رياض منصور:اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية قرارين بشأن فلسطين

قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور حول اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية قرارين بشأن فلسطين، الأول حول تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية، والثاني بما يتعلق بشعبة حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة:

  • هذا النقاش هو تحت البند الثابت من بنود الجمعية العامة حول المسألة الفلسطينية، وكان النقاش العام حول كافة القضايا الأساسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني في هذه الأيام، وفي المقدمة منها حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا منذ أكثر من 420 يوما، والموقف شبه الإجماعي بضرورة وقف هذا العدوان فورا، وتوفير المساعدات الإنسانية بالحجم المطلوب. ووقف جريمة التهجير القسري. وكل المسائل الأخرى وعلى رأسها بطبيعة الحال تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار الأخير 2735، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وكل التفاصيل الموجودة في ذلك القرار، ومن ثم فتح أفق لعملية سياسية مجدية توصل إلى إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة. طبعا هذا هو النقاش العام، و تم التصويت على قرارين الأول متعلق بالحل السياسي للمسألة الفلسطينية، وفي هذا القرار أضيفت عناصر جديدة منبثقة عما جاء في محكمة العدل الدولية الفتوى، والقرار الذي اعتمد في الجمعية العامة المرتكز على الفتوى. وفي هذا الاطار وضعت الاليات المحددة لعقد المؤتمر الدولي لتنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة، أي بما فيها القرار المتعلق بفتوى محكمة العدل الدولية الذي يدعو إلى إنهاء هذا الاحتلال الغير قانوني في غضون سنة منذ اعتماده، وحدد تاريخ في شهر 6 من العام القادم، وحدد كذلك الدولتين اللتين سيترأس هذا المؤتمر والتحضير له وهما المملكة العربية السعودية لأسباب معروفة للجميع، وكذلك فرنسا التي نأمل أن تعلن قريبا عن اعترافها بدولة فلسطين لإعطائها الدور الأبرز والأكبر من دول أوروبا مترابطة بطبيعة الحال مع إسبانيا والدول الأخرى التي اعترفت لعقد هذا المؤتمر ومكوناته وأسسه وتفاصيله، كما جاء في القرار الذي قدم للجمعية العامة. القرار الثاني طبعا متعلق بشعبة فلسطين في الأمم المتحدة التي تشكل الولاية أو الجهاز المساعد للجنة فلسطين في الأمم المتحدة للقيام بمهامها، وهي جزء من سكرتاريا الأمم المتحدة المعنية بتقديم كل التسهيلات والخدمات والموظفين الذين يقومون بإنجاز كل التفاصيل التي تقوم بها لجنة فلسطين المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.
  • ليست فقط هي الحديث عن مؤتمر دولي وإنما عقد هذا المؤتمر الدولي، وأرضيته هي معروفة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وكل هذه الأسس، وأن يكون هذا أحد الأهداف الرئيسية له هو تنفيذ ما جاء في فتوى محكمة العدل الدولية التي قالت أن هذا الاحتلال غير قانوني ويجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن، ومن ثم قررت الجمعية العامة في قرار بهذا الشأن أن ينتهي هذا الاحتلال الغير قانوني في غضون عام، فلذلك هذا المؤتمر الدولي هو أحد الأليات التي طلبت محكمة العدل الدولية من الجمعية العامة ان تعتمدها كالية لتنفيذ ما جاء في هذه الفتوى. وهذا أحد الاليات التي أقرتها الجمعية العامة الذي هو عقد هذا المؤتمر الدولي وأسسه وتاريخه وقيادته والمسائل التفصيلية الأخرى التي جاءت في القرار المتعلقة بهذا المؤتمر. اي اننا ننتقل خطوة خطوة في مسألة تنفيذ ما جاء في الفتوى، وما جاء في قرار الجمعية العامة من مسائل تفصيلية عديدة، أحدها الاليات لتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية لتقريب أمد إنهاء هذا الاحتلال الغير قانوني في غضونها.
  • غدا ستعقد الجمعية الطارئة العاشرة المستأنفة التي ستتطرق إلى مسألتين رئيسيتين، أولا إخفاق مجلس الأمن في اعتماد القرار الذي كان يدعو إلى وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف التهجير القسري، وكل ما جاء في ذلك المشروع الذي فشل بسبب الفيتو الأمريكي والذي حظي بأربعة عشر صوتا. هناك مشروع قرار مقدم ستصوت عليه الجمعية العامة بعد أن ينتهوا من النقاش العام، وربما يكون التصويت في 11 من الشهر الحالي. سيتم التصويت على ذلك القرار الذي يتعلق بوقف إطلاق النار والمساعدات وكل التفاصيل الأخرى، وبلغة أقوى من اللغة التي كانت موجودة في مشروع قرار الذي فشل في مجلس الأمن بسبب الفيتو، وسيكون هناك قرارا أخر سيعتمد متعلق بالأونروا واليات عملها والدفاع عنها وعملها، وكل التسهيلات التي يجب أن تكون متوفرة لديها، سيكون قرارا اخر يعتمد في الدورة الطارئة العاشرة التي ستستأنف بعد أن ننتهي من بند فلسطين والبند الذي يليه. وهو الحالة في الشرق الاوسط والقرارات التي ستعتمد بشأنهم، ثم سيتم الانتقال الى الدورة الطارئة العاشرة، التي جوهر اجتماعها هو تسليط كل الجهد على وقف هذا العدوان ضد أهلنا، بعد أن أخفق مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته في اعتماد قرار يدعو الى وقف العدوان