حوار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد رمزي رباح حول الحراك على الصعيد السياسي، وأيضا ما تحدث به رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعدم نيته الانسحاب من قطاع غزة:
س: أمام هذه المعطيات كيف سيستمر التحرك في وجه هذه السياسة الاحتلالية؟
- طبعا ما يجري على الأرض من مجازر يومية وجرائم وحشية ترتكب بحق ابناء شعبنا خاصة في مناطق شمال القطاع الهدف واضح هو عمليات تطهير عرقي وتهجير شامل للفلسطينيين من الشمال تمهيدا للسيطرة على هذه المنطقة، أولا حتى تكون حزام أمني عازل أو منطقة عازلة، وثانيا هذه عملية تهجير سيتبعها خطوات أخرى في عمليات تهجير مماثلة تجري في مدينة غزة شمال باتجاه جنوب نتساريم بمعنى إفراغ كل منطقة الشمال ليس فقط جباليا وبيت لاهيا وأيضا المدينة .
س: هذا مخطط واضح وهدف الاحتلال ولكن استمرار التحرك في وجهه ومنعه كيف سيكون؟
- أولا يمنع على الأرض الآن في الميدان من خلال ما نشهده من مقاومة ومواجهة ومحاولات لمنع الاحتلال من تحقيق هذا الهدف فعلا ما يجري على المستوى الشعبي والمقاومة والصمود يوميا لمنع أو وقف هذا المخطط الخطير الذي يستهدف شعبنا ويستهدف عملية تهجير شاملة في ما بعد، وبالتالي الجهود التي تبذل على المستوى السياسي والدبلوماسي مهمة لكنها لا تعطي نتائج ، تابعتم جميعا ما جرى في اجتماع القمة العربية الإسلامية، هناك مواقف لم نلمس أفعال ولا خطوات عملية للأسف في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية هناك تحرك يجري على مستوى الجمعية العامة أو مجلس الأمن أيضا تتخذ مواقف لكن لا تنفيذ ولا ضغط فعلي ولا إجراءات تجاه هذه الحكومة الفاشية المتوحشة في اسرائيل.
- وبالتالي ما نشهده غير كافي بطبيعة الحال لوقف هذه المجزرة نعتقد أن هناك خطوات أخرى مطلوبة لتصعيد التحرك السياسي والديبلوماسي والميداني ايضا اولا يجب ان نعزز حالة الصمود والمواجهة والمقاومة على الارض في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية وعلى المستوى الفلسطيني بشكل عام من خلال ثلاث عوامل فلسطينية اولا مطلوب توحيد الصف الوطني الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي، هذه خطوة باتت مطلوبة لتوحيد كل الطاقات والجهود، اعلان التعبئة الشاملة في مواجهة جرائم الاحتلال عمليات الإبادة الجماعية والتهجير في قطاع غزة عمليات الضم والسيطرة الاحتلالية وبسط السيادة الاحتلالية على أراضي الضفة الفلسطينية هذا يحتاج إلى خطة شاملة للمواجهة فلسطينيا هذه الخطة غير موجودة حتى الآن للأسف.
- مطلوب أن نواصل البحث والحوار من أجل بلورة هذه الخطة على المستوى الفلسطيني، ونبدأ بخطوات وإجراءات عملية لتوحيد الصف الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي وفقا للقواسم المشتركة الوطنية التي تم الاتفاق عليها في حوار بكين وجرى الإعلان عنها إطار قيادة موحد مؤقت وحكومة توافق وطني، وتوحيد كل القوى في إطار المقاومة الشعبية كحق مشروع لشعبنا بكل أشكالها. وهذا يحتاج إلى إجراءات وآليات تنفيذ.
- النقطة الثانية التحرك على المستوى العربي الآن المطلوب خطوات ضاغطة على الاحتلال ما هي الخطوات الضاغطة على الاحتلال؟ الخطوات الضاغطة لوقف المذبحة ووقف المجزرة لوقف عمليات مخطط الضم هي مقاطعة هذا الاحتلال والمطالبة بسحب السفراء إغلاق السفارات مطلوب وقف التطبيع ووقف العلاقات بكل أشكالها الاقتصادية وغيرها مع دولة الاحتلال، هذا الضغط الفعلي الذي يمكن أن يمارس على اسرائيل ويمارس على الادارة الامريكية شريكة اسرائيل في هذه الحرب.
- والنقطة الثالثة التحرك الدولي على المستوى الأمم المتحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي على مستوى مراكز القرار الدولية مطلوب أيضا أن تتواصل من أجل مقاطعة وعزل وتشديد العزلة على إسرائيل بالتوازي مع ما يجري في الشارع ما نشهده من مظاهرات وتحركات وحراك شعبي كبير وهائل رائع في مواجهة في لعزل وتشديد عزلة اسرائيل واتخاذ اجراءات في المحافل الدولية بشأن تجميد عضوية اسرائيل وعزلها لانتهاكها لكل المواثيق والقوانين الدولية وايضا استمرارها في هذه الحرب الابادة التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني.
س: ذكرت اهمية الحراك على صعيد الشارع في العواصم والمدن الدولية ولكن ماذا عن المؤسسات الدولية؟
- هذا صحيح لكن الاداره الاميركيه هي من يدعم وهي من صنع قرار الحرب وحرب الاباده مع اسرائيل وهي التي تدعم حكومه الاحتلال العنصريه في هذه الحرب، لذلك كل هذه الاجراءات هي محاوله لتجميل الوجه البشع والقبيح للسياسة الأمريكية.
س: كيف يمكن العمل على استغلال نهاية فترة بايدن كما حدث في نهاية فترة اوباما بتمرير مشروع إدانة الاستيطان؟
- هناك قرارات في مجلس الأمن لم تطبق، أهمها القرار خمسة وعشرين سبعة وثلاثين الذي يدعو لوقف القتال والذي يدعو لانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة والذي يدعو إلى يعني وقف العمليات القتالية، لكن كل هذا لم ينفذ وأي قرارات لن تنفذ طالما الإدارة الأميركية تضع بثقلها مع هذه الحرب واستمرارها، وإدارة بايدن وسياسة ترامب القادمة لن تختلف عن سياسة بايدن إن لم تكن أشد وطأة في دعم إسرائيل لأنه معروف الإدارة الأميركية سياستها الثابتة، العداء الكامل للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والدعم المطلق لإسرائيل على كل المستويات، مع محاولات تخفيف أو تجميل أحيانا للسياسات ليس أكثر.
- الجهد الدولي يجب أن يستمر ويتواصل لكن المعادلة التي يجب ان يرتكز اليها التحرك الدولي يجب ان تكون على الارض الان نحن ذاهبون لمعركة مصيرية، معركة وجودية فلسطينية يجب ان يتوحد الكل الفلسطيني فيها ونتحرك على هذه القاعدة عربيا، هل نستطيع على سبيل المثال ان نطالب الدول العربية بقطع العلاقات مع اسرائيل وفلسطين لم تعلق او تجمد او تسحب الاعتراف باسرائيل لدينا قرارات مجلس مركزي ومجلس وطني سحب الاعتراف تعليق الاعتراف باسرائيل المقاطعة لاسرائيل ،مطلوب مبادرات ايضا فلسطينية في هذا الجانب ترفع السقف العربي السقف العربي لن يرتفع لوحده والرسمي اقصد بسبب السياسة الامريكية والعلاقات وتأثير السياسة الامريكية على هذه الدول الا اذا اجبرت.