أسامة القواسمي:نحن نتصرف بحكمة ونذهب الى المجتمع الدولي بدل ان يكون السكين على رقابنا

حوار أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير حول استمرار الحرب على قطاع غزة :

س: من خلال الاتصالات واستقبالكم لوفود أجنبية وحديثكم أيضا على صعيد المجتمع الدولي. هل لا زالت القضية وما يحدث الأن من حرب إبادة جماعية متواصلة بذاك الزخم في الشارع الدولي؟

  • بالتأكيد وتزداد زخما، وتصريحات ترامب الأخيرة التي قال أن إسرائيل ليست في وضع يؤهلها إلى ضم الضفة الغربية، هذا دليل على تفهم كثير من المجتمع الدولي وقياداته على أن إسرائيل منعزلة تماما في كل أماكن العالم أيضا تصريحات دول العالم بإعتقال نتنياهو بناء على قرارات الجنائية الدولية هذا تعبير وانعكاس للرأي العام في تلك الدول الهامة، خاصة في أوروبا وفي كثير من دول العالم المهمة والمفصلية في العالم عدم قدرة نتنياهو على زيارة أي دولة في العالم منذ زمن طويل هو يؤكد تماما على ان اسرائيل معزولة امام الرأي العام.
  • الحراك الذي نراه بعد اكثر من اربعمئة واربعين يوما تقريبا من العدوان والابادة الجماعية والحراك في شوارع اوروبا وفي العديد من عواصم العالم، والحراك في الجامعات، هذا يدلل على زخم ما يجري. اي نعم الثمن باهظ وكبير وقلناها في السابق ان ما جرى في قطاع غزة لو وزع على الكرة الارضية ثمانية مليار واحد لما استطاعوا حمله ولكن هذا قدرنا والحمد لله رب العالمين.
  • ولكن نؤكد تماما انه طال الزمن ام قصر ان مجرمي الحرب الإسرائيليين سيعاقبون على تلك الجرائم غير المسبوقة في تاريخ البشرية من تجويع من قتل من تدمير كامل ممنهج بقرار سياسي لكل ما له علاقة بقطاع غزة هذه الجرائم لن ولن تسقط بالتقادم هناك عقاب إعلامي هناك عقاب حصار على دولة الاحتلال الإسرائيلي هناك عقاب قانوني وهناك عقاب رباني.

س: كيف يمكن البناء على كل ما ذكرت ليكون أساس في قرارات سياسية في هذه الدول وأن يؤثر أكثر باتجاه أن يكون هناك قرارات ضاغطة لوقف حرب الإبادة الجماعية؟

  • القضية دعنا ندرك تماما نفهم نتنياهو و سموتريتش وبن غفير هذه العصابة قررت وخططت منذ اليوم الأول بعد سبعة اكتوبر من يتحدث عن الافراج عن الرهائن الاسرائيليين في غزة هذا وهم نتنياهو لو يعرف أين هم لقتلهم كما فعل منذ عدة أيام هذا لا يوجد في جدول اعماله وان كان بالاعلان يتحدثون عن ذلك لانها قضية رأي عام في داخل اسرائيل ما يهم نتنياهو الاستمرار في الحكم وتصفية القضية الفلسطينية استغلال ما جرى في 7 اكتوبر.
  • قطاع غزة لن يكون مكانا اهلا للسكان هذا ما خطط له وفعله على مدار السنة وثلاثة اشهر الماضية منذ 7 اكتوبر الى هذا اليوم تدمير ممنهج وفي الضفة الغربية محاربة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير ماليا وميدانيا وسياسيا ومحاولة اضعافها وتفكيكها وهذا ليس سرا وليس تحليلا، وانما هذا ما تحدث به سموتريتش بشكل واحد ويريد ادارات محلية تابعة للاحتلال الاسرائيلي في جنوب الضفة، وسط الضفة وشمال الضفة.
  • ما نفعله ونفعله ضمن القرارات السياسية، ضمن الملاحقات الجنائية، ضمن محاولة التشبيك مع المجتمع الدولي لحماية شعبنا الفلسطيني على قدر ما ربما نستطيع في الضفة الغربية ونعمل ما يمكن عمله في قطاع غزة هو الذي يسقط هذا المشروع طبعا قبل كل ذلك صمود شعبنا الفلسطيني، ولا يستهين أحد بهذه الجملة صمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الذي رافض للتهجير، ومواقف الدول العربية التي قطعت الطريق على اسرائيل.
  • وفي الضفة الغربية اسرائيل تريد قلب الطاولة، تريد تغيير الوضع الميداني لاظهار السلطة امام العالم انها ضعيفة ولا تستطيع، وفرض الرؤية الامنية والسياسية الاسرائيلية على الضفة الغربية كما تفعل في قطاع غزة، وتدمير ممنهج للمخيمات ولكل الضفة الغربية، لذلك نحن نتصرف بحكمة ونذهب الى المجتمع الدولي بدل ان يكون السكين على رقابنا نحاول اخذ قرارات في الجنائية الدولية، في الامم المتحدة، في مجلس الامن، في كل مكان من اجل محاصرة سياسة اسرائيل.