أنور حمام:هناك وكالة متخصصة تتبع لإسرائيل يطلق عليها (UN Watch) تقوم بعملية منظمة لتشويه الأونروا في كل المحافل

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام حول ما صرح به المفوض العام للأونروا بأن العملية الإنسانية في قطاع غزة أصبحت مستحيلة:

  • ما صرح به المفوض العام للأونروا السيد فيليب لازاريني بأن العملية الإنسانية في قطاع غزة أصبحت مستحيلة، أود التأكيد أن العملية الإنسانية برمتها منذ بداية الحرب إلى اليوم هي عملية مستحيلة. لم نشاهد يوما واحدا منذ بداية الحرب إلى اليوم، وتدفقت فيه الخدمات والمساعدات، وكان هناك تسهيلات إسرائيلية، بل على العكس كل يوم تزداد الاجراءات الاسرائيلية ضراوة ،والاستهداف الاسرائيلي للعمل الانساني في قطاع غزة، وايضا ليس فقط في قطاع غزة وفي القدس وفي الضفة الغربية تزداد وتيرته وتصاعده تدريجيا. هذا كله يأتي في سياق المخطط الاسرائيلي الكبير الذي يهدف الى الإجهاز على وكالة الأونروا. الإجهاز على وكالة الأونروا يتخذ عديد المستويات لأن اسرائيل تستخدم عملية تشويه منظمة. هناك وكالة متخصصة تتبع لإسرائيل يطلق عليها (UN Watch) وهي تقوم بعملية منظمة لتشويه الأونروا في كل المحافل، تقدم تقارير زائفة يوميا للبرلمانات الغربية، وتبث الفيديوهات واللقطات المفبركة وأحيانا المركبة وأحيانا المنزوعة من سياقها من أجل تشويه الأونروا، كان اخرها استهداف مجموعة من الأطفال في مخيمات الضفة الغربية، أجري معهم مقابلات عبر عملية تضليل لا أخلاقية ولا مهنية لأطفال، وبدون أخذ الموافقات اللازمة، تم تضليلهم من أجل التصريح بتصريحات تشوه سمعة الأونروا. هؤلاء الأطفال تم استغلالهم، وهي الحقيقة تعتبر جريمة وفق القانون الدولي ووفق قانون الطفل. ندعو كل المؤسسات التي تعنى بقضايا الطفولة أن تأخذ هذه العملية بعين الاعتبار، أن يجري استغلال أطفال في عملية دعائية لتشويه سمعة الأونروا، هذا أمر خطير. و الحملة الدعائية الإسرائيلية ضد الأونروا مستمرة أيضا، تتخذ هذه الحملة مستويات أخرى لها علاقة بالوضع القانوني، تم إصدار القوانينالتي تمنع عمل الأونروا وتلغي مذكرات التفاهم بين إسرائيل والأونروا من أجل رفع الحصانات عنها، وبالتالي منعها من من العمل في فلسطين، هذا سيكون له تداعيات خطيرة. لم يتبقى من المدة ثلاثة شهور على سريان هذه القوانين إلا تقريبا شهر ونصف، فبالتالي سيكون لها تداعيات كبيرة تحديدا على أهلنا في القدس، هناك من المدارس والمراكز الصحية والمخيمات، مخيم شعفاط ومخيم قلنديا والخدمات التي تقدم لهذه المخيمات سيكون هناك أثار كارثية، أيضا سيكون هناك تأثير مباشر، وهذا نلمسه الان في قطاع غزة على تدفق المساعدات لقطاع غزة. إسرائيل أساسا بدون قوانين تعيق عمل الأونروا وتعطل عملها وتمنعها وتستهدفها إما بالقتل والتدمير أو بمنع وصول البضائع ومواد الإغاثة والمواد الطبية والصحية إلى قطاع غزة. وبالتالي ستزيد الأزمة، وهي جزء من حرب التجويع التي تمارسها إسرائيل داخل قطاع غزة، والذي يهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه، وهو ما يعبر عنه صراحة بتصريحاتهم اليومية، بن غفير و سموتريتش، أخر تصريح لبن غفير أنه مع إعادة الاستيطان إلى قطاع غزة، بل سينتقل هو وعائلته للاستيطان في قطاع غزة. هذا التجويع هو أداة حربية من أجل تهجير الناس إلى خارج فلسطين ومن أجل إعادة الاستيطان إلى قطاع.
  • الفيديوهات التي قام بها للأسف مصور فلسطيني، تم دفع مبالغ طائلة له ليجري مقابلات موجهة، ولكي يجعل الأطفال، و وجههم في الأسئلة وفي الإجابات، ودفع لهم أموال لهؤلاء الأطفال من أجل توجيههم لأن يقولوا عبارات محددة حول الأونروا والمدارس والتعليم. كانت عملية واضحة في الفبركة، حتى أن بعض الطلاب ليسوا في مدارس الأونروا وتم الدفع لهم مقابل أموال زهيدة من أجل أن يقولوا أنهم يدرسون في مدارس الأونروا لتشويه مدارس الأونروا، والمقابلات أجريت في مخيم عين عريك والجلزون وعايدة والدهيشة. طبعا هناك تحرك من عديد المستويات الحقوقية في فلسطين، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، نقابة الصحفيين الفلسطينيين لديها إطلاع كامل وهي تتابع هذا الموضوع من أجل اتخاذ كل المقتضيات القانونية ومتابعة هذا الأمر أيضا في المحافل الدولية. نحن لن نترك هذا الأمر يمر مرور الكرام. هناك متابعة حثيثة من كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، وندعو كل المؤسسات المعنية بقضايا الطفولة تحديدا إنقاذ الطفل واليونيسف وغيرها من أجل القول كلمة واضحة حول هذا الإجراء الذي يتعدى على المصالح الفضلى للأطفال، ويتم استغلال الأطفال في أجواء الحرب، وفي المعارك السياسية ، وعبر عملية تشويه منظمة تقوم بها إسرائيل للأونروا، و هذا الأمر قيد المتابعة من جهات من جهات الاختصاص.