قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصرالله حول قتحام الاحتلال بلدة المغيّر في رام الله في الضفة وتحويل منزلا لثكنة عسكرية ومحاصرة من فيه لليوم الثاني على التوالي:لفك الحصار عن العائلة في قرية المغير نحتاج إلى تظافر الجهود الفلسطينية بشكل مباشر وجهود القوى المجتمعية في المغير ومحيطها، وكذلك أيضا الضغط باتجاه الأجهزة والجهات الدبلوماسية ووضعهم أمام ما يحدق بهذه العائلة من مخاطر.
كثيرة هي العائلات والبيوت التي حوصرت وبعضها قصف ودمر في كل مناطق الضفة الغربية، إسرائيل تستغل أنها في حالة حرب وعدوان، في محاصرة الكثير من العائلات والبيوت في مختلف مناطق الضفة، لذلك لا بد من عدم الركون أمام ما تقوم به إسرائيل، وكأن هذا أمرا عاديا أو التسليم به، لا بد من مواجهة كل ذلك بنفس الإرادة الصلبة ونفس إرادة البقاء والصمود.
يجب عدم الاستسلام لهذا الأمر الواقع الذي يفرضه علينا الاحتلال الاسرائيلي من حواجز وبوابات حديدة وحصار وغيره، مهما كانت العنجهية الاسرائيلية مستعرة في السنوات الماضية.
نحن اليوم سنعقد هنا في محافظة نابلس اجتماعا للقوى الوطنية وهيئات شؤون الأسرى، هيئة القوى الوطنية والاسلامية وكذلك نادي الأسير وهيئة شؤون الاسرى والهيئات العاملة في هذا القطاع، من أجل أولا إيصال رسالة بأن هذه الحواجز لا تمنع أحد من الوصول إلى نابلس والقيام بفعاليات أيضا، كما جرى قبل أيام في الخليل وفي بيت لحم وقبلها في جنين، للتحشيد حول قضية الأسرى، خاصة وأن هناك تحديد يوم في 1 كانون أول القادم، أن تكون هناك فعاليات في مختلف المناطق الفلسطينية وفي مختلف مدن العالم، نصرة للأسرى الذين يتعرضون لحرب إبادة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، هذه الأساليب من الممكن أيضا أن توصل رسالة لهذا الاحتلال بأن هذه الحواجز التي يضعها لا يمكن أن تعيق عمل الفلسطينيين، بالإضافة إلى أن هذا الامر يحتاج أيضا لفعاليات بمستويات أخرى، كما ذكرت الهيئات الدبلوماسية والقنصلية، الأجانب، والمتضامنين، أيضا أن يكون هناك فعاليات في هذا الشأن، هذا أمر يحتاج لمتابعة، لدراسة، لاتخاذ قرار في هذا الشأن، لأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بكل ما تقوم به ظنا بأن هذه الامور أصبحت أمرا واقعا، لا بد أن نظهر لهم، وأن نثبت أن هذا الأمر لا يمكن أن نسلم به مهما كانت الظروف صعبة.
قضية بيع الأراضي للاحتلال ومستوطنيه خيانة عظمى يجب أن يحاكم عليها كل من يقدم على ذلك، وخاصة بيعها للمستوطنين أو للاحتلال، هذا أمر حاول الاحتلال في السابق ونجح في بعض الحالات، ولكن هذا أمر بالنسبة إلينا أمن قومي لا يمكن أن نسلم به مهما كانت الحجج والألاعيب والتي يقوم بها المستوطنون أو تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في هذا الشأن، كشف هذا الأمر مهم، تعرية كل الذين يقومون بذلك، وأيضا محاكمتهم، بينما فيما يتعلق بما تقوم به سلطات الاحتلال بشكل محموم من خلال سياسة الضم ومعاقبة الأهالي والمواطنين في مزارعهم وأراضيهم وعدم السماح لهم بالوصول إليها خاصة بعد موسم قطف الزيتون وغيرها في الأغوار، ما يقومون به محاولات لفرض أمر واقع للسيطرة على الأرض الفلسطينية، نحن لا نسلم بذلك ولا نعترف به، ويجب أن يبقى العمل الميداني والعمل لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي قائما بكل مكونات الشعب الفلسطيني بدءا من رأس الهرم، منظمة التحرير الفلسطينية، ومرورا بكل بالسلطة وأجهزتها ووزاراتها ومؤسساتها وفصائل العمل الوطني، وكذلك مكونات المجتمع المدني الفلسطيني. هذه معركة وجودية بالنسبة إلينا وصعبة وقاسية، والإسرائيليون استغلوا ما جرى في 7 اكتوبر لإبادة الشعب الفلسطيني وانهاء قضيته، يجب افشال ذلك، واعتقد أن هذا الاحتلال ليس هو اللاعب الوحيد في هذا العالم، وأكبر دليل بأنه في النهاية سيذهب إلى محكمة الجنايات الدولية سيعاقب قادته المجرمون الذين صدر بحقهم مذكرات توقيف، هذا أمر يجعلنا نؤمن بنضالنا ونؤمن بأهدافنا التي نناضل من أجل تحقيقها بكل وسائل النضال.