قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور صبري صيدم حول القرار والفتوى القضائية التي أصدرتها المحكمة محكمة العدل الدولية حول عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية:
س: من حيث الإنجاز والرأي الاستشاري والذي يعتبر انتصارا للقانون ومظلومية الشعب الفلسطيني. كيف تابعتم هذا القرار؟
- بأن هذا القرار الذي قيل فيه بأنه رأي استشاري ورأيت البعض من المحللين يحاولون تبسيط الأمر على الإطلاق، هذا الأمر شكل انقلابا سياسيا ودبلوماسيا في العالم، سيما وأن هذه المرة الأولى التي توضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالحق الفلسطيني، لا تنسوا بأنه وصف تفاصيل المعاناة الفلسطينية، وتحدث عن حلول ناجعة قال فيها ضرورة إنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات وتