منذر الحايك: الاحتلال يعمل على تجويع المواطنين لاجبارهم على الهجرة و السيطرة الكاملة عن القطاع

قال المتحدث بإسم حركة فتح المتواجد في قطاع غزة منذر الحايك حول حرب الإبادة على قطاع غزة:

  • يبقى البرنامج العدائي اليومي للاحتلال كما هو، بل مستمر أكثر ضراوة وعدائيا في مناطق الشمال، وكذلك في مناطق الجنوب في مدينة رفح. نبدأ في منطقة محور نتساريم مع كل ساعات ليلة أمس وليلة أمس الأول، وبدأ بعمليات توغل في محور نتساريم وصولا إلى شارع ثمانية، ويقوم بعمليات قصف وإطلاق نار وتفتيش في المناطق السكانية على طول الخط من محور نتساريم وصولا الى جنوب مدينة غزة، منطقة ابو شريعة، منطقة جنوب الصبرة، منطقة جنوب حي الزيتون، وعمليات قتل حدثت أمس في منطقة نادي برشلونة. وبالمقابل بنفس الطريقة والوتيرة وصولا إلى منطقة مخيم النصيرات الجديد. إذا الاحتلال في كل ليلة يقوم بعمليات توغل وتمشيط في تلك المنطقة يقوم الاحتلال بالانسحاب مع ساعات الفجر. ففي تلك اللحظات تكون عمليات القصف والمواطن الفلسطيني في مدينة غزة يسمع صوت الانفجارات الكبيرة في المناطق الشمالية. الوضع أخطر بالتأكيد، الإحتلال يستخدم الروبورتات في نسف المنازل والمربعات السكنية. الاحتلال يقوم بإرسال روبوتات حديدية مفخخة، يقوم بتفجير المنازل في منطقة بيت لاهيا منطقة مخيم جباليا، منطقة مشروع بيت لاهيا. كل تلك المناطق المستهدفة اساسا منذ تقريبا اكثر من 55 يوما هي ضمن خطة الجنرالات التي تطبق الان في منطقة الشمال. الاحتلال لماذا يقوم بارسال روبوتات؟ لانه يعتقد ان هناك منازل مفخخة، فيرسل تلك الروبوتات ويقوم بعمليات التفجير، عمليات نسف كاملة في مناطق الشمال، وهذا حدث كذلك في منطقة حي الشجاعية امس عندما قام في شارع بغداد بنسف كذلك بعض من المنازل. وفي منطقة رفح هناك شركة مدنية اسرائيلية تابعة للمستوطنين تقوم بهدم البيوت في منطقة مدينة رفح، وهي منطقة محاذية للحدود المصرية. اذن البرنامج العدائي منذ تقريبا سنة وشهرين هو مستمر على نفس الوتيرة عمليات النسف، نسف المنازل، عمليات القتل، الارهاب، ارتكاب المجازر. كل شيء مستمر، لم يتوقف حتى اللحظة، وللاسف الشديد كل ذلك يسير بصمت بعيدا عن الاعلام. لان الاعلام الان يسلط الضوء على امور اخرى في العالم. خاصة بعد ان توقفت الحرب في لبنان. نتمنى ان يسلط الاعلام الضوء على المجازر في قطاع غزة. لانه نحن نعيش تقريبا سنة وشهرين من المجزرة والمقتلة،  والشعب الفلسطيني الان يعيش في ظروف حياتية قاسية خاصة ونحن في فصل الشتاء.
