أحمد مجدلاني:للأسف الشديد قيادة حماس ما زالت محكومة لغاية اللحظة الراهنة بهاجس الانقسام، والدور الذي من الممكن أن تلعبه بعد هذه الكارثة التي حلت بشعبنا في قطاع غزة

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني حول اجتماع اللجنة التنفيذية امس، والحراك دولي والمبادرات المصرية لوقف العدوان على قطاع غزة:

  • اللجنة التنفيذية أمس توقفت أمام الاتصالات السياسية الجارية والدور الذي تقوم به القيادة الفلسطينية والسيد الرئيس على رأسها، لوقف العدوان على شعبنا وحرب الإبادة في قطاع غزة والتدمير الشامل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأيضا الجهود المبذولة مع الأشقاء في مصر مع الأطراف الدولية المختلفة، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أولا باعتباره الأولوية، وأيضا إدخال المواد الغذائية والطبية لأبناء شعبنا المحاصر في قطاع غزة الذي تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية القتل بالجوع والحرمان من أبسط المواد الأساسية التي تكفل استمرار الحياة بدون شك. الواضح تماما أن نتنياهو ما زال يرى في استمرار الحرب مصلحة سياسية له بالدرجة الأساسية، وقضية شخصية تتصل بالوضع الداخلي الإسرائيلي، علاوة على ذلك أنه أيضا ليس معنيا الان، ولأسباب أخرى تتصل أيضا بالإدارة الأمريكية الجديدة، التي ينتظر منها أن يجري مساومات معها فيما يتصل بوقف إطلاق النار، وفيما يتصل أيضا بوضع الضفة الغربية. في كل الأحوال القيادة في اللجنة التنفيذية أمس أكدت مجددا على موقفها الثابت من أي جهد فيما يتصل في اليوم التالي لوقف إطلاق النار انطلاقا من وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
  • حتى لو كان هناك اتفاق فلسطيني فلسطيني، ولم يكن هناك جهد دولي وعربي وإقليمي للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، هذا لا يحل المشكلة. المشكلة الرئيسية والأولوية الأن هي وقف إطلاق النار وإنقاذ شعبنا من ويلات حرب الإبادة المستمرة. هذا الموضوع الرئيسي، صحيح أن هناك جهود خلال الأسبوع الماضي بذلت مع الأشقاء في مصر مع حركة حماس للتوصل إلى صيغة تفاهمات لكيفية إدارة الوضع في قطاع غزة بعد وقف العدوان، لكن هذه الصيغة أيضا اعتبرتها اللجنة التنفيذيةغير ناضج، وأيضا المبدأ الذي يجري عليه النقاش غيرمقبول من حيث المبدأ.
  • الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام كان وما زال الهدف الرئيسي بالنسبة إلى القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس وبذلت جهود طويلة خلال السنوات الماضية للتوصل إلى اتفاقيات عديدة، لكن للأسف الشديد قيادة حركة حماس ما زالت محكومة لغاية اللحظة الراهنة بهاجس الانقسام، وبهاجس أيضا الدور الذي من الممكن أن تلعبه بعد هذه الكارثة التي حلت بشعبنا في قطاع غزة. ولذلك هذا الهدف ما زال بالنسبة لنا هدفا رئيسيا وأولوية، كما هي الأولوية لوقف العدوان على شعبنا وحرب الإبادة. بالتأكيد إن وحدة شعبنا ووحدة قواه السياسية والمجتمعية مسألة هامة وضرورية، ليس فقط لليوم التالي ما بعد العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية، وإنما أيضا من أجل فتح أفق سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإلى إنهاء الاحتلال، وإلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن هذا الأمر ينبغي أن يتم على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى أساس أيضا رؤيتها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.