قال المتحدث بإسم حركة فتح في مفوضية التعبئة والتنظيم عبد الفتاح دولة حول تحذير الرئاسة الفلسطينية من اقامة مناطق عازلة في منطقة شمال قطاع غزة، ومحاولة التهجير في ظل صمت امريكي:
- هناك خطر كبير يتهدد قطاع غزة على وجه الخصوص ويتهدد القضية الفلسطينية بشكل عام، العديد من المتابعين ودول العالم لا يقفون على حقيقة اهداف هذا العدوان وهذه الحرب المعلنة من طرف واحد على شعبنا الفلسطيني ، وغالبا ان يكون هناك من يلحق هذا الاحتلال عندما يقول انا في قطاع غزة للقضاء على حركة حماس وتحرير الأسرى لدى المقاومة، والكل يعرف أن هذا ليس صحيح، وهم يقومون بحرب إبادة جماعية وقتل جماعي في قطاع غزة وتدمير جماعي وتدمير شامل للقطاع، وهذا ينسجم مع عديد القضايا التي هي واضحة لمن يتابع ما تقوم به دولة الاحتلال بحق شعبنا. اولا ان هناك خطة للسيطرة الكاملة على قطاع غزة، وهذه الخطة وضعت منذ اليوم الاول للحرب على شعبنا الفلسطيني وبدأوا بتنفيذها مرحلة مرحلة، وهي ترتبط بإحتلال قطاع غزة بفصل الشمال عن الجنوب، بإحتلال معبر رفح، بإحتلال محور فيلادلفي، وحديث عن اعادة الاستيطان، والاهم ان هذا المخطط يتحدث بشكل واضح عن ان اهم اهداف هذه الحرب هو تهجير اكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني، وهو ما اكد عليه بالأمس بن غفير ويتحدث فيه سموتريتش، وبالتالي هم ماضون في خطة حتى ان هناك من بدأ بالحديث عن خطة الجنرالات وكأن عمرها شهر، وخطة الجنرالات بدأت منذ اليوم الأول لاحتلال قطاع غزة. هم يريدون فصل قطاع غزة بالكامل عن باقي الجسد الفلسطيني لتدمير حقنا في تجسيد دولتنا الفلسطينية، وبالتالي كل خطوة تحدث في شمال قطاع غزة وكل عمل وكل مجزرة تحدث في قطاع غزة هي مرتبطة بهذا المخطط الكبير، ولذلك القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس أبو مازن، ونحن في حركة فتح نتنبه تماما لخطورة هذا المخطط، ونحن ندرك أن القادم خطير، ولذلك نحن نخاطب العالم ليقف أمام مسؤولياته، هذا العالم قال قبل فترات قصيرة عندما اجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة وقالت أن من حق الشعب الفلسطيني أن يجسد دولته الفلسطينية، وأن دولة فلسطين تعيش تحت الاحتلال، وهذا الاحتلال يجب أن ينتهي في غضون 12 شهر، وبالتالي يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية. هذه المواقف بكل أسف، يتابع العالم المجزرة ولا يقوم بأي فعل لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال، وهذا خطر كبير على دولة فلسطين التي هي جزء من المنظومة الدولية، والتي على المنظومة الدولية أن تتحرك عاجلا لوقف ولوضع حد لهذه المخططات الاستعمارية التوسعية التي تحصل بحق شعبنا وتحديدا في قطاع غزة.
- الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس بايدن كانت شريكة في هذا العدوان منذ اللحظة الأولى، وهي من قدمت له كل أشكال الدعم، وتحديدا الدعم العسكري، الصواريخ والقنابل التي أبادت شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ولا تزال، والدليل على أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت شريكا حقيقيا في هذا العدوان، أنها وقفت عائقا أمام كل القرارات الدولية والمواقف الدولية. العالم كله تقريبا مجمع على وقف العدوان وإنهاء الاحتلال إلا الولايات المتحدة الأمريكية، ومن يدعم دولة الاحتلال، ولذلك هم استخدموا الفيتو في مجلس الأمن، وهم وقفوا في وجه كل القرارات التي من شأنها أن تنهي العدوان وتنتهي بمسار سياسي حقيقي يوصلنا إلى تجسيد دولتنا الفلسطينية، وبالتالي هذا الموقف الأمريكي بات واضحا تماما، والأكثر من ذلك أن اليوم نتنياهو يعتقد أن كل هذا الدعم الذي حصل عليه من إدارة الرئيس بايدن والحزب الديموقراطي ستكون قليلة أمام ما قد يحصل عليه من إدارة الرئيس ترامب. هذا هو الموقف الأمريكي وهو أكثر ما يشجع نتنياهو ودولة الاحتلال على الاستمرار في هذا المخطط، وإلا لتوقف هذا العدوان منذ أن بدأ. أمريكا استطاعت أن تبرم اتفاقا ما بين لبنان ودولة الاحتلال وهي قادرة على أن يكون هناك اتفاق ووقف للعدوان في أية لحظة ، لأنها إن أرادت أن تجبر الاحتلال هي قادرة على ذلك، لكنها لا تريد، أمريكا الوحيدة التي تستطيع وقف الحرب لكنها لا تريد. ولذلك الموقف والحراك لا يجب فقط أن يكون ضد سلوك دولة الاحتلال الإجرامي، وإنما على العالم أن يعمل على تشكيل إرادة دولية حقيقية في مواجهة الهيمنة الأمريكية، وهذا من خلال الاستجابة إلى مبادرة الشقيقة السعودية التي نادت بائتلاف دولي من أجل تجسيد الدولة الفلسطينية، وبالتالي يجب أن يكون هناك صوتا دوليا مرتفعا يضع حد لهذه الهيمنة ويضع حد لهذا السلوك المنفلت لدولة الاحتلال المجرمة. هذه مشكلة كبيرة عندما تكون أمريكا داعم بلا حدود لدولة الاحتلال، والعالم كله لا يتحدث أمام ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك نحن ننظر بخطر كبير، لذلك القيادة الفلسطينية تنبهت وتتنبه لهذا الخطر، ولذلك هي تقول نرفض أي احتلال أي جزء من قطاع غزة وكل قطاع غزة أرض فلسطينية وهي جزء من أراضي دولة فلسطين المحتلة في العام 67، ولن نقبل بالمساس بأي منها أو بفصلها عن باقي الجسد.
- سموتريتش وزير المالية الاسرائيلي قال بأنه يدعو الى احتلال غزة وتهجير نصف السكان، وبن غفير يريد ترحيل كل السكان من قطاع غزة. هذا جزء من الخطة، وجزء من العدوان على قطاع غزة هو عملية الترحيل، ولو استطاعوا ذلك لفعلوه لولا صمود الشعب الفلسطيني وموقف القيادة الفلسطينية. وكذلك الموقف المصري الصلب في هذا الموضوع والذي لم يفتح أي مجال لأن يكون هناك تهجير قسري أو أي شكل من أشكال التهجير، ما من تهجير طوعي تحت الحرب والعدوان والإبادة الجماعية، كله تهجير قسري وهذا قائم، والشيء الجديد أيضا هو أن هناك مخططات تتعلق بإعادة الاستيطان إلى قطاع غزة، وكل هذه السيطرة ومحاولة فرض المناطق العازلة على طول كل الحدود والسيطرة على كم كبير من أراضينا في قطاع غزة هو أيضا يشير إلى أن هذه العقلية ماضية صوب الاستيطان، وهذا كله من يتابع الشأن الاسرائيلي جيدا يدرك انه كل ورد في مخططات رسمية لا تتعلق ب سموتريتش وبن غفير، وانما تتعلق بمخطط حكومة نتنياهو يديرها، وبالتالي كلهم مجمعون اليوم على المضي في سيطرتهم على قطاع غزة، لذلك هم يرفضون اي وجود رسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية وكل من يجسد الحضور والسيادة الفلسطينية، لان العدو الاكبر لهم اليوم الدولة الفلسطينية، ومن يحمي مشروع الدولة الفلسطينية وهي حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية. المعركة كبيرة معركة وجود بالنسبة لنا، هناك تهديد لمستقبل وجود الشعب الفلسطيني، حتى نتنياهو عندما أعلن حربه على الشعب الفلسطيني قال هذه حرب وجود، وبالتالي المعركة كبيرة بحق شعبنا والخطر كبير والمسؤولية مضاعفة اليوم في التصدي لكل هذه المخاطر على كل الأصعدة الفلسطينية والعربية والدولية.