قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله حول زيارة نتنياهو وعدد من المسؤولين الاسرائيليين إلى محور نتساريم:
- زيارة نتنياهو و رئيس هيئة أركان جيش الإحتلال ووزير الحرب الإسرائيلي إلى نتساريم، ترسل رسالة ذات دلالات واضحة، تحدث عنها الإعلام العبري بأنها تأتي في سياق البحث عن مخارج فيما يتعلق بالمساعدات التي تقدم من المجتمع الدولي لأهلنا في قطاع غزة، وهذا الملف ملف شائك يتعرض إلى الكثير من الانتهاكات سواء داخل القطاع، وهناك مجموعة من اللصوص الذين يعتدون على هذه الشاحنات، أو من الإحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو نفسه الذي ايضا يعيق إدخال المساعدات التي تأتي من المجتمع الدولي. لذلك ذهب هو يوم أمس إلى محور نتساريم للبحث عن مخرج في هذا الشأن، والاطلاع على سير الحرب التي يشنها ضد أهلنا في قطاع غزة. ويبدو أن هناك توافق مع احدى الدول العربية ونتنياهو من اجل البحث عن هذا المخرج لدخول شاحنات المساعدات عبر نتساريم إلى أهلنا في قطاع غزة. ولكن حتى الان لم تتضح نتائج مثل هذه الزيارة. هل فعلا ستشهد المنطقة بعد هذه الزيارة دخول شاحنات ومساعدات إلى أهلنا في قطاع غزة ووقف هذا الاعتداء الذي يقوم به اللصوص وتجار الحروب هناك في قطاع غزة؟، والذين يعملون كما هو معروف تحت السيطرة الاسرائيلية للقطاع. وأصبحت هناك عصابات يتم الحديث عنها الان بمئات من المجرمين الذين بعضهم لديه ارتباطات مع هذا العدو وهذا يثير الأن كثير من النقمة على هؤلاء، وعلى من يشغلهم وعلى أيضا حكومة الاحتلال التي تحاول أن تظهر بأنها ليست هي التي تعيق، وإنما هؤلاء اللصوص. لذلك هذه الزيارة يبدو أنها تأتي في هذا الإطار.
- تترك غزة بعد أكثر من 410 أيام تواجه قدرها، دون أي تدخل أو تحرك دولي يلجم هذا الاحتلال ويوقف هذا العدوان ويخرج قوات الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزة. وفيما يتعلق بملف المحتجزين أو الاسرى الذين اختطفتهم قوى المقاومة وحماس في السابع من اكتوبر عام 2023. يبدو ان هذا الملف اخر هم لدى نتنياهو، حتى في جلسة الكنيست كان هناك احتجاجات كبيرة سواء من اعضاء الكنيست، او من اهالي المحتجزين الذين قاطعوه مرات عديدة، وكان الأمن يخرجهم من قاعة الكنيست، لأنهم كانوا يتهمونه بأنه يدير ظهره للمحتجزين ولا يبذل اي جهد من اجل الافراج عنهم، ومنذ عدة شهور هذا الملف يبات ملفا خارج الاهتمام الاسرائيلي الرسمي، ولا احد يعرف اين هم!. رغم حجم التدمير الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي للأنفاق واكتشافها العديد من هذه الأنفاق، إلا أنها حتى الأن لم تصل إلى أي معلومة تشير إلى وجود المختطفين في هذا النفق او ذاك او في هذا المكان او ذاك، رغم حجم الاعتقالات التي تمت والإعدامات التي تمت أثناء التحقيق أيضا مع كثير من المعتقلين من أجل البحث عن معلومة واحدة توصلهم إلى هذه الأنفاق، إلا أنهم لم يصلوا، ولأن لا أحد يعرف كم بقي منهم على قيد الحياة أو أنهم قتلوا جميعا. هذا ملف غامض، وهو عنوان فشل هذا العدوان، رغم حجم التدمير الذي طال قطاع غزة، إلا أن أحد أهداف هذا العدوان كان الإفراج عن هؤلاء، ولكن ذلك لم يتم إلا عبر المفاوضات التي تمت في بداية العدوان.
- نتناهو يريد أن يحقق، ويعتبر بأنه هو المنتصر من خلال حجم الدمار الذي خلفه هذا العدوان او حجم الاستهداف للقيادات سواء قيادات حماس او قيادات حزب الله الذين استهدفهم واغتال العديد منهم. هو يريد في هذا الاطار ان يفرض شروطه، يريد ان يبقي يعني كما يجري الان في لبنان، وأحد نقاط الخلاف فيما يتعلق بوقف اطلاق النار هو يريد أن يضع بندا ان من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها فيما إذا تعرضت لأي هجوم. وهذا يعني بأنه يحق له الدخول إلى لبنان ويقصف أينما شاء ووقتما شاء، وكذلك أيضا في قطاع غزة. هو يريد أن يفرض واقعا جديدا هناك. لذلك يقف حجر عثرة أمام أي مفاوضات أو أية تدخلات لوقف إطلاق نار سواء في لبنان او في قطاع غزة، لانه كما ذكرت لا يريد ان يخرج من هناك ويتعرض لتهديد جديد كما حدث في 7 اكتوبر والذي جعله فزاعة، ومن اجل ذلك قام بكل الجرائم التي قام بها ، اكثر من 3000 مذبحة ومجزرة ارتكبها في قطاع غزة. لذلك انا اعتقد بانه أه لن يلتزم بأية اتفاقيات أو أية شروط، لها علاقة بخروج قواته أو عدم السماح لها بالعودة في حال خرجت سواء من القطاع أو من لبنان.