قالت عضو الكنيست عايدة توما حول الكنيست يبحث مشروعي قانونين يستهدفان حرية التعبير في الجامعات:
- هنالك اقتراحي قانونين وضعا في لجنة التعليم في الكنيست، ومروا بالقراءة التمهيدية، والقانونين يشكلان ضربة فعلية جدية ليس فقط لحرية التعبير عن الرأي، ولكن أيضا لحرية التنظم للطلاب ويخلقان واقعا للطلاب وللمحاضرين، ويخلقان واقعا من التخويف ومن كم الأفواه داخل الجامعات. الأمر المناقض تماما للفكرة الأساسية للدراسة الجامعية التي تعتمد على الفكر النقدي وتعتمد على كشف الحقائق وتعتمد على الاجتهاد. بالأمس كان هناك نقاش عاصف في لجنة التعليم في الكنيست حول هذا القانون. القانون بدءا بالقانون الذي يستهدف الطلاب يقول بأن هدفه محاربة الإرهاب، وهو حجة تستعمل مؤخرا لفرض أي قانون فاشي عنصري يريدون أن يتقدموا به. يفرض على الجامعة بأن تمنع تشكيل أي كتلة طلابية، في حال أن الكتلة الطلابية طبعا بين قوسين “تؤيد الإرهاب” حسب رأيهم. وما هو تأييد الإرهاب، حسب رأيهم؟ كل شيء يتعلق بالتضامن مع الشعب الفلسطيني أو الاحتجاج على الحرب أو الحديث عن حرب إبادة، بالنسبة لهم هذا أيضا يدخل في باب الإرهاب. بالتالي الحلقة واسعة. هم يريدون أن يفرضوا على الجامعة أن تقوم فورا بحل الكتلة الطلابية. كان هنالك بند يتعلق برفع العلم الفلسطيني بأنه إذا ما قام الطلاب، وهذا طبعا بناء على أن طلابنا كل عام يحيون ذكرى النكبة ويرفعون الأعلام الفلسطينية في بعض الجامعات مثل تل ابيب، انه اذا ما قام احدهم برفع العلم يجب فصله من التعليم ومنعه من العودة الى مقاعد الدراسة الجامعية في الجامعات كلها لفترة من الزمن.
- هذه القاونين ليس عنصرية فقط ، هي قوانين تحاول ان تخرس كل الاصوات المتعلقة بإستمرار الاحتلال. هي قوانين لا تريد ان نكشف الحقيقة للناس وان يقوم طلابنا بالاحتجاجن هي أبعد من كونها عنصرية، هي كونها بالفعل قوانين فاشية.
- اليات لمواجهة هذه القوانين في الكنيست هي تعتمد على تحشيد الرأي العام. نجحنا باسقاط البند المتعلق بالعلم الفلسطيني، فقد شطب من القانون. ولكن كما قال رئيس اللجنة البرلمانية التي تحضر القانون وهو جزء من الائتلاف الحكومي، قال هذا القانون سيمر، سيمر. السؤال هو كم ننجح بتغيير بعض البنود وتلطيف القانون؟ ورغم أن هذا ليس إنجاز الذي نريده بأن يشطب القانون تماما، ولكنه هو يمكن على الاقل ان ينقذ بعض من النشاطات السياسية وحرية التعبير عن الرأي. للاسف الواقع الموجود اليوم في الكنيست، كونه هناك ائتلاف حكومي متماسك، مصلحته بأن يتماسك كي يستمر بممارساته القمعية والفاشية وممارسات الحرب والاحتلال. تقريبا المعارك البرلمانية هي تغير بعض الأمور، ولكن بالتأكيد لا تمنع هذا الجرف الهائل من القوانين العنصرية والفاشية.
- هذه الحكومةالاسرائيلية لديها رؤية يمينية فاشية واضحة جدا بالنسبة لها ولنا، هناك رؤية واحدة تحكم كل ما تقوم به هذه الحكومة، والرؤية الأساسية أكثر ما يمكن من احتلال الأرض والسيطرة عليها وبأقل ما يمكن من الفلسطينيين. الاحتلال يريدنا ان نصل الى التهجير الطوعي، بمعنى إيصال الناس إلى وضعية أن تضطر أن تخرج لكي تنجو بأنفسها. نعم هذا تماما ما يريدونه لنا أيضا. هم يفعلون كل أدوات القمع حتى يصل الناس إلى واحد من أمرين في مخططهم، إما أن تقول هذه بلد لا يمكن العيش فيها بعد الان ويبدأوا بالهجرة، أو أن تقول حتى نبقى وحتى نكون في بيوتنا علينا أن نصمت، علينا أن نخفض الرأس، علينا أن نقبل بواقع القمعن وهذين الخيارين بالنسبة لنا مرفوضين تماما، هم يسعون إلى ذلك ونحن نقاوم ذلك.