محمود الهباش:نحتاج الى التفاف كامل حول منظمة التحرير الفلسطينية

حوار محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية حول استمرار العدوان على أبناء شعبنا في قطاع غزة لليوم الخامس والستين بعد المئة على التوالي:

س: قراءتكم لهذه المعطيات في ظل هذه المرحلة الحرجة؟

  • في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، بالإضافة إلى الاعتداءات في الضفة الغربية هذا كله يقود إلى تأكيد ما تحدثنا عنه سابقا، وما دأبنا على الحديث عنه أن هناك مخطط إسرائيلي معد سلفا يستهدف إسقاط المشروع الوطني الفلسطيني، وتدمير أي إمكانية فلسطينية للتحرر من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هذا العداء المتأصل في العقلية الإسرائيلية يعبر عن نفسه من خلال هذه الاعتداءات، ومن خلال هذا الإجرام وحرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا بهدف تحويل المناطق الفلسطينية الان بدءا بقطاع غزة الى مناطق غير قابلة للحياة، غير صالحة للمعيشة، بما يدفع المواطنين الفلسطينيين كما يتوهم الاحتلال، وكما يسعى الاحتلال الى الهجرة الطوعية والتي هي في حقيقتها هجرة قسرية.
  • يدفع الاحتلال باتجاهها لإفراغ الأرض الفلسطينية من مواطنيها من أهلها، وتحويل فلسطين كما يحلم او كما كان يحلم أباء المشروع الصهيوني المؤسسون لهذا المشروع الاستعماري، ان تغدو فلسطين أرضا بلا شعب ليستثمرها شعب بلا أرض، كما كان يردد الصهاينة منذ بدء المشروع الصهيوني، في مقابل كل هذا هناك صمود اسطوري من أبناء الشعب الفلسطيني هناك إصرار من القيادة الفلسطينية على تفويت الفرصة على الاحتلال في هذا المخطط الشيطاني لكننا نحتاج الى دعم عربي وإسناد عربي واسلامي نحتاج الى اعادة ترتيب بيتنا الداخلي الفلسطيني بما ينهي كل اشكال الانقسام والخلاف داخل المشهد السياسي الفلسطيني داخل المشهد الوطني الفلسطيني.
  • نريد ونحتاج الى التفاف عارم وكامل حول منظمة التحرير الفلسطينية وحول القيادة الفلسطينية، وحول أسس وقواعد المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في برنامج منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بهذا نستطيع ان نتصدى لهذا الاحتلال ونفوت عليه الفرصة ونفشل مؤامراته التي تحاك ضد شعبنا وضد قضيتنا.

س: اللجنة الرئاسية التي تمكنت من إيصال كسوة الشتاء لمجموعة من الأطفال في قطاع غزة، أهمية هذه المحاور وهذا الملف في ظل الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة؟

  • هذا الموضوع يعيدنا إلى التأكيد على الأولويات التي وضعتها أمامها القيادة الفلسطينية منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لدينا أربع أولويات نعمل عليها الأولوية الأولى هي العمل على وقف العدوان الإسرائيلي، وقفا شاملا وكاملا عن كل أبناء الشعب الفلسطيني في أي مكان من الأرض الفلسطينية. الأولوية الثانية هي تثبيت المواطن الفلسطيني في أرضه من خلال إمداده بكل مقومات الثبات، بكل مقومات الصمود، من المأكل والمشرب والمسكن والملبس والعلاج والتعليم وغير ذلك من معززات وضرورات الصمود.
  • الأولوية الثالثة هي إفشال المخطط الشيطاني الذي تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي في بداية العدوان من تهجير أبناء قطاع غزة والحمد لله أننا نجحنا حتى هذه اللحظة في إفشال هذا المخطط والأولوية الرابعة هي حماية المشروع الوطني الفلسطيني من التصفية مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس في إطار هذه الأولويات نحن نتحرك.
  • ما تقوم به اللجنة الرئاسية للمساعدات، وما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية والحكومة والرئاسة وكل مكونات المجتمع الفلسطيني الرسمية والشعبية يأتي في إطار الأولوية الثانية الأولوية تعزيز صمود المواطن من خلال إمداده بمقومات الصمود من من اليوم الأول للعدوان وبتوجيهات من سيادة الرئيس محمود عباس لجنة المساعدات الرئاسية قامت وتقوم بتسيير مساعدات بالقدر الممكن بالقدر المتاح سواء غذائية أو دوائية أو خيام أو ملابس أو غير ذلك من احتياجات المواطن الفلسطيني في قطاع غزة.
  • نحن لا نصنف هذا العمل في إطار العمل الاجتماعي، وإنما في صميم العمل الوطني النضالي المقاوم للاحتلال، ونعتبر أن هذا هو جزء لا يتجزأ من مقاومة الاحتلال ومن حماية المشروع الوطني الفلسطيني.

س: ضرورة أيضا بأن تقوم المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بتكثيف جهودها لممارسة أكبر ضغط ممكن على دولة الاحتلال للسماح بإدخال المساعدات العاجلة لسكان القطاع؟

  • هناك قرار في مجلس الأمن القرار اثنين سبعة ثلاثة، خمسة الذي ينص بشكل واضح على وجوب السماح بوصول الإمدادات الغذائية والدوائية الى المواطنين المدنيين المحاصرين في قطاع غزة لكن دولة الاحتلال تضع كل العراقيل امام دخول هذه المساعدات بالكاد بالكاد ما يصل الى قطاع غزة يصل الى خمسة في المئة أو ستة في المئة من الاحتياجات اليومية كان يدخل الى قطاع غزة قبل العدوان حوالي ثمانمائة شاحنة يوميا الان بالكاد يصل عدد الشاحنات الى خمسين او ستين شاحنة جزء كبير منها يذهب الى المنظمات الدولية والبعض بعض المساعدات لا تصل الى مستحقيها لأسباب لها علاقة بالوضع الشاذ والبائس الذي يعيشه قطاع غزة.