حوار وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب حول عمليات القصف الممنهج التي ادت الى ارتقاء عشرات الشهداء منذ فجر الامس:
س: ونحن نتحدث عن منخفض جوي وفق ما تفيد الأنباء بأنه هناك غرق لخيام النازحين كيف هو الوضع لديك؟
- شمال قطاع غزة الذي يواجه عدوانا اسرائيليا شاملا مستمرا منذ اربع مئة وعشرة ايام ولكنه يواجه عدوانا اشد فتكا منذ اربعين يوم يتعرض في مخيم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون الى محرقه وحرب اباده ومحاوله دفع السكان للنزوح جنوبا نحو الجزء الجنوبي من قطاع غزه هذا الجزء الذي استقبل ما يقارب المليون وسبعمائه الف نازح من مختلف محافظات قطاع غزه، الليله حدث انخفاض جوي قاسي جدا هطلت الامطار بغزاره من خلال اتصالاتي وتواصلي مع عدد من النازحين تحدثوا بشكل مرير ومؤلم عن فيضانات وغرق كامل لخيم النازحين التي اهترأت خلال العام الماضي وتمزقت من الرياح ومن القذائف ومن القصف وغرقت الخيام بالمتاع المتواضع للنازحين والأطفال ابتلوا بالمياه مما سيجعلهم عرضة للأمراض التي ستفتك بهم.
- يبدو ان الاوضاع تزداد صعوبة ليس فقط في الشمال الذي يتعرض الى حصار ولا تدخله مواد تموينية بالمطلق وتوقفت فيه كل الخدمات خدمات المياه وخدمات الافران وخدمات الجهاز الصحي والدفاع المدني والإسعاف وهناك المئات من الشهداء ما زالوا تحت الانقاض وجثث جثامينهم ملقاة في الشوارع باتت عرضة للقوارض والحيوانات المنتشرة في الشوارع ، الأخطر من ذلك أن هذا ما يعيشه الشمال الذي كان يتم الحديث عنه كمنطقة قتال عنيفة لكن انتقال الأزمة إلى الجنوب الذي كان يعتبر منطقة إنسانية معنى ذلك أن العدوان شامل ويستهدف جميع ابناء شعبنا.
- انه لا بد من ان يكون هناك رؤى سياسية جريئة من القوى السياسية الفلسطينية وعليها ان لا تتردد وان لا تخشى من طرح رؤية سياسية وان لا تبقى متخندقة بمواقع العدمية السياسية الان مطلوب رؤية سياسية فلسطينية تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه، تمنع التهجير، تمنع تجزئة القطاع، تعيد النازحين الى بيوتهم حتى لو كان الثمن اعادة الرهائن وعلى طريق وقف اطلاق النار على طريق وقف المحرقه التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
- لا يجوز للقوى السياسيه الفلسطينيه والاحزاب كافه بان تتخندق بموقع العدميه السياسيه هناك مؤامره تهجير كبرى ينفذها العدو الاسرائيلي في قطاع غزه هناك مؤامره اعاده احتلال قطاع غزه لفترة طويلة تنفذها حكومة الاحتلال يجب التصدي لذلك من خلال رؤى سياسية جادة وحقيقية تأخذ بعين الاعتبار موازين القوى القائمة وتأخذ بعين الاعتبار ان استمرار هذه المحرقة ستؤدي بدون شك رغم صمود الناس الى موجات جديدة من النزوح والهجرة وهذا امر سيكون في غاية الخطورة على مستقبل القضية الفلسطينية.