قاسم عواد:نحن نسعى لزيادة عدد الدول التي تصدر قرارات ايقاف بحق مجرمي الحرب لقادة الاحتلال

حوار قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير حول استمرار جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وحرق مستشفى كمال عدوان، مع فقدان مؤسسات الشرعية الدولية لمصداقيتها:

س: كيف يمكن حث الهيئات والمؤسسات الدولية، خاصة الأممية، لمحاسبة قادة الاحتلال عن جرائمهم، وتحديدا ما يجري بحق الطواقم الطبية وما جرى للمرضى والجرحى في مستشفى كمال عدوان؟

  • نحن كفلسطينيين كقيادة سياسية فلسطينية وبمستويات تنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أو في مؤسسات دولة فلسطين، مارسنا ما علينا من واجبات باتجاه رفع التقارير الدورية الى كافة اللجان الدولية المعنية بحالة حقوق الانسان في فلسطين، وما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية او الجرائم ضد الانسانية الأخرى.
  • منذ العام 2013 ودولة فلسطين تقدم التقارير تلو التقارير الفاضحة والموثقة والراصد لجرائم الاحتلال، وبني عليها هذه العملية التراكمية، وتحديدا على الابادة الجماعية التي ترتكب في قطاع غزة والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في الضفة صدور مذكرات ايقاف واعتقال بحق مجرمي الحرب نتنياهو من ضمن قائمة مكونة من تسعة عشر شخصية اسرائيلية بحكومة الاحتلال الاسرائيلي وجيشه، تعتبر هي المسؤولة تماما عما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم، سواء بما يتعلق في عمليات القتل الواسع النطاق للمدنيين والاستهداف العشوائي لهم، او بما يتعلق بالهدم واسع النطاق للممتلكات، او في قضايا التطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية الاخرى، او في عمليات الاستيلاء على الاراضي.
  • لكن ما يحدث هنا وكأن العالم صدم بان هناك مذكرات ايقاف قد صدرت، وكأن مهمة المحكمة الجنائية هي امتصاص غضب الفلسطينيين التاريخي على هذا الاحتلال والصمت العالمي الذي محدداته الاولى وسمته الاولى ازدواجية المعايير، وكأن السلوك لم ينتقل من بعد اصدار هذه المذكرات الى توسيع رقعة هذه المذكرات لتشمل من تبقى من قادة الاحتلال، ويضاف اليهم وزير حرب الاحتلال الجديد.
  • وبالاضافة الى ذلك لم يتم اتخاذ قرارات او اجراءات عملية على مستوى الدول الاعضاء في نظام روما الاساسي لاتخاذ اجراءات عملية لملاحقة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال سواء باستخدام قوانينهم الوطنية او بما يتعلق بتطبيقاتهم لما خرج عن المحكمة الجنائية الدولية سمعنا تصريحات جيدة على لسان بعضهم، لكن نحن لنا في الإجراء، والأعمال تقاس بالنتائج ولا تقاس بالتصريحات والنوايا.

س: ما يتعلق بالحراك القانوني توسيع دائرة الملاحقات للمسؤولين عن حرب الإبادة؟

  • هناك جهد حثيث نبذله مع نقابات محامين حول العالم، ومؤسسات حقوقية شريكة، ومع أحزاب سياسية مؤمنة بالحق الفلسطيني، ومع شخصيات مجتمع مدني عديدة حول العالم الهدف من هذه التواصل نقل القضية الموجودة في الجنائية الدولية الى محاكم اوروبية ومحاكم افريقية اخرى، والهدف بذلك تضييق الخناق على قادة الاحتلال.
  • نحن نسعى لزيادة عدد الدول التي تصدر قرارات ايقاف بحق مجرمي الحرب لقادة الاحتلال عبر استهداف الدول الغير موقعة على نظام روما الاساسي، لكن قوانينها الوطنية تسمح بملاحقة مجرمي الحرب الذين يرتكبون جرائم خارج اراضيها ضد مواطنين لا يحملون جنسياتها هناك من ضمن هذه الدول سبع دول عربية.