حوار قاسم عواد وهو مدير دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير الفلسطينية حول حرب الإبادة مستمرة منذ مئتين وواحد وتسعين يوما في المحافظات الجنوبية والشمالية:
س: انتهاك جديد في مجال حقوق الإنسان ترتكب دولة الاحتلال بهذا القرار باعتبار الاونروا منظمة ارهابية كيف تقرأ؟ وما هي تداعياته من وجهة نظركم؟
- الاحتلال الإسرائيلي ومنذ احتلال فلسطين عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين سعى لتنفيذ سلسلة اغتيالات جسدية وليس فقط اغتيالات معنوية لبعض ممثلي الأمم المتحدة على الأراضي الفلسطينية، واغتال كل من رؤساء اللجان في ذلك الحين الذين أقروا بوجوب إنهاء الاحتلال أو بعدم شرعيته أو أدان الاحتلال بجرائم ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني، ونحن نتحدث في ذلك الحين على جرائم ارتكبت بحق خمسمئة وخمسين قرية ومدينة فلسطينية وستة وخمسين مجزرة وثقت بالكامل على أنها جرائم حرب في ذلك الحين.
- الاحتلال الإسرائيلي في قراره الأخير ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا إنما يجدد ويعيد الذاكرة أن هذا الاحتلال يريد تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، ويريد محي الذاكرة الفلسطينية بما يتعلق بحق العودة وتنفيذ القرار الأممي مئة وأربعة وتسعين، وجاء هذا القرار كنوع من صلف الاحتلال وعربدة على القانون الإنساني الدولي، لأنه أتى متزامن هذا التصويت مع قرار محكمة العدل الدولية .
- الاحتلال الإسرائيلي واضح أنه يعني مستمر في سياسة بدأت في العام ألف وتسعمائة وسبعة وستين على أرض الواقع، يجسدها من ناحية ترهيب وخلق مناخ طارد للمواطنين الفلسطينيين من خلال تكثيف مستوى الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لبث الرعب لبث الخوف لدى نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني، في محاولة منه لدفع أبناء شعبنا الفلسطيني للرحيل والهجرة ومن خلال هذه البيئة القسرية الطاردة التي تجرم في القانون الدولي على أنها أحد الأركان الرئيسية في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
س: هل من المتوقع أن يكون هناك ردود فعل على مستوى الأمم المتحدة على مستوى الدول التي تمول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ عشرات السنوات بعد هذا التصنيف بالقراءة الأولى طبعا من قبل كنيست دولة الاحتلال؟
- منذ حوالي الأربع أشهر، ادعى الاحتلال الإسرائيلي أن اثني عشر من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا اشتركوا بعمليات قتالية ونزاعات مسلحة، واستجابت لهم أكثر من عشرين دولة حول العالم. دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الدكتور أحمد أبو هولي وبتوجيهات مباشرة من السيد الرئيس عقدوا عشرات من اللقاءات حضرت بعضها في مؤتمر المشرفين على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مناطق الأونروا الخمسة، واستمعنا إلى مداخلات الدوليين هناك إصرار حقيقي من العالم اليوم هناك وعي عالمي بأن هذه ادعاءات اسرائيلية باطلة من جهة، وأن هذه المحاولات تهدف بالأساس الى النيل من حق الشعب الفلسطيني بممارسة حقه في تقرير مصيره.
- المسألة ليست مرتبطة بالوكالة غوث وتشغيل اللاجئين نفسها. هذه الوكالة تقدم خدمات لما يتجاوز على مستوى غزة لما يتجاوز سبعين في المئة من مجمل سكان قطاع غزة نحن نتحدث على أن ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني في الشتات إما لاجئ في أماكن اللجوء أو مغترب حول العالم بفعل إجراءات الاحتلال، عندما نحاول شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين يعني محاولة شطب حق العودة، وهو الحق الأصلي للشعب الفلسطيني بأن يكون هناك عودة حقيقية لأبنائه إلى القرى والبلدات التي هجروا منها ضمن ما يعرف باسم هذا القرار الأممي، محاولة شطب هذا القرار هو في محاولة لشطب حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة حسب قرارات الشرعية الدولية هذا مرفوض ولكن لم يرفض هذه المرة من قبلنا بشكل لفظي.
المسألة بصمود شعبنا الفلسطيني وعدم رضوخ القيادة الفلسطينية لكل هذه الضغوطات التي تمارس من قبل حلقة الاستعمار العالمي، ونحن نعتقد أننا تجاوزنا هذه المرحلة كفلسطينيين لن نساوم على حقوق شعبنا الفلسطيني، ونحن نعي جيدا أنه لا مكان نلتجأ اليه في العالم بعد نكبة عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين إلا بقائنا صامدين على أرضنا والاحتلال إلى زوال.