قال مساعد وزير الخارجية والمغتربين عمر عوض الله حول فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار يتعلق بوقف اطلاق النار في قطاع غزة:
- هذه ليست المرة الأولى التي تفشل فيها الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار في مجلس الامن لوقف اطلاق النار في قطاع غزة، خاصة عندما نتحدث عن قضية إنسانية بغاية الأهمية، قضية وقف إطلاق النار، وهذا عادة في العرف الدولي لم يكن هناك خلاف بين الدول على وقف إطلاق النار، وبشكل غير مشروط، لأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون غير مشروط، لأن هذا وقف القتل والدمار، وخاصة في ظل حرب إبادة يتعرض لها الشعب الفلسطيني. الأن التحرك ما زال أن مجلس الأمن يجب أن يتحمل المسؤولية، وأن العار على تلك الجهات التي استخدمت ما يفشل مجلس الأمن في تنفيذ مهامه في صيانة الأمن والسلم الدوليين وحماية المدنيين الفلسطينيين في ظل هذه الإبادة الجماعية. لذلك سوف نعود ثانية إلى مجلس الأمن، وسنستخدم الفصل السابع، وسننفذ قرارات القمة العربية الإسلامية التي كانت واضحة بشأن استخدام الفصل السابع من أجل وقف هذا الإجرام الذي يرتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني. ولكن في ذات الوقت نحن ما زلنا مستمرين في هذه المرحلة في تقديم قراراتنا إلى الأمم المتحدة. ويوم أمس، تم اعتماد ثلاث قرارات جديدة في اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الاستيطان وحول حقوق اللاجئين وممتلكاتهم. ما زلنا مستمرين في هذا المجال والقواعد الإجرائية في مجلس الأمن. عندما يكون هناك فيتو من دولة على قرار لمجلس الأمن، فإن هذا القرار وهذا النقاش يعود إلى الجمعية العامة في جلسة خاصة لنقاش لماذا تم استخدام حق الفيتو؟ وأنا لا أعرف كيف يمكن إطلاق أن هذا حق،هذه جريمة حقيقة أن يستخدم فيتو في وقف إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الفلسطيني. لذلك حتى في هذه الجلسة التي سوف تأخذ اسبوعين من الان للإعداد لها، سيكون هناك كذلك متابعة لقراراتنا الفلسطينية بما فيها ما جاء في هذا القرار. القرار لم يكن فقط حول وقف اطلاق النار، وهو المحور الرئيسي والأولوية الرئيسية للقيادة الفلسطينية. ولكن القرار تحدث عن الأونروا ودور الأونروا وأهمية استمرار عملها، وتحدث عن القانون الدولي ووجوب احترامه وعدم انتهاك قواعده وما ترتكبه إسرائيل. كل هذه المحاور الثلاث التي كانت العمود الرئيس والأعمدة الرئيسة للقرار، سوف تنقل إلى الجمعية العامة تحت متحدون من أجل السلام، ليتم تطويرها بلغة يتم اعتمادها في الجمعية العامة لتصبح مرجعا قانونيا دوليا يتم الارتكاز عليه في مواجهة ما تقوم به إسرائيل ضد شعبنا.
- يوم أمس كان اليوم العالمي لحقوق الطفل بشكل عام، ونحن تحدثنا بإسهاب كخارجية وكدولة فلسطينية حول ما نقوم به من أجل حماية أبناء شعبنا وخاصة الأطفال منهم، ومطالبتنا للمجتمع الدولي لحماية مستقبل فلسطين الذي يمثله الأطفال، وهذا الشرخ الذي تحاول إسرائيل أن تخلقه في المجتمع الفلسطيني من خلال استهداف أطفالنا لتحول غزة إلى مقبرة للأطفال وتدمر المستقبل الفلسطيني هناك. هناك أربعة عشر دولة من مجلس الأمن تقول نعم لوقف اطلاق النار غير المشروط. هناك دولة واحدة رديفة للدولة المارقة الاسرائيليةو ادارة امريكية حليفة لهذه الحكومة الاسرائيلية المجرمة متواطئة معها في الإبادة الجماعية، هي التي منعت الاجماع الدولي لكي يأخذ مجراه في وقف هذا العدوان الاسرائيلي. لذلك المطلوب الان قضيتين. اولا الولايات المتحدة الامريكية ان تتوقف عن التواطؤ في جريمة الابادة الجماعية. وهذا بحاجة الى استمرار الحراك على الولايات المتحدة الامريكية حتى على المجتمع الامريكي الذي خرج شبابه بالالاف والمئات وعشرات الالاف من اجل ان يطالبوا قياداتهم بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني. القضية الاخرى هو الدول ال14وغيرها من الدول التي تشكل الاجماع الدولي، ان تتحرك في فرض عقوبات على اسرائيل ووقف التعامل معها بأسرع وقت ممكن، وعلى رأسها مدها بالسلاح، ومدها بأدوات الاستعمال المزدوج في قتل أبناء الشعب الفلسطيني، وتغذية مشروعهم الاستيطاني الاستعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة.
- بالنسبة للإبادة الجماعية،هناك العديد من الدول التي انضمت إلى القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية بما فيها دولة فلسطين التي انضمت كطرف وليس فقط كمعلق على سير القضية. القضية الأخرى وهي أننا نعمل اليوم وبشكل حثيث مع الدول من أجل إرسال رسالة إلى القضاة في محكمة العدل الدولية. من أجل أن يفتحوا تحقيقا يسمى من تلقاء أنفسهم. بشأن إصدار أوامر احترازية جديدة لما يحصل من جرائم ضد أبناء شعبنا في شمال قطاع غزة من هذه المجاعة المستمرة والقتل المستمر لأكثر من أربعمئة ألف فلسطيني في شمال قطاع غزة. كذلك في المحكمة الجنائية الدولية، هناك مؤتمر الدول الأطراف الذي سوف يعقد مع بدايات الأسبوع القادم في هولندا، في لاهاي، وسيكون هناك عمل دؤوب للدبلوماسية الفلسطينية داخل المؤتمر من أجل إنجاز إصدار أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وضد غالنت، وتوسيع هذه الأوامر لتشمل المجرمين الإسرائيليين الذين يغذون الاستيطان وعلى رأسهم سموتريتش وبن غفير.