قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف حول الدعوات لفرض النظام والقانون في جنين وملاحقة الخارجين عن القانون:
- نجدد التأكيد على أن ما يجري من خلال محاولة العبث بالوضع الفلسطيني الداخلي وزعزعة الأوضاع هي مصلحة استراتيجية للاحتلال ليس أكثر من ذلك، وبالتالي نحن نؤكد مرة أخرى على مسألتين رئيسيتين الوحدة الوطنية الفلسطينية بين كل مكونات شعبنا الفلسطيني في مواجهة التناقض الرئيسي مع الاحتلال بعيدا عن كل التناقضات الثانوية. والأمر الثاني هو سيادة القانون الذي ينطبق على الجميع، لا يمكن أن يكون أحد خارج عن إطار القانون، وبالتالي من يخرج عن إطار القانون لا بد من محاسبته على هذا الأمر، وأعتقد أنه الأجهزة الأمنية مرة أخرى نجدد التأكيد على أنها أبناؤنا وإخواننا، وبالتالي هي سياج الحامي للوطن والمقدرات والحفاظ على الأمن وأمن المواطن وأمن الوطن أيضا.
- لا أحد يقبل أن يكون هناك أي فلتان أمني في ظل التحديات والمخاطر الكبيرة على صعيد المشروع الوطني الفلسطيني. نتحدث اليوم عن 444 يوما من حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومحاولات الاحتلال لإنجاز مسألتين رئيسيتين، باعتقاده أن الوقت سانح لتحقيقهما. أولا تصفية القضية الفلسطينية على صعيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين. والأمر الثاني ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وأداتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة السلطة الوطنية الفلسطينية. لذلك أي عبث في الوضع الداخلي الفلسطيني هو يحرف البوصلة نحو الاحتلال ليس أكثر من ذلك، ويخدم أجندات احتلالية. هذا الأمر الذي يستوجب أن يكون هناك يقظة، وأيضا أن يكون هناك ارتقاء في المواقف إلى مستوى التحديات والمخاطر لتعزيز صمودنا وتعزيز الصمود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، رفضا لكل محاولات الاحتلال للتهجير، أو فرض أجندة احتلالية، ومصادرة الأراضي والمعركة الكبيرة مع الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال. وبالتالي أي حرف للبوصلة لا يخدم سوى الاحتلال. لذلك نحن نؤكد مرة أخرى على وحدة شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، و على الصمود الفلسطيني، على التمسك بالحقوق والثوابت بما فيها حقنا بالحرية والاستقلال. ودولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين. وأي عبث أو خروج عن هذا الأمر الذي يشكل إجماع وطني أعتقد أنه لا يخدم سوى أجندة احتلالية ليس أكثر من ذلك.
- هنالك مهام أساسية لأجهزة الأمن الفلسطينية التي أنشئت منذ البدايات من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطن أيضا، وبالتالي لا يمكن القبول بأن يكون هناك خروج عن الأجندة الوطنية لشعبنا الفلسطيني في إطار العبث بالوضع الداخلي وزعزعة الوضع الداخلي وبعيدا عن القانون. لذلك الحامي لكل ما يتعلق بذلك هو سيادة القانون الذي يكون فوق الجميع. نحن مرة أخرى نؤكد على أن الأجهزة الأمنية هي أجهزة سيادية لدولة فلسطين المحتلة، وبالتالي نعتقد أن ما تقوم به من واجب نضالي وكفاحي، وقدمته أيضا على صعيد العدد الكبير من شهدائها وجرحاها وأسراها في ظل معارك متواصلة من أجل حرية شعبنا الفلسطيني والدفاع عنه، وأمام عصابات وقطعان المستوطنين، وأمام أيضا جيش الاحتلال. والحفاظ على المقدرات والممتلكات، هذا الأمر يأتي في صلب مهام الأجهزة الأمنية التي هي التي تقوم بكل هذه المهمات بشكل متوازي مع ما تقوم به في معركة الحرية والاستقلال. وبالتالي نستذكر كل شهدائها وجرحاها وأسراها والمعاناة الكبيرة التي تقوم به في الحفاظ على مسار وطني وتعزيز صمود فلسطيني في مواجهة كل محاولات الاحتلال.
- لا أحد فوق القانون إطلاقا، وبالتالي أي خروج أو عبث في الوضع الداخلي الفلسطيني أو خارج إطار القانون لابد أن يتم استنادا إلى القانون، والأجهزة الأمنية هي الأداة التي تحاول وقف أي عبث وتجاوز للقانون الفلسطيني، وأنا أعتقد أن هذا الأمر الذي يجري في جنين، نحن لا بد من التفريق ما بين مناضلي شعبنا الفلسطيني، هؤلاء الذين يقومون بواجبهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وبين العابثين الذين يحملون بندقية كما سماها الشهيد القائد أبو إياد. بندقية للإيجار لا يمكن القبول به، وبالتالي أي عبث في الوضع الداخلي الفلسطيني أو حرف البوصلة لا بد أن يواجه بصف واحد، ولا بد أن يخرج ذلك العابثين بالوضع الفلسطيني في إطار القانون عن الصف الوطني الفلسطيني، لأن وقف هذه التداعيات كما قلت هو مصلحة استراتيجية لشعبنا الفلسطيني، ولا يمكن القبول بأن يكون هناك إعطاء أوراق مجانية للاحتلال من أجل العبث بأمن الداخل الفلسطيني.