حوار السفير عادل العطية سفير فلسطين المناوب لدى الاتحاد الأوروبي حول تعامل وزراء خارجية الاتحاد في اجتماعهم مع الرأي الاستشاري للعدل الدولية:
س: من خلال التواصل مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي السيناريو المطروح الان أمام وزراء خارجية الاتحاد فيما يتعلق بالتعامل مع الرأي الاستشاري للعدل الدولية؟
- هناك التزامات قانونية وسياسية تقع على عاتق الدول والمنظمات الدولية، والاتحاد الأوروبي عليه التزامات في هذا الاتجاه، ويجب عليه في الحقيقة البحث عن أدوات لتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والقرارات الأممية بشكل عام، عليهم أن يقوموا بتطبيق هذه القرارات في علاقاتهم مع إسرائيل إذا كانوا جديين طبعا في بعض المناطق الأخرى في العالم تطبق قرارات المحاكم الدولية والمؤسسات الدولية، وتبقى السياسة هي سياسة انتقائية.
- إذا من الناحية النظرية على الاتحاد الأوروبي الأخذ بعين الاعتبار وتطبيق هذه القرارات التي صدرت عن محكمة العدل الدولية بخصوص الاحتلال في علاقاته الثنائية مع إسرائيل، والامتناع عن تقديم أي مساعدات لدولة الاحتلال قد تؤدي إلى تعزيز وتقوية الاستيطان والاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات مثلما طلبت العدل الدولية من أجل وضع حد لهذا الاحتلال.
- إذا هذا التزام قانوني وهذا التزام سياسي طالما أن الاتحاد الأوروبي يتحدث وهو ملتزم بأن الحل الوحيد يمر عبر تطبيق حل الدولتين إذن نحن نعتقد ونعمل وندفع مع الشركاء الأوروبيين باتجاه أن يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات عملية للبدء في وقف هذا العدوان، حرب الإبادة الجماعية والانتقال إلى مرحلة تطبيق حل الدولتين فورا.
س: إلى أي مدى يمكن أن يكون هناك توافق بين كل أعضاء الدول لتطبيق ذلك؟
- هنا المشكلة يوم أمس في مجلس وزراء الخارجية السيد جوزيف بوريل ممثل السياسة الخارجية قد أحاط علما بالوزراء بقرار محكمة العدل الدولية، وقرأ عليهم النقاط الرئيسية في هذا القرار، وجرى تبادل وجهات النظر، واتفق تقريبا أغلبية الدول كانت مع ضرورة أن تحترم دولة الاحتلال قرارات محكمة العدل الدولية هذه الخطوة الأولى، هل يوجد هناك عند الأوروبيين اليوم إرادة سياسية لممارسة الضغوط على دولة الاحتلال من أجل الالتزام التام بهذه القرارات هنا تكمن المشكلة لا يوجد إجماع بين الدول دول الاتحاد من أجل فرض عقوبات على دولة الاحتلال لدفعها على تطبيق قرارات العدل الدولية أو لاحترام حتى قرارات الاتحاد الأوروبي نفسه.
- في كل اجتماع هناك تصريحات من وزراء الخارجية تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان، تطالب إسرائيل بوقف العدوان تطالب إسرائيل بضرورة تسهيل دخول المساعدات الإنسانية تطالب إسرائيل بعدم استهداف المدنيين ولكن دون اتخاذ إجراءات عملية لا تقوم إسرائيل بالانصياع والتعاطي مع هذه القرارات، فهنا تكمن المشكلة أن لا يوجد إرادة سياسية ما زالت للأسف دول الاتحاد منقسمة، ولا يوجد هناك خطة عملية لبلورة إجراءات عملية من أجل فرض هذه القرارات على دولة الاحتلال أو دفعها إلى ترجمة هذه القرارات على أرض الواقع.
س: كيف يمكن العمل مع دول الاتحاد الأوروبي أيضا فرض عقوبات على هؤلاء المستوطنين؟
- بالتأكيد هذه نقطة مهمة أنا شخصيا في جميع الاجتماعات مع ممثلي الدول الأعضاء منذ العام ألفين وستة عشر نثير هذه المسألة معهم بأن عليهم سحب المستوطنين الذين يحملون جنسيات دول الاتحاد الأوروبي هناك سابقة تاريخية هناك أمثلة قد جرت مع الاتحاد الأوروبي في قضية قبرص عندما دخلت القوات التركية إلى قبرص الاتحاد الأوروبي وجه تعميم إلى المواطنين الأوروبيين بعدم الإقامة وعدم الاستثمار في الجزء الذي يقع تحت السيادة التركية اليوم.
- نحن نطالب الاتحاد وهذه من خصائص الدول الأعضاء بالمناسبة وليس الاتحاد الأوروبي، ونطالب الدول الأعضاء بضرورة سحب المواطنين لأنهم متورطين في جرائم حرب ويساهمون في تعزيز الاحتلال ومخالفات ضد القانون الدولي، وبالمناسبة كذلك هؤلاء المستوطنين الموجودين في المستوطنات الذين يحملون جنسيات أوروبية ينتهكون قوانين الدول التي يحملون جنسيتها جميع قوانين دول الاتحاد الأوروبي تقول أن أي مواطن متورط في جرائم حرب وأعمال خارجة عن القانون خارج حدود الاتحاد الأوروبي هو مسؤول أمام قوانين هذه الدول.
- نحن ندفع بهذا الاتجاه ونريد من هذه الدول أن تسحب مستوطنيها وأن تسحب استثماراتها وأن تسحب شركاتها من أجل أن تكون هذه المستوطنات عقبة رئيسية في تطور العلاقات بين دولة الاحتلال والاتحاد الأوروبي.
- نحن في الدبلوماسية الفلسطينية هذا هو التحدي أمامنا أن نستمر في التعامل والتواصل مع الشركاء الأوروبيين من أجل تظليل العقبات ودفعهم إلى اتخاذ إجراءات عملية على جميع الأصعدة لمقاطعة دولة الاحتلال وفرض عقوبة عليها.