قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول اعتماد الجمعية العامة قرارين لصالح القضية الفلسطينية:
- القرارين الذي تم اعتمادهم في الجمعية العامة هي قرارات جديدة ليست من القرارات الدورية التي تقدم أمام الجمعية العامة. وهناك تقريبا 13 قرار تقدم إلى الجمعية العامة في دورتها العادية التي تعتمد خلال شهر ديسمبر. وهذين القرارين أهميتهم أولا في استمرار حشد الدعم من أجل تنفيذ الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية. وعند الحديث عن الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، نحن نتحدث عن المسار القانوني الذي تعتمده القيادة الفلسطينية باعتباره مسار استراتيجي لمحاسبة إسرائيل ومجرمي الحرب فيها على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني خاصة. كذلك أن هذا القرار الذي اعتمد وهو التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وهو قرار يدعو إلى عقد مؤتمر لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما فيها تنفيذ حل الدولتين، بمعنى تنفيذ حل دولة فلسطين من خلال إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي طويل الأمد وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. هذا المؤتمر بالإمكان كذلك الإطلاق عليه المؤتمر الدولي للسلام، بمعنى أنه الالية الدولية متعددة الأطراف التي كان ينادي بها السيد الرئيس على مدار فترة جيدة من الزمن، بإعتباره المسار السياسي الجدي والموثوق الذي بالإمكان من خلاله أن نصل إلى حل وأمن واستقرار في المنطقة، مرتكز إلى وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة ذات سيادة وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. القرار الأخير وهو الأقوى تثبيت مصطلح النكبة في المفهوم الدولي الذي حاولت إسرائيل على مدار السنوات لتغييبه وعدم التعامل معه، ومحاولة حتى شطب كل الشواهد على النكبة، بما فيها منظمة الأونروا، لذلك سيكون هناك إحياء لذكرى النكبة سنويا في الجمعية العامة من خلال الأمم المتحدة، وهذا يعيد السردية الفلسطينية إلى واقعها الصحيح باعتبارها قضية تحرر وطني وقضية لاجئين يجب أن تنتهي بناء على إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه ومعايير القانون الدولي. كل هذا يساهم في تراكم الخطوات نحو مواجهة هذا الاحتلال الاسرائيلي طويل الأمد، والوصول من خلال ذلك الى تفكيك هذه المنظومة الاستعمارية بالأدوات المتاحة لدى الدبلوماسية الفلسطينية. ونحن لا نقول أن هذا هو المسار الوحيد الذي يجلب نتائج. هناك مسارات عدة تعتمدها القيادة الفلسطينية إلى جانب المسار السياسي والدبلوماسي الذي تقوده القيادة الفلسطينية.
- هناك بعض الجهات التي تشعر بالإحباط عندما يتم اعتماد قرارات في داخل الأمم المتحدة وغيرها من مؤسسات الدولية ولا يتم تطبيقها. المشكلة ليست بالقرارات، المشكلة في اسرائيل انها دولة فوق القانون الدولي تعتبر نفسها، وهناك دولة كذلك تمنحها هذه الحصانة من العقاب. اذن العار اولا على الدولة التي تمنح اسرائيل هذه الحصانة من العقاب والعار على الدول التي ما زالت تسمح لاسرائيل ان تفلت من العقاب، وان لا تتخذ خطوات فاعلة من اجل مساءلة ومحاسبة اسرائيل. القانون الدولي يعتبر خزان للحقوق للشعب الفلسطيني يجب عدم التخلي عنه. ونعتقد ان اسرائيل اكثر المتأذين هي وتلك الجهات التي تتواطأ معها في جريمة الابادة الجماعية، من ذهاب الفلسطيني الى المنظومة الدولية والامم المتحدة والمحاكم الدولية التي توصم اسرائيل بالأبرتهايد والفصل العنصري والابادة الجماعية وانهم مجرمي حرب. هناك تراكم للجهود لتصل الى لحظة الانتصار على هذه المنظومة لإرباكها بشكل او بأخر. لذلك يجب أن تكون ثقتنا أكبر بالحراك القانوني والدبلوماسي الذي تقوده القيادة الفلسطينية. صحيح أن هناك محاولات لإحباط الشعب الفلسطيني. بمعنى أنه ما الفائدة أن تأخذ قرارات ولا يتم تطبيقها وأن المنظومة الدولية متواطئة، لا المتواطئ هي بعض الجهات الدولية، هناك زخم دولي كبير. القرارات التي تتخذها فلسطين في الأمم المتحدة تساعد حركات التضامن العالمي بأن تخرج في الشوارع بالمئات ومئات الألوف لكي تقول لقياداتها أين أنتم؟ لماذا؟ هناك معايير مزدوجة مع الشعب الفلسطيني؟ صحيح أنت تسلح إيجابا طبعا المتضامنين الدوليين بالأدوات اللازمة لكي تقنع وتكون مقنعة أمام قياداتها، أو أولئك الذين يعتبروا مرشحين أو منتخبين أو ناخبين أو برلمانات لهذه الدول لتغيير المعادلة من أسفل الهرم ليصل إلى قمة الهرم لكي يكون كله داعم للقضية الفلسطينية.