مقابلة مع أكرم رجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح

قال أكرم رجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح حول سيناريوهات التصدي لمخططات الاحتلال في الضفة رسمياً وشعبياً:

س: لماذا تغييب هذه المقاومة الشعبية ولجان الحراك الشعبي في مواجهة ما يحصل على الأرض من مخططات إسرائيلية لتهويد الضفة الغربية؟

  • أولا لجان المقاومة الشعبية لها دور في مواجهة حركات الاستيطان وتعزيز صمود الناس في المناطق المهددة بالاستيطان، ولكن الغياب هو غياب لفعاليات شعبية كبيرة لكل أطياف الشعب الفلسطيني ليس مرتبطة القضية اليوم في لجان المقاومة الشعبية لحركة فتح، هناك غياب للكل الفلسطيني أن نقولها بمنتهى الوضوح والصراحة هناك غياب للكل الفلسطيني في مواجهة غول الاستيطان، في مواجهة هذه التحديات الكبيرة التي يمارسها المستوطنين وتمارسها حكومة اليمين المتطرف التي تقود دولة الاحتلال، هناك غياب لكل القوى السياسية، أين القوى السياسية وأنا لا أستثني أحدا بالمناسبة أين القوى السياسية جميعها اليوم في مواجهة قطعان المستوطنين في مواجهة هذا الغول الاستيطاني في مواجهة التحديات السياسية، ليس فقط مناوشات هنا أو هناك لها علاقة بمناطق مهددة.
  • هناك سياسة للاحتلال تستهدف اقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه هناك سياسة واضحة لهذه الحكومة وتهدف إلى تشريد الشعب الفلسطيني، إلى إلغاء وجوده على أرضه هناك سياسة واضحة باستهداف فكرة الدولة في عقول الناس، فكرة الدولة في من يحمل هذه الفكرة، هناك استهداف لمنظمة التحرير، هناك استهداف للسلطة لقيادة السلطة، هناك استهداف للرئيس أبو مازن، هناك استهداف لكل مقومات الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، وهناك استهداف لكل ما له علاقة بتنفيذ المشروع الوطني الفلسطيني على الأرض
  • واضح بأن هناك غيابا جماهيريا هذا الغياب الذي تفتقده الساحة الفلسطينية ويفتقده الكل الفلسطيني، وهذا الدور مناط بكل القوى السياسية ليس لهذا التنظيم أو ذاك فقط، فالغياب هو غياب فلسطيني واضح على الأرض الفلسطينية في مواجهة كل السياسات الاحتلالية التي تستهدف الوجود الفلسطيني بحد ذاته، وتستهدف كل ما له علاقة بفكرة الدولة على الأرض الفلسطينية.

س: من وجهة نظرك ما هو المخطط الذي يمكن بما أن الكل الفلسطيني على المستوى السياسي والرسمي وحتى الشعبي فاهم المعادلة وفهم ماذا يحدث على الأرض، كيف ممكن الخروج من هذا المأزق فلسطينياً؟

  • الخروج من هذا المأزق من خلال توافق وطني بين الكل الفلسطيني، بين كل القوى السياسية، وأنا أقولها مرة وثانية وثالثة وعاشرا، وأنا لا أستثني أحدا من ذلك القوى السياسية الفلسطينية باستلامها ووطنيتها وفتحها وجبهتها وحماسها وجهادها كلهم مسؤولون عن خلق روح المقاومة عند كل الناس، هذا المشروع ليس بحاجة إلى توضيح عندما نتحدث عن المشروع الصهيوني لاقتلاع الوجود الفلسطيني هذا أمر معلن وليس سريا، وليس عبر مخطط موجود بأوراق بحاجة إلى توعية الناس إليه.
  • عندما يصرح نتنياهو بأنه لا يوجد شيء اسمه دولة فلسطينية، ليس هناك شيء اسمه وجود فلسطيني، كيان فلسطيني ما بين النهر والبحر وعندما يقول سموترش متطرف بأن الوجود الفلسطيني يجب أن يكون فقط للوجود على الأرض الفلسطينية، يجب أن يكون فقط للاستيطان، للمستوطنين، لليهود، وعلى هذا التواجد أن يحصر في أماكن محددة، وعليهم أن يخرجوا من هذه الأرض هذه مواقف معلنة ليست مجرد برامج موجودة في الأدراج هذه سياسة معلنة وهذه السياسة تنفذ على الأرض استهداف المخيمات حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ليست بحاجة إلى توضيح للناس، ولكن أنا أحمل المسؤولية حقيقة لكل القوى السياسية على الأرض الفلسطينية أنها مقصرة في توحيد صفوف الناس وجمع الناس تحت راية فلسطين تحت العلم الفلسطيني، بعيدا عن حصر الذات في فكرة هذا التنظيم أو ذاك التنظيم.

س: هل من الممكن أن ننتظر حتى تتحقق الوحدة حتى يتم هذا الإجراء وتفعيل دور اللجان الشعبية أم أنه هذا الوقت سيحتاج إلى سنوات أخرى طويلة من وجهة نظرك؟ أم أن نحن اقتربنا أكثر من موضوع الوحدة؟

  • ما أعلن في الصين كلام جميل وبنود واضحة وصريحة علينا أن لا ننتظر على الشعب الفلسطيني أن لا ينتظر أحد وعلى الشعب الفلسطيني والقوى الحية في التنظيمات الفلسطينية بكل أطيافها عليها أن لا تنتظر أحد، عليهم أن يمارس دورا ضاغطا على كل المستويات السياسية، على حماس وعلى فتح وعلى السلطة بأن ينفذوا هذا الأمر، وعليهم أن يتجنبوا كل القضايا التي يمكن أن تكون مفجرا لتوحيد الشعب الفلسطيني وتوحيد خطابه السياسي أمام العالم وأمام الاحتلال على كل الجهود المحترمة في كل التنظيمات أن يتناولوا كل سبل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإحياء الروح الوطنية والنضالية من جديد على قاعدة الوحدة الوطنية الحقيقية على الأرض في مواجهة الاحتلال.
  • لا يمكن للعالم أن يستجيب لصوت الشعب الفلسطيني ما لم يكن هناك خطابا موحدا وموقفا موحدا بعيدا عن كل التلاعبات وبعيدا عن كل التجاذبات وبعيدا عن الارتهان لهذه العاصمة أو تلك، عندها يمكن أن يكون هناك تحقيق شيء على الأرض يمكن أن يكون له تداعيات إيجابية على صعيد الشعب الفلسطيني.