  • الاحتلال منذ ال 7 من اكتوبر يمنع دخول الملابس الشتوية والصيفية والاحذية وكل الامور التجارية هي تمنعها منذ السابع من اكتوبر حتى اللحظة. اسرائيل حاصرت القطاع وأغلقت المعابر واحتلت معبر رفح، هذا أولا. ثانيا هي الرياح العاتية ، انتي تتحدث عن منخفض شتوي قاسي جاء على سكان مناطق الخيام ومناطق النازحين فاقتلعت الخيام، لانه اساسا هي خيام مصنوعة من الاقمشة ومن النايلون. و الخيام اصبحت لا تستطيع ان تصمد امام المنخفضات، والى جانب الاطفال يشعرون بالبرد القارس،  لانه لا يوجد اساسا ملابس على الاقل تحمي اطفالنا، وحتى كبار السن انتم لم تشاهدوا على الاقل كبار السن كيف يعيشون داخل الخيام وقد غرقت الخيام، نحن نتحدث عن عشرة الاف خيمة اغرقت، خاصة بعد ان ارتفع منسوب البحر وبدأ المد البحري مع كل منخفض دخلت المياه الى الخيام واغرقت الخيام والاطفال يعيشوا في حالة ليس فقط من الذهول هم يعيشون حالة صعبة وقاسية. البرد القارس ينهش اجسادهم وينهش في اجساد النساء وكذلك كبار السن ومن ابتلت ملابسه لم يجد ملابس بديلة حتى يقوم بالغيار. للأسف الشديد هي ظروف صعبة، ومع كل منخفض يأتي تبدأ المعاناة والكارثة على صحة الأطفال وصحة النساء وصحة كبار السن وحتى الشباب. الجميع بدأ يشعر بالمرض بالانفلونزا والبرد والرعشة وكل هذه الأمور نعيشها،  نحن سابقا قبل السابع من اكتوبر  في كل البيوت كان يوجد صوبات و تدفئة مركزية وفي مدافئ، لكن للأسف الشديد ،الان الناس تعيش في خيام، وخيام بالية لا تستطيع ان تصمد امام كل تلك الامطار والمنخفضات والرياح العاتية، فتكون النتيجة سلبية.
  • وحول إعلان برنامج الأغذية العالمي بإغلاق جميع المخابز في غزة، فإن هذا الخبر غير صحيح، لكن على كل الأحوال المخابز لا تعمل بالشكل المطلوب أساسا في منطقة غزة، الاسبوع الماضي تم إبلاغي عن توقف المخابز في مدينة غزة لأنهم ثلاثة مخابز، للأسف لم يدخلوا الوقود إلى المخابز، وفي اليوم التالي تم إدخال المخابز لكن في مناطق الجنوب. أنا حقيقة نشعر جميعنا بالألم، ما يحدث في مناطق الجنوب لا يوجد طحين أساسا يتم خبزه في المنازل ولا يوجد المخابز لا تعمل إلا القليل، وحتى المخابز التي تعمل، بدأ البعض يستغل المواطنين ببيع ربطات الخبز بأسعار يعني باهظة للأسف، من 5 شيكل ل35 شيكل أمر جنوني، وكل ذلك أنا أتهم كل من يفكر بهذه الطريقة ويستخدم تلك البشاعة هو شريك مع الاحتلال في حصار الشعب الفلسطيني، أما إذا تم وكان الخبر إغلاق جميع المخابزصحيح، نحن أمام كارثة تجويع وهذه كارثة يتسبب بها الاحتلال من أجل أن ينفذ خطة جديدة عنوانها عملية التهجير مرة ثانية أو مرة عاشرة، لأن هناك في البدايات فشل مشروع التهجير من منطقة غزة والشمال إلى العالم الخارجي، وعندما تم الضغط العسكري بقوة مفرطة في منطقتنا هنا، لكن للأسف الشديد كان هناك تفكير بمنع المخابز أن تعمل ومنع دخول الوقود إلى المخابز. نحن أمام مرحلة جديدة قاسية وصعبة وعملية تجويع ممنهجة حتى يتم تهجير الناس. ولا ننسى ماذا قال سموتريتش منذ ايام؟ هو قال يجب ان يتم تفريغ قطاع غزة من السكان الى النصف على الأقل وإجبارهم على الخروج، أو فتح لهم المعابر وإخراجهم من قطاع غزة تحت الضغط العسكري، تحت الترغيب، تحت الترهيب بأي طريقة ايا كانت، حتى يتم تفريغ قطاع غزة على الاقل من النصف، وانا تحدثت سابقا بالمناسبة 2 مليون وخمسمائة فلسطيني لو بقي منهم مليون فلسطيني تعتبر نفسها قد انجزت انجازا عظيما، ولذلك نحن نحذر من موضوع عدم دخول الوقود الى المخابز لأن الموضوع سيكون له نتائج عكسية وسلبية على الأقل لان المواطن يريد أن يعيش في النهاية.