أسامة القواسمي:الاجهزة الامنية هم جزء اصيل من شعبنا الفلسطيني

حوار أسامة القواسمي عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو الدائرة السياسية في منظمة التحرير حول الحراك الحاصل على صعيد المؤسسات الدولية، وما هو متعلق بالأوضاع الداخلية على صعيد دولة فلسطين:

س: الحديث يدور عن أن سويسرا دعت لعقد اجتماع على مستوى الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف دلالات ذلك وأهمية إنعقاده؟

  • حتى لو تم تحديده بعد شهرين نحن نرحب بانعقاده وتحديد موعد والتأخير نعرف دائما ان هناك ضغوطات تمارس من قبل الولايات المتحدة الامريكية من اجل عدم محاسبة اسرائيل في كل المحافل الدولية، ولكن كما ثبت بالدليل القاطع في الجنائية الدولية بعد ثماني سنوات او تسع سنوات من توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على ميثاق روما المؤسس والمنشأ للجنائية الدولية وبعد تراكم الجرائم الاسرائيلية صدر قرار باعتقال مجرمي الحرب الاسرائيلية ولو كان بعد حين.
  • ايضا في كل المؤسسات الدولية منها اتفاقيات جنيف الرابعة منها مجلس حقوق الانسان كل المجالس الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان المعنية بتشكيل لجان للتفتيش والرقابة على الجرائم الإسرائيلية، ستعقد ولو بعد ضغوطات دولية خاصة من قبل الولايات المتحدة الامريكية في الفترة المنصرمة ندرك تماما حجم التحديات، وندرك حجم الضغوطات التي تمارس على المؤسسات الدولية من اجل محاولة حماية اسرائيل ولكن في نهاية المطاف سيتم محاكمة اسرائيل قانونيا وشعبيا واعلاميا وسياسيا .

س: أن تقوم دولة مثل السويد تعتبر من الدول الصديقة لدولة فلسطين ومن اعترف بدولة فلسطين بوقف تمويلها للوكالة كيف تنظرون لذلك؟

  • لا شك أنه توجه خطير ومستغرب ومفاجئ للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية السويد التي كانت من اوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، بالرغم من الضغوطات التي مورست عليها من اسرائيل ومن قبل الولايات المتحدة الامريكية في ذلك الوقت نحن ندعو السويد الى تغيير هذا القرار والى مراجعة هذه الحسابات، واذا كانت تتعرض الى ضغوط معينة من قبل اي دولة في العالم، نقول لها ان القانون الدولي الذي انشأ الاونروا بعد العام ثمانية واربعين في العام تسعة واربعين على وجه الخصوص، يجب ان يتم احترامه من قبل جميع الدول.
  • الشعب الفلسطيني في هذه الظروف بأمس الحاجة الى المساعدات للأونروا، لان الجهة الوحيدة الموجودة في قطاع غزة الذي تقدم الغذاء والدواء والمدارس والتعليم، بالرغم من التدمير الممنهج من قبل اسرائيل لوكالة الأونروا، نحن ندعو السويد الصديقة، شعبا وقيادة الى مراجعة هذا القرار والى اتخاذ قرار منحاز تماما الى القانون الدولي نحن نتوقع من السويد ان تراجع هذه القرارات والحسابات وان تخضع لأي ضغوطات دولية مهما كانت.
  • الاونروا مؤسسة دولية اسست من اجل قضية عندما تنتهي هذه القضية المتعلقة بعودة اللاجئين وإنهاء ملف اللاجئين حسب القانون الدولي، يمكن ان نفهم موقف دول العالم من مساعدة ودعم الاونروا ان المستفيد الوحيد من هذا القرار هي اسرائيل ونحن نعتقد جازمين ان السويد لا تريد ان تخدم سياسة اسرائيل في هذه المرحلة، كما لم تخدمها في مراحل سابقة عندما اعترفت بدولة فلسطين.

س: كيف يمكن العمل على وقف هذه الممارسات الأن في مخيم جنين؟ وكيف يمكن الوصول بجنين إلى بر الأمان؟

  • أولا نوجه تحية الى مخيم جنين ونؤكد ان هذا المخيم لا شك انه دائما يذكرنا بمحراب المقاومة والصمود هذا مخيم ابو جندل وزكريا زبيدي وداوود زبيدي هذا جزء عزيز على قلبنا ومن ذاكرتنا الوطنية الفلسطينية ونترحم على الشهيد البطل الذي سقط بالامس على ايدي خارجين قانون من حرس الرئاسة.
  • ودعنا نوضح لمن يؤيدون السلطة ولمن يعارضونها ولنكن صريحين في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة من قضيتنا الفلسطينية اولا نحن شعب واحد ولن نقبل باي اجندات خارجة بالمطلق عن الصف الوطني ان تقسم الشعب وتقول مخيم جنين مستهدف لن يكون ولن يكون مخيم جنين الا الجزء الاغلى على شعبنا الفلسطيني والحريصين دائما على سلامة كل طفل وكل امرأة وكل شيخ وكل ضابط.
  • الاجهزة الامنية هم جزء اصيل من شعبنا الفلسطيني كما مخيم جنين هؤلاء اخوتنا وهؤلاء المناضلين واخوة المناضلين من عائلاتنا هؤلاء ابناء الاجهزة الامنية الحريصين على الامن الداخلي الفلسطيني ومنع الفتنة الداخلية الفلسطينية ولولاهم لكان الوضع الداخلي في الضفة الغربية في اسوأ ما يكون الذي أطعمهم من جوع وامنهم من خوف علينا ان نكون حريصين على ابناء الاجهزة الامنية هؤلاء ليسوا اعداء احد بالمطلق هؤلاء اخوتنا ومكلفين .
  • القضية الثالثة سياسيا علينا أن ندرك ماذا يحاك للقضية ولشعبنا الفلسطيني ومخيم جنين وكل المخيمات، ورأينا تجربة بسيطة منذ أشهر كيف تم جرف المخيمات وتهجير الناس إلى خارج المخيمات كما يجري في قطاع غزة، أن العدوان الاثم الارهابي الاسرائيلي على قطاع غزة اباد قطاع غزة للاسف الشديد ودمرها، ولكن عين اسرائيل على الضفة الغربية، واسرائيل تريد ان تخلق حالة في الضفة الغربية لتبرير سياساتها للضم والسيطرة، ولكي تقول للعالم للقاصي والداني ان هناك حالة من الفلتان الامني في الضفة الغربية ويجب الانقضاض على الضفة الغربية وفرض الرؤية الامنية والسياسية على الضفة الغربية.
  • علينا ان نفهم جميعنا، القضية ليست قضية مع او ضد السلطة، القضية ليست فتحاوي أو حمساوي وجهاد القضية الشعب الفلسطيني كله مهدد بوجوده اسرائيل مخطئ من يظن ان هدفها في قطاع غزة القضاء على فصيل او استعادة المختطفين اسرائيل هدفها تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية اولى من قطاع غزة كيف نقطع الطريق على اسرائيل من عدم استخدام نفس الأدوات من اجل تهجير شعبنا الفلسطيني في الضفة.
  • انا بالنسبة لي القنبلة الكبرى الموجودة عند الشعب الفلسطيني والسلاح الاقوى هو ثبات المواطن في ارضه لا احد يزاود من مقاوم ومن غير مقاوم كل شعبنا الفلسطيني مقاوم كلنا مقاومين في هذا الوطن مجرد بقائك في هذا الوطن في هذه الظروف الصعبة اقتصاديا وسياسيا وأمنيا واستثنائيا لذلك علينا جميعا ان ننضج الى حالة من الفهم العميق لما يحاك لشعبنا الفلسطيني المرحلة في منتهى الخطورة وبحاجة الى وعي كامل لفهم حقيقة ما يجري من مخطط اسرائيلي لتدمير المخيمات وتهجير شعبنا الفلسطيني، وهذه القضية ليست ترف سياسي وإنما حقيقة .

س: هناك بعض المنابر الإعلامية التي استغلت ذلك وبالترويج للتحريض على ما يحدث في جنين ما ردكم ؟

  • بالتأكيد للأسف الشديد هناك كثيرين من الخارج اعلاميين وغير اعلاميين يحبون ان يروا الفتنة الداخلية وان يروا صور الشهداء وكأن قيمة الإنسان عندنا بدون قيمة لا يا إخوان قيمة الطفل عند ابوه وامه اغلى قيمة لانه نحن لدينا الامل الوحيد بحياتنا في هذه الظروف هم اولادنا ونحن حريصين على كل طفل وعلى كل قطرة دم الدم غالي .
  • ولكن هناك اناس تريد الفتنة واسرائيل مستعدة للفتنة وهناك اناس تخرج وتقول لك احنا مع محور بشار الاسد لحد الان لا يا عمي نحن لسنا مع محاور نحن مع شعبنا ونختلف نعم سياسيا تحت سقف واحد وحدة الشعب وعدم وجود فلتان امني وعدم التحريض على المخيمات وهذا لاجئ وهذا عائد وهذا قروي وهذا غزة وهذا الضفة هذه الاسطوانة لم نسمعها الا عبر قنوات الا علاقة بالفتنة والاعلام له علاقة بالفتنة.
  • القضية الأخرى نحن اسرائيل عدونا وحيد ولكن هناك دول تريد التدخل بشؤوننا الداخلية نحن نقول علاقاتنا معهم خلاف سياسي واذا كان اتفاق لا يصل الى الولاء من يريد ان يذهب الى الولاء الى اي دولة ما يكون فلسطيني ما في عنا ولاء نتفق سياسيا او نختلف سياسيا، اما ان نكون نبايع ونوالي أي محور وأي دولة في العالم هذا مرفوض فلسطينيا لانه يريد ان يملي عليه اجندات غير فلسطينية.
  • نحن في الشعب الفلسطيني مختلفين نعم هناك خلافات سياسية ولكن علينا ان نعرف ان الخلافات السياسية موجودة في كل دول العالم، ولكن عليها ان لا تصل الى مرحلة التخوين ولا التكفير ولا الخروج عن الصف الوطني، وأن نلتقي عند نقطة لها علاقة بجعل البوصلة دائما نحو المحتل الاسرائيلي اسرائيل هي التي تريد ان نختلف مع بعض لا علينا ان ننضج جميعا وندرك جميعا ان اسرائيل لا تريد لأي فصيل وطني فلسطيني خالص ان يكون موجودا على الساحة وتستهدف الجميع دون استثناء السلطة والفصائل والجميع مستهدف كل من يقول وطن فلسطيني وكل من يقول دولة فلسطينية مستهدف.

نحن نبحث عن الوحدة الوطنية ونبحث عن وحدة فلسطينية ميدانية وسياسية حقيقية لها علاقة باطار لها علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية بشكل واضح وصريح ، منظمة التحرير هي الاب الروحي والمعنوي لكل الشعب الفلسطيني واذا كانت ضعيفة او أو مريضة لا نذهب وندفنها ، ونحن ندعو الجميع الى الانضمام نريد لغة حوار حقيقية تنضج الى مستوى التحديات وليس فقط شعارات شعبوية من اجل التعبير عن شعبية الفصيل، هذا الخطاب يجب ان يزول تماما ونتكلم عن مصالح اطفالنا وعن مصالح نسائنا وامهاتنا وشيوخنا نريد ان نبقى في هذه الارض .