صبري صيدم:تحل ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية لتجدد العهد فيها على التمسك بالأرض

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول المسيرات الجماهيرية التي تنطلق في محافظات الوطن:

س: ما هي الرسالة التي تحملها المسيرات الجماهيرية التي تنطلق في محافظات الوطن؟ وغدا هناك مسيرة جماهيرية في رام الله لمناسبة ذكرى انطلاقة الثورة؟

  • هذه الانطلاقة تشكل مرحلة مفصلية في حياة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، خاصة وأننا نتحدث عن الذكرى الستين لهذه الثورة التي استمرت، والتي واكبت تغيرات كثيرة على مدار عقود طويلة من الزمن، وبقيت ثابتة على رسالتها، وبالتالي هذه المسيرات، هذه الاعتصامات تحمل الجرح الفلسطيني والهم الفلسطيني، وتعكس إرادة الشعب الفلسطيني بالبقاء والثبات، وتؤكد على الرسالة السامية لحركة التحرر الوطني، وأيضا تؤكد على الرسالة السامية للشعب المكلوم الذي يعيش في هذا العام الستين، الذكرى الأصعب في حياته، وذكرى النكبة التي تتجدد اليوم، بعد سنوات طويلة وعقود طويلة من النضال الفلسطيني، تتجدد بأبشع صورها، وربما بصورة أقبح من تلك التي رأيناها في الماضي.
  • حقيقة مؤلمة عززت صورة التأمر الدولي والتواطؤ الدولي مع حكومة الاحتلال ومع دولة الاحتلال في مشروع التمدد العنصري على حساب البقاء الفلسطيني والهوية الفلسطينية، وبالتالي تأتي هذه الذكرى في زمن هو الأصعب وهو الأدق، ولكنها أيضا تجدد عهدها الفلسطيني وارتباطه بأرضه وإصراره على حماية هويته والدفاع عنه .

س: إلى أي مدى يمكن العمل على وقف كل هذه المخططات الاحتلالية؟

  • هناك حالة من تبادل الأدوار ما بين ثلاثي الأضواء كما اسميهم ثلاثي الطيف السياسي الإسرائيلي ما بين نتنياهو وبن جبير و سموتريتش دائما هناك تصريحات تقريبا بشكل يومي وكأنك في ماراثون سياسي عنصري يركز على مبدأ إزاحة الفلسطينيين وأثناء هويتهم، وبالتالي العمل يجب أن يتصاعد، ويجب أن لا نيأس ويجب أن لا نعدم الوسيلة، ويجب أن نطرق كل باب، وبصراحة هذا هو جهد القيادة الفلسطينية بهذا الاتجاه، على أمل أن يتصاعد الجهد أكثر فأكثر من قبل كل الشرائح الفلسطينية بالتركيز على ضرورة تفنيد هذه الرسالة وإحباطها.
  • وأيضا متابعة الملفات ذات العلاقة المرتبطة مثلا بالتحالف الدولي الذي تقوده العربية السعودية في إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني عبر دولة فلسطينية ناجزة وأيضا قرارات الأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الصادرة أيضا أو مذكرات الاعتقال الصادرة عن محكمة الجنايات الدولية والقرارات الصادرة عن مؤسسات علينا أن لا نتوقف على الإطلاق وعلينا أن لا نسمح لليأس بأن يتسلل إلى صدورنا وعلينا أن نحيي دائما ذكرى الشعب الفلسطيني الذي يجسد دائما إحكامه للقبضة على هويته وعلى نضاله الفلسطيني باتجاه التحرير والخلاص.

س: كيف تقرأ هذا التناقض فيما يتم السماح لمثل هكذا أشخاص على غرار سموتريتش بالتصريح بالحديث عن عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية؟

  • المنهاج الفلسطيني يجب أن نقف هنا ونقول من الذي قتل من؟ من الذي دمر قطاع غزة على رأس ساكنيه؟ من الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء في التعامل مع مسيرة شعب ومسيرة شعب؟ وهنا نسأل من أي كتاب قرأ هذا الذي نفذ هذا المخطط؟ وعندها نقول أي من المناهج الذي يجب أن يغير بطبيعة الحال المنهاج الإسرائيلي الذي يشطب وجودنا، والذي يشطب هويتنا، والذي لا يذكر حتى مجرد قرية فلسطينية في كتبه. وعليه القضية واضحة وضوح الشمس. ولعل الدمار الشامل الذي رأيناه وعملية المحرقة التي عشناها هي التي تؤكد على أن هذا الديدن وهذه الرسالة جاءت من تلك المناهج البائسة الإسرائيلية.

القضية الثانية موضوع التحريض وخلافه كل مجريات الأمور تشير إلى حالة من العجز في الرواية العربية في مقابل الرواية الإسرائيلية، بصراحة إسرائيل تستفرد، إسرائيل تفعل إسرائيل تأخذ القرارات إسرائيل تنفذ على الأرض إسرائيل تزيح الشعب الفلسطيني إسرائيل في تجاربها على مدار العام والنصف الماضي أكدت على أنها تريد أن يكون لهذا النهج الاستعماري الأن حالة من الاستشراء تستطيع من خلالها أن تفاقم الأمور وأن تنفذ رؤاها، وبالتالي واضح بأن التواطؤ الذي تفضلت تتحدث عنه هو مستفحل أيضا في مجال إعمال اليد الإسرائيلية والرؤية الإسرائيلية على حساب إرادات الشعب الفلسطيني.