حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول الرئاسة تحذر من الصمت الأمريكي أمام ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إبادة جماعية وتجويع للمواطنين:
س: على ماذا يدل صمت الإدارة الأمريكية على كل ما يرتكب من فصول إبادة وتجويع واستمرار تقديمها الدعم المالي والعسكري للاحتلال لتواصل ارتكاب هذه الجرائم؟
- بأن الإدارة الأمريكية تتساوق مع هذه الجريمة النكراء هي لا توفر السلاح والإمكانيات اللوجستية الميدانية فحسب، وإنما توفر أيضا الغطاء السياسي ورأينا استخدام حق النقض الفيتو الأخير في تأكيد صارخ على التزامها بهذه العملية العسكري لذلك هذا الحال من الصعب أن يستديم بهذا الشكل باعتبار أن أمريكا لا تلعب فقط بالدم الفلسطيني، وإنما تغامر في ترتيب كامل للمنطقة ولإنهاء الصراع والميكانيزمات القائمة عليها مفهوم حل الدولتين الذي لطالما تحدثت عنه الإدارة الأمريكية.
- مطلوب الأن من الإدارة الأمريكية أن تعيد النظر بايدن على وشك مغادرة البيت الأبيض عليه أن يحاول خلال الفترة القادمة أن يؤكد على التزام الإدارة الأمريكية بحل الدولتين من خلال وقف هذا الصراع، وأيضا وقف هذا الغطاء والضوء الأخضر المتاح لإسرائيل والتكفير عن ذنبهم السياسي جراء استمرار هذه العملية الغاشمة وبكامل تفاصيلها، وأن يكون هناك استدارة في هذا الموقف، وإلا كل تجليات الواقع في الشرق الأوسط ستدفع ثمنه الإدارة الأمريكية من حيث الفوضى العارمة، وأيضا ستدفع تجليات كل ما له علاقة بحجم الكراهية والتحريض الموجود في العالم، باعتبار أن القضية لم تعد قضية محلية، وإنما أصبحت قضية أممية بامتياز.
س: ماذا يمثل هذا الاعتراف العلني موشيه يعالون بحرب الإبادة التي يخوضها الجنود في شمال قطاع وكيف يمكن استخدامه لمحاسبة الاحتلال على كل ما ارتكب من جرائم، وما سيترتب على حرب الإبادة ومسح الأحياء السكنية؟
- تقاس شدة التصريحات وأثرها من حجم الردود والتفاعل معها على المستوى الرسمي الإسرائيلي، ورأينا مجموعة تصريحات سواء على لسان ساعر أو على لسان بن غفير ترفض هذه التصريحات يموش يعالون وتقول بأن ما جرى بصراحة هو إساءة للجيش الإسرائيلي كما يقول وإساءة لإسرائيل التي لا تنفذ عملية تطهير وخلافه. ولكن بصراحة هذا موضوع مهم هذا التصريح حقيقة يؤكد كل ما كان يقال عن العملية العسكرية في شمال قطاع غزة، وعن خطة الجنرالات وغيرها من تفاصيل ويجب أن يفسح المجال أمام أن يكون هناك جرأة أكثر في العالم في طرح هذا الموضوع، باعتبار أن العملية العسكرية في إسرائيل ليست إبادة وتطهير عرقي فحسب في شمال قطاع غزة، وإنما عملية عسكرية تطهيرية لكل الفلسطينيين في شمال غزة وفي جنوبها، وأيضا في الضفة الغربية.
س: ما يتعلق بفعاليات يوم التضامن العالمي مع شعبنا، كيف يمكن أن تساهم في إعطاء الزخم لتحرك دولي فاعل لإنهاء العدوان وحرب الإبادة المتواصلة وما يرتكب خلالها من مجازر؟
- رأينا في الأيام القليلة الماضية حجم تفاعل كبير على المستوى الدولي، وأيضا على مستوى الشركاء الدوليين على المستوى الشعبي من خلال المسيرات والاعتصامات واللقاءات الجماهيرية، وأيضا على المستوى المحلي، وتعرفون هناك تحضير لاعتصام كبير في السويعات القليلة القادمة في الضفة الغربية وأيضا على مستوى العالم، هو تأكيد على حق الشعب الفلسطيني، وهو الذي سيكون له أثر يضاف لتأثيرات أخرى نراها ماثلة أمام أعيننا، خاصة فيما يرتبط بالتعاطف الشعبي على مستوى العالم، بالزخم الذي تكتسبه القضية الفلسطينية القائمة على إحقاق حق تأخر للشعب الفلسطيني، وأيضا في إطار التفاعل الدولي مع مجريات الأمور، والمحلي بطبيعة الحال مع مجريات الأمور الميدانية التي حقيقة تقض مضاجع الجميع فيما رأيناه ونراه من عملية تطهير عرقي تحدثنا عنها.
لذلك البعض يجب أن يبدأ بالتفكير جديا بتحويل يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى يوم لاستقلال فلسطين قريب، وأن لا نعود لإحياء ذكرى فقط، مرورا على معاناة الشعب الفلسطيني، وإنما فعلا، والخروج من دائرة القول إلى دائرة العمل في إنجاز هذا الملف الأطول في التاريخ المعاصر ملف الصراع العربي الإسرائيلي على أرضية العدالة، على أرضية القانون الدولي، وعلى أرضية تحويل كل هذا الجهد والزخم الدولي الرسمي والشعبي باتجاه إعطاء الشعب الفلسطيني حقه.