حوار عمر رحال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس حول ما تداعيات الحملة الأمنية في جنين :
س: كيف يمكن أن ننظر إلى ما يحصل في جنين وما هي تداعياته؟ وقد نشرتم بالأمس بيانا وتتابعون عن كثب كل ما يجري مع المؤسسات الأهلية والحقوقية؟
- ما يجري في جنين مؤسف ومؤسف جدا وينذر بفوضى وفلتان، وبمزيد من المخاطر التي تتهدد السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي في جنين كمدينة ومخيم ومحافظة بشكل عام، خطير ومؤسف مرة ثانية ما جرى وأيضا استشهاد الشاب ربحي الشلبي هذه خسارة أخرى بالنسبة لنا كفلسطينيين الموضوع يجب أن يطوق ويجب أن لا يكون هناك تداعيات وأنا أعتقد بأن الحل هو بالحوار وبالحوار فقط لأن لغة السلاح ولغة الرصاص ولغة العنف والعنف المتبادل والاتهامات المتبادلة مرفوضة ولن تحل المشكلة.
- هناك قد يكون إشكاليات تراكمات بعض القضايا في محافظة جنين من الأهمية بمكان أن يكون هناك تحرك من السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالحكومة وبالأجهزة الأمنية وفصائل العمل الوطني وبمؤسسات المجتمع المدني وأيضا أيضا مؤسسات محافظة جنين من أجل تطويق هذه الأحداث المؤسفة نحن نباد في قطاع غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد يكون القادم أخطر وأخطر بكثير.
- وبالتالي أن نوجه السلاح إلى صدورنا على هذا النحو الخسائر ستكون كبيرة، والارتدادات ستكون كثيرة، وسيكون هناك جرح غائر وجرح نازف، وسيزيد ذلك من الاحتقان في الشارع الفلسطيني ومن الأحقاد والقضايا الأخرى التي يمكن أن يكون لها تداعيات كبيرة علينا كفلسطينيين، وبالتالي ما يحدث مرة ثانية في مدينة جنين ومخيمها مؤسف وغير مقبول بطبيعة الحال أن نتواجه والاحتلال جاثم والاحتلال يقتل ويوغل في قطاع غزة ويهود القدس والاقليم ايضا الملتهب ولذلك مرة ثانية العقلاء والحكماء يجب ان يكون لهم الصوت والدور الكبير ويجب ان نحترم هذه الدماء التي سالت ويجب ان ننزل من علينا ومن على الشجرة لأن العدو واحد.
- نحن لسنا أعداء لا المؤسسة الأمنية ولا السلطة الوطنية ولا المقاومين ولا الى اخره، كما انه بالنسبة لنا كمؤسسات مجتمع مدني نحذر دائما من ان هذا الفلتان والتهاون الذي حصل من المؤسسة الأمنية وتدفق الأسلحة التي دخلت خلال الأعوام الماضية من جهات معروفة ومعلومة، كنا دائما نحذر من ان هذا السلاح سيكون موجها وارتداداته الى صدورنا.
- نحن نفرق بين المقاومة وبين الأشخاص والمجموعات التي تستغل الظروف بطبيعة الحال نحن لا نتحدث عن المقاومة سلاحها دائما طاهرا وشريفا وعفيفا لا يوجه الى صدور أبناء شعبها وبوصلتها دائما واضحة الى اين تتجه نحن نعي تماما ان المقاومة لا تنزلق الى هكذا مواقف، وأن المقاومة تعي تماما ان الظرف لن ولن يكون في صالحنا اذا ما وجهنا السلاح الى صدورنا، ولكن هناك بعض الأشخاص وبعض المجموعات وبعض الذين لهم مصالح، هم يريدون ان يخلطوا الأوراق ويريدون ان يؤججوا الموقف ويريدون ان يوجهوا سهامهم الى الأجهزة الأمنية والى السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي الخاسر الوحيد هو أبناء شعبنا سواء كانوا في الأجهزة الأمنية أو كانوا في هذا الطرف أو ذاك.
س: ما هو الدور الذي قمتم به من اجل تخفيف هذا الاحتقان وايقافه؟
- بالأمس كان هناك اجتماعا لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية وكان هذا الاجتماع بمبادرة وبدعوة من مؤسسة الحق الفلسطينية وقد كان هناك اتفاقا بأن يكون هناك أولا اجتماعا مع رئيس الحكومة، وثانيا اجتماعا مع وزير الداخلية وثالثا اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية بالأمس كان الترتيب لا أعرف اذا اليوم سيكون هذا الاجتماع ولكن بالأمس تم الاتفاق بأنه سيكون هناك تواصل فوري مع رئيس الحكومة، مع وزير الداخلية ومع قادة الأجهزة الأمنية من أجل أن نضع الأمور في نصابها ومن أجل أن يكون هناك موقفا واضحا وحاسما تجاه ما يجري في مدينة جنين ومحافظة جنين ثم كان هناك اتفاقا على زيارة من مؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الانسان الى مدينة جنين والالتقاء بالفعاليات والمؤسسات الرسمية والأهلية في المدينة، وفي ايضا النشطاء من اجل ان يكون هناك موقفا عاما اتجاه ما يجري.
س: تواصلتم أيضا مع الفصائل في جنين، هل يتم تداول القضايا مع كل الاطراف؟ بمعنى اخر.
- بكل تأكيد لن يكون هناك استثناء لطرف لأن الكل الفلسطيني بمؤسساتنا في فصائلنا بالحكومة بالسلطة بمنظمة التحرير نحن علينا مسؤولية كبيرة ان نقف امام ما يجري لان ما يجري في مدينة جنين قد يكون مقدمة لمزيد من الفلتان ومقدمة لمزيد من إزهاق الأرواح وإسالة الدماء، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة ونحن كفلسطينيين لسنا بصدد أن تتصاعد الأمور أكثر مما عليه الأن.
- وبالتالي يجب أن يكون هناك تطويقا لهذه الأحداث، ويجب أن يكون هناك رأب للصدع، وأن يكون هناك حوارا واتفاقا بين جميع الفرقاء، لأنه أيضا لا نريد أن يكون هناك تصعيدا وأن تتدحرج الأمور باتجاه مزيد من التصعيد في مختلف المحافظات سواء بالقرى والمدن في البلدات لأنه في هناك بعض الجهات وهناك أطراف مباشرة سواء الاحتلال أو غيره وهناك بعض الجهات التي تنتظر هذه اللحظة وبالتالي علينا أن نفوت الفرصة على هذه الجهات.
س: هل هناك تواصل مع الكتيبة بحد ذاتها في جنين خاصة وأن هناك تداعيات؟
- بالنسبة لنا لا يوجد هناك حقيقة تواصل مع الكتيبة ولكن هناك بعض الأطراف من المؤسسات مؤسسات المدينة ووجهاء المدينة ونشطاء الحركة الوطنية الذين يتواصلون، ولكن نحن في المجتمع المدني لم نتواصل معهم في حقيقة الأمر.