حوار مصطفى البرغوثي أمين عام حركة المبادرة الوطنية حول إلى أين وصل ملف لجنة الإسناد المجتمعي في ظل مطالبات بسرعة الإعلان عن تشكيلها:
س: في موضوع متعلق بلجنة الإسناد المجتمعي والرفض الفتحاوي الذي جاء لهذه اللجنة، بعض الأصوات رفضت، حماس اتفقت وقدمت التنازلات ولكن هناك عقبات موجودة وتخوفات كيف تنظر إلى هذه اللجنة؟
- نحن موقفنا كحركة مبادرة وطنية كان واضحا منذ اللحظة الأولى، نحن جميعا كل القوى الفلسطينية الأربعة عشر اجتمعت في بكين ووقعت اتفاقا ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني بموافقة جميع الأطراف، بالإضافة إلى دعوة الإطار القيادي المؤقت للاجتماع ليشمل ويضم كل القوى الفلسطينية، نحن رأينا أن حكومة الوفاق الوطني وما زال رأينا كذلك هي الصيغة الأفضل الان للخروج من الأزمة القائمة لأنها تضمن ثلاثة أمور أولا توحيد الصف الوطني وإنهاء حالة الانقسام التي تزعزع الان المجتمع الفلسطيني وتهدد مستقبله. ثانيا ان ان هذا ان حكومة وفاق وطني ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالتالي تحبط محاولات نتنياهو والولايات المتحدة فصل غزة عن الضفة الغربية كوسيلة من وسائل تدمير امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، ثالثا أنها تخلق حكومة متفق عليها تضع حدا لمحاولات الاحتلال الذي يقول لا حماستان ولا فتح ستان من أجل إيجاد هيئة ما بديلة تتعاون مع الاحتلال هذا كله نحن برأينا يتحقق بتشكيل حكومة وفاق وطني.
- للأسف لم يتم البدء بتنفيذ هذا الأمر والتشاور لتشكيل الحكومة اجتمع الإخوة في فتح وحماس في القاهرة وتحدثوا عن تشكيل لجنة إسناد مجتمعي وهي أقل بكثير من حكومة وفاق وطني نحن قلنا رأينا بصراحة نحن نفضل أن تتشكل حكومة وفاق وطني ولكن إذا اتفقوا على تشكيل لجنة إسناد مجتمعية نحن لن نقف في وجهها لأن أي شيء يساعد شعبنا نحن لن نكون ضده، لكن للأسف لم يتفقوا وبالتالي عدنا الى نفس المربع والذي لا مخرج منه وأنا أؤكد لا مخرج منه ولا وسيلة لصد الانقسامات التي تتصاعد الان في الساحة الفلسطينية سواء تشكيل حكومة وفاق وطني وتنفيذ اتفاق بكين.
س: هل لديكم محاولات للتواصل مع الفصائل الأخرى حتى يتم الضغط من اجل الإتيان بهذه الحكومة من اجل التوصل الى هذه الحلول؟
- طبعا هناك اتصالات متواصلة دون توقف ونحن عبرنا عن رأينا بأشكال مختلفة وبالمناسبة هذا ليس فقط رأينا هذا رأي أغلبية القوى الفلسطينية ورأي أغلبية المجتمع الفلسطيني والان أصبحت قضية لجنة الاسناد المجتمعي بدل أن تكون وسيلة لتوحيد الصف أصبحت موضوع لتبادل الصراعات والاتهامات والاستقطابات هناك، أنا أخشى أن من هم معنيون بتعميق الاستقطاب في الساحة الفلسطينية وتوسيع دائرة الاتهامات والانقسامات لن يخدم إلا الاحتلال، متى ستصحو العقول وتفهم وترى أنها جميعها مهددة إن استمرت الحالة القائمة حاليا.
س: لماذا لا تقول حماس بأنه تفضلي السلطة الفلسطينية هذه غزة وتكون الحكومة التابعة للدكتور محمد مصطفى هي من تدير غزة بدون لجنة إسناد وما إلى ذلك. كيف تعلق على هذه القضية؟
- هل هذا يحقق الوحدة الكاملة؟ كيف يمكن أن تتعاون الحكومة مع كل الأطراف وأن تسند من كل الأطراف حتى تستطيع أن تقوم بمهمة هائلة في مواجهة ما ستعارضه إسرائيل وتضغط ضده إسرائيل وتستخدم كل طاقتها لإفشاله ألسنا بحاجة إلى أن نكون موحدين جميعا وما هو التناقض بين الحكومة الحالية وبين تشكيل حكومة وفاق وطني؟ لا أحد يتحدث عن حكومة وفاق وطني تضم فصائل لا أحد يتحدث هكذا حتى الإخوة في حركة حماس قالوا في الاجتماع الذي أنا شاركت فيه قالوا إنه نحن لا نريد أن نكون في الحكومة ولا نريد أن نكون الحكومة، لكن نريد حكومة متوافق عليها.
- وهذا رأي معظم الفصائل وهذا الاتفاق ليس وقعنا عليه لوحدنا، وقعت عليه كل القوى بما في ذلك الإخوة في حركة حماس والإخوة في حركة فتح الذين وقع عنهم نائب رئيس حركة فتح. فبالتالي ما دام لدينا اتفاق موقع عليه والجميع وافق عليه وحظي بدعم دولي وساندنا فيه أهم دولة صاعدة في العالم وهي الصين التي قدمت لنا المكان والمساعدة لكي ننجز هذا الاتفاق، لماذا لا يطبق؟ لماذا نريد أن نبقى نبحث عن بدائل مختلفة.
س: أنت لماذا برأيك يتم تعطيل التوصل إلى هذا الاتفاق؟ برأيك لماذا؟
- لأنه يبدو ما زال هناك عدم ثقة وما زال هناك تحفظات وكأن الناس ما زالت تعيش في الماضي أنا لا أريد أن أوجه اللوم لأحد، ولكن أنا أقول أنا أمل أن يكون هناك وعي كافي لإدراك أن الخطر على القضية الفلسطينية لم يسبق له مثيل منذ عام ثمانية وأربعين، نحن مهددون بنكبة ثانية أكبر من الأولى تشمل التطهير العرقي وتشمل ضم وتهويد الضفة الغربية وسترون ما الذي سيحدث ما أن يأتي ترامب اليوم الأحزاب الإسرائيلية تعلن بصراحة ووضوح أقرت أربعة قوانين لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وأقرت قوانين تقول أن حق تقرير المصير لليهود فقط في أرض فلسطين التاريخية لماذا سنبقى مختلفين؟ كما يقال يختلفون على جلد الدب قبل أن يصطادوه ولن يصطادوه.
- لذلك الحل توحيد الصف الوطني أمامنا مهمات عظيمة نحن لا نملك وليس لدينا إلا كل احترام لكل القوى الفلسطينية ونريد أن تتحد وتتفق جميعا منذ عشرين عاما ونحن نطالب بتشكيل قيادة وطنية موحدة لو كان لدينا قيادة وطنية موحدة لما وصلنا إلى هذه الحال ولربما كنا تجنبنا الكثير من المصاعب والمشاكل.
س: الفصائل الفلسطينية الموجودة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بعضها ضعيف، أو موقفه ليس بهذا الموقف القوي الذي يفرض على المنظمة لأنه هناك فصيل واحد حركة فتح هي الفصيل الذي يحكم الان، وحماس ليست ضمن المنظمة ولا الجهاد بقية الفصائل ما دورها؟ في ظل كل ما يجري للضغط؟
- أصلا لو كان لدينا انتخابات حرة ديمقراطية لأصبح دور الأحزاب مؤثرا نحن في كارثة حقيقية داخلية بسبب إلغاء الانتخابات عام الفين واحد وعشرين والتي كان يمكن أن تجري في القدس أيضا رغم أنف الاحتلال كشكل من أشكال المقاومة الشعبية وهذا ما تناقشنا فيه واتفقنا عليه، ولكن للأسف يمكن لو جرت انتخابات عام ألفين وواحد وعشرين كان تغير كل الحال كان نشأت فعلا وحدة وطنية قائمة على إرادة الشعب المشكلة الرئيسية في الساحة الفلسطينية منذ ستة عشر عاما أنه لم تجري أي انتخابات جديدة، ورأي الشعب ليس له وزن، وهذا هو الذي يعطل تطور الحياة السياسية.
س: ما هو المخرج الان ؟ هل نحن نعاني من ضغوط خارجية؟ نشاهد تصريحات بأنه ليس من شأن أحد أن يتدخل في القضية الفلسطينية؟
- تطبيق اتفاق بكين دائما هناك ضغوط خارجية من أمريكا ومن أوروبا ومن ومن الدول الإقليمية دائما متى كانت الساحة الفلسطينية خالية من الضغوط الخارجية ومتى كان الفلسطينيون يحققون أفضل النتائج عندما كانوا يحموا استقلالية قرارهم ويركزوا على وحدتهم هذا ما يعلمنا إياه التاريخ ما حك جلدك مثل ظفرك ولذلك أنه قد يبدو ما أقوله نوع من التمنيات ولكن بصراحة وأقولها لشعبنا بوضوح لا يوجد بديل أخر للوحدة الوطنية الوحدة الوطنية اليوم بالنسبة للشعب الفلسطيني أصبحت قضية حياة أو موت.