عبد الفتاح دولة:نرحب دائما بكل جهد من شأنه أن يوقف العدوان

حوار عبد الفتاح دولة المتحدث باسم حركة فتح حول محادثات مصرية إسرائيلية نحو اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بشروط:

س: التحركات التي تجري في مصر ماذا لديك؟

  • حقيقة ما من تفاصيل الحديث في هذا الموضوع، لكن هذه تحركات مطلوبة ومطلوب أن تكون بالجدية الكبيرة التي من شأنها أن توقف العدوان حقيقة، كان هذا العالم وتحديدا أميركا كانت قادرة على أن توقف الحرب ما بين دولة الاحتلال ولبنان عندما قررت أن توقفها وهي قادرة على إيقافها في فلسطين وفي قطاع غزة أيضا، لكنها لا تريد هذا عالم إما عاجز أو متواطئ أو داعم كما تفعل دولة الاحتلال إلى جانب الدعم الأميركي اللامحدود، بعد سنة من الحرب، وهي حرب من طرف واحد بالمناسبة على شعبنا وكل هذا الدم والدمار والإبادة تأخر الوقت كثيرا على أن يكون هناك مسارا جديا من شأنه أن يوقف هذا العدوان عن شعبنا الفلسطيني نتمنى ان تكون هذه الجهود مثمرة.
  • ونحن نرحب دائما بكل جهد من شأنه أن يوقف العدوان، على اعتبار أننا نتفق فلسطينيا على هذا الأمر فصائليا وفي كل اللقاءات الفصائلية التي تحدث الأهم بالنسبة لنا والأولوية أن نستثمر كل جهد من أجل وقف هذا العدوان، ونتمنى إن كان هناك جهدا حقيقيا وفقا للمبادرة أو لطرح مصري، ونحن نثق بطروحات أشقائنا العرب ومصر في هذا الأمر، وكل من هو جزء من هذه المقترحات أن يدفع باتجاه حقيقي لوقف العدوان ولوقف النار عن شعبنا الفلسطيني، هذا أمر مرحب به، وهذه أولوية فلسطينية اليوم، ولربما إن كتب لها النجاح يكون من شأنها إنهاء هذه الحرب عن شعبنا وإنهاء الاحتلال عن قطاع غزة وعن كل الأراضي الفلسطينية، لكن نحن نصطدم بموقف هذا الاحتلال المجرم، نصطدم بموقف نتنياهو، نصطدم بموقف هذه الحكومة وجيشها الإجرامي الذي لا يريد وقف العدوان عن شعبنا الفلسطيني، لا يريدون وقف الحرب، هم لا يريدون إلا أسراهم لدى المقاومة وفقط.
  • وبالتالي من شأن نتنياهو أن يعيق أي مقترح لا يلبي شروطه وشروط نتنياهو، لا تخدم إلا نتنياهو ودولة الاحتلال، ولا تلتفت إلى ما يتعرض له شعبنا من إبادة جماعية، بل على العكس تماما، هم يعلنون صراحة أننا سنواصل هذه الحرب حتى تحقق كل أهدافها، وكأن كل ما حصل مع شعبنا ليس أهداف استراتيجية لدى هذا الاحتلال المجرم.

س: الان هذا بالنسبة لموضوع الحديث عن مفاوضات وأنه وفد سيتوجه من حماس، هل فتح موجودة في صورة المفاوضات هذه المرة؟

  • دعني أقول لك أمرا وهو في غاية الأهمية نحن منذ أكثر من عام وهذه الحرب متواصلة على شعبنا، وكان هناك محاولات ومقترحات عديدة من أجل وقف النار لم يكتب لها النجاح، وكان لا بد لنا وللأخوة في حركة حماس على وجه التحديد أن يستفيدوا من تجربة لبنان المقاومة اللبنانية وأقصد حزب الله، عندما بدأ الحديث عن مسار سياسي هي قالت مباشرة اذهبوا وتحدثوا مع الدولة حتى تحافظ على سيادة الدولة وحتى يكون للمفاوضات قيمة حقيقية أننا نتعامل مع دولة، لا نتعامل مع حزب، نحن في فلسطين لم نلتفت إلى هذا الموضوع، ظل الموضوع في المربع الحزبي، حماس تعاملت في هذا الأمر بحزبية وكانت وحدها وبشكل غير مباشر في المفاوضات، وهذا كان يخدم دائما مخطط ومشروع نتنياهو الذي لا يريد ان يتعامل مع شرعية فلسطينية مرتبطة بالدولة الفلسطينية وبالسيادة الفلسطينية، ويريد ان يتعامل كحزب حتى يبقي على الفصل السياسي والجغرافي، ويعزز سياسته بعدم وصولنا الى دولة او تجسيد اي معلم من معالم هذه الدولة، وحتى الان نحن في هذا المربع ولم نستفد منه.

س: هل بقيت الامور على حالها؟ لا يوجد اي توجه ان يكون هناك تشارك في موضوع المفاوضات تبقى حماس لوحدها تفاوض؟

  • نحن الان في حديث اصلا مع الاخوة في حماس وحصلت لقاءات عديدة في الفترات السابقة كان هناك العديد من التفاهمات لم تنتهي هذه اللقاءات لذلك لم يتم الحديث بتفاصيلها ونتائجها على اعتبار انه كان هناك سيكون لقاء استكمالي لهذا الحوار، وهو ما سيحدث في هذا اليوم ويوم غد في القاهرة ايضا، وهو لقاء استكمالي يتحدث حقيقة عن كيف نواجه فلسطينيا هذا العدوان، وكيف يكون هناك حالة فلسطينية موحدة قادرة على معالجة القضايا الفلسطينية، وأن نتوافق نحن وحركة حماس على هذه القضايا.
  • وبالتالي المهم اليوم أن نصل إلى هذه الحالة من التوافق، وأن ندرك بعد عام كامل من العدوان والدم، وأننا وحدنا، وأن حتى من يقف معنا عندما يتعلق الأمر بمصلحته وخياراته ومصلحته الاستراتيجية يلتفت إلى مصلحته أولا، مع احترامنا وتقديرنا للجميع وخصوصيات الجميع، وبالتالي نحن وحدنا وأن نكون وحدنا منقسمون، هذا أمر فيه الكثير من الخطر على قضيتنا الفلسطينية، ولذلك نحن نتحدث في كثير من القضايا وتحديدا التي تتعلق بقطاع غزة وإدارة الشأن الفلسطيني بارادة فلسطينية حرة وبأدوات فلسطينية، وهذا كله يسهل باقي الأمور أما موضوع المفاوضات مع حماس هذا أمر منفصل.

س: جولة جديدة في القاهرة بين فتح وحماس لبحث مستقبل إدارة قطاع غزة، الان هل بتنا قريبين من أن نشاهد هذه اللجنة؟

  • ان شاء الله نرى نتائج مرضية وتخدم شعبنا الفلسطيني ومصالح شعبنا هناك موضوع مرتبط بركائز وثوابت فلسطينية هذه لا يجب المس فيها وهي ان وحدة الجغرافيا الفلسطينية ووحدة الادارة الفلسطينية ووحدة التمثيل الفلسطيني يجب ان تظل حاضرة حتى لا يشعر هذا الاحتلال انه تمكن من خلق اي بديل مما كان يبحث عنه عندما قال انا لا اريد فتح ستان ولا اريد حماسستان هناك فرق فلسطينيا عندما نتعامل مع هذا الموضوع، ان لا يكون الامر فصائلي على ان لا يكون الامر وطني خالص، وبالتالي اي خيارات تبحث في هذا الموضوع يجب ان ترتبط بهذه المرتكزات التي تحافظ على وحدة القرار الفلسطيني وعلى وحدة التمثيل الفلسطيني وعلى مكانة القيادة الفلسطينية وعلى وحدة الجغرافيا.
  • غزة جزء اصيل من هذا الشعب، ونحن لا نريد حكومتين او لجنتين وما الى ذلك، نحن نريد الية تكون جزءا من هذه المرتكزات الحقيقية وكل ما يتناسب مع هذا الثابت الذي يحافظ على مكانة وسيادة فلسطين ومؤسساتها ممكن ان يتم التوصل فيه الى اتفاق لن نتحدث في تفاصيل في هذا الأمر وسنتركه للقاء لأننا اتفقنا وتحدثنا ان نستمر في التعامل بجدية مع هذا الموضوع حتى نخرج بالنتائج ومتى كان هناك نتائج عن هذه اللقاءات سنتحدث في تفاصيلها.

س: لكن اذا ما حصل اتفاق وتم التوافق على هذه اللجنة. هل تأتي في سياق الاختبار لهدنة اذا تمت على مستوى ستين يوما؟ حتى تدير شؤون القطاع

  • اي دور لأذرع المؤسسة الفلسطينية في غزة بغض النظر عن مسمياتها طالما انها منبثقة عن المؤسسة الرسمية والشرعية بكل تأكيد سنستغل أي فرصة لأن نعيد الحياة والإعمار إلى قطاع غزة، وأن نقف إلى جانب شعبنا الذي تعرض لكل هذه الويلات على مدار أكثر من عام، ولربما أيضا كما قلت تريد الشقيقة مصر أن يكون لأي اتفاق مدخل لإنهاء كامل لهذا العدوان وانسحاب الاحتلال بشكل كامل عن قطاع غزة، لكن يجب أن نكون جاهزين، يجب أن نكون متفقين، يجب أن تكون أدواتنا جاهزة وخياراتنا جاهزة ودون اتفاق ودون توافق ودون التفات إلى المصلحة الفلسطينية العليا ومصالح شعبنا، وأن نتعامل مع الموضوع بشكل وطني وليس بشكل حزبي، سنجد الكثير من العقبات، والأمر ليس سهلا، ونتنياهو وجيشه لا يزالون موجودون في قطاع غزة على شكل احتلال وسيطرة كاملة، ويعلنون عن هذا المشروع القادم ليس سهل والتحدي كبير وبالتالي المسؤولية يجب ان تكون بقدر هذه التحديات.