حوار قاسم عواد مدير عام دائره حقوق الانسان في منظمه التحرير حول تاخر الاعلان عن اعتقال نتنياهو:
س: لماذا تاخر الاعلان عن اعتقال نتنياهو باعتبار ان المدعي العام احال للجان المختصه ضرورة اتخاذ قرار ومذكرة اعتقال؟
- اعتقد أنه سيتأخر أكثر وأكثر هناك عدة ضغوطات تمارس على المحكمة الجنائية الدولية هناك تبديل للقائد الرئيسي الناظم لقراءة الملفات تمهيدا لإصدار المذكرات وتم تبديله باللحظات الأخيرة قبل إعلان نواياه إصدار المذكرات ومن ثم تم استبداله بقاضي جديد وهذا القاضي في الأسابيع الأولى قال أنه في صدد قراءة الملفات من جديد أي أن هناك عملية محاكاة لمحاولات تأخير إصدار هذه المذكرات تماشيا مع حرب الإبادة التي المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني، وفي محاولة للإفلات من العقاب وبالمناسبة، الإفلات من العقاب لا يقل عن ارتكاب الجرم نفسه.
- وهذا ما يجري على أرض الواقع، وصرح عنه الكونغرس الأمريكي الجديد يوم أمس، حين قال إنه إذا أصدرت المحكمة قرارات باعتقال نتنياهو وغانتس وغيرهم من مجرمي الحرب من قادة الاحتلال، سيتم فرض عقوبات على الجنائية الدولية وهذا تلويح بأن الولايات المتحدة الأمريكية تهدد قضاة المحكمة بشكل شخصي أو بشكل جماعي باتخاذ عقوبات ضدهم، وهذا ما تم بحق بنسودا سابقا حينما فشلت محاولات ابتزازها ومحاولات وضعها تحت وطأة القرار الاسرائيلي الامريكي تم تهديدها وتم منعها من دخول الولايات المتحدة الأمريكية وتم تجميد الأرصدة البنكية إذا كان لها تواجد في الولايات المتحدة الأمريكية وعبر نظام سويفت العالمي.
س: ما رشح كذلك عن فرانشيسكا دينيز تحديدا حول الطبيب عدنان البرش الذي قالت بأنه تم الاعتداء عليه جنسيا حتى الموت كيف يمكن الاستفادة منه وليس فقط على مستوى الجنايات الدولية؟
- قدمنا ملفات للجنائية الدولية بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني كافية لمحاكمة كل قادة الاحتلال فقط في الملف المتعلق بالأسرى، قدمنا من خلاله جرائم عديدة، سواء بما يتعلق بالأسرى اللذين تم اقتيادهم إلى معسكر الاحتلال، أو لحالات الإعدام الميدانية التي وقعت في داخل السجون والأسرى الفلسطينيين الموجودين ما قبل 7 أكتوبر، وقدمنا حالات مثل حالة الشهيد أبو عصب وغيرها من الجرائم التي ارتكبت داخل سجون الاحتلال، وكلها فظيعة، وكلها موثقة بشهادات حية، وتكفي لوضع قادة الاحتلال في قفص الاتهام الدولي.
- واضح أن السؤال الذي يجب أن نسأله كفلسطينيين كم ألفا آخر من الشهداء على مذبح حرية شعبنا؟ يجب أن نقدم حتى يرضخ هذا العالم لمفهوم الإنسانية؟ سقطت المعايير الأخلاقية لدى حكومات العالم في الاستجابة لأدنى متطلبات القيم الإنسانية في الحفاظ على الوجود والكرامة الإنسانية التي كفلها النظام الأساسي لميثاق الأمم المتحدة أو حتى المواثيق الناظمة لاتفاقية جنيف الرابعة أو اتفاقيات لاهاي أو تفاهمات فيينا كل هذه وكل ما نصت عليه هذه القوانين والأعراف الدولية تم اختراقها دوسها بأقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع.
- هذا الفصل لن ينتج أكثر من الإدانة والشجب والاستنكار ضد ما ترتكبه إسرائيل القائمة بالاحتلال من جرائم الحل الوحيد من خلال مسارين إما استخدام الفصل السابع وهذا ما تعطله الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما أشرت له أنت قبل قليل بأنه قد يصار إلى أن في نهاية الحقبة الحالية للحزب الديموقراطي أن يفعل كما فعل نظيره أوباما في نهاية العام ألفين وستة عشر حينما تم اتخاذ القرار اثنين، ثلاثة، أربعة. ويتم اتخاذ قرار على مستوى مجلس الأمن الدولي بتفعيل الفصل السابع من الميثاق لأجل وقف الحرب ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني.