرض علينا ورفض رفضا قاطعا وحاسما. ولأنه عمليا يفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ويقيم كيان سياسي في قطاع غزة، ولو أنه تحدث في أخر هذا المشروع أن نموذج قطاع غزة سوف يمتد إلى الضفة الغربية بمعنى أخر هم يريدوا أن يعيدوا صياغة النظام السياسي الفلسطيني بما ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية الأمريكية بصياغة شرق أوسط جديد.

س: كيف يمكن تجسيد الرؤية الفلسطينية في المقابل هناك حاجة ملحة لتوافقات ربما لم تحصل. حركة حماس تقول انها لا تريد ان تحكم في قطاع غزة. هل هذا يكفي بنظركم؟

  • هذا الأمر سمعناه من حركة حماس في شهر اذار الماضي في موسكو وسمعناه في اب اغسطس الماضي في الصين لكن حركة حماس متمسكة في حكم قطاع غزة أكثر مما كانت متمسكة فيه قبل 7 أكتوبر، وكل المفاوضات مفاوضات التي كانت تجري مع الجانب الإسرائيلي، كان بالتوازي معها يجري مفاوضات على أمرين اثنين الأمر الأول ضمان أمن وسلامة قيادة حركة حماس سواء كان داخل غزة أو خارجها، والأمر الثاني هو الدور اللاحق لحركة حماس في غزة، وهذه المفاوضات الجانبية كانت تدار في تركيا، والمفاوضات التي كانت تجري على موضوع وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى كانت تجري في كل من القاهرة والدوحة، وهو أمر ليس سريا أننا نتحدث عن أسرار غير مكتشفة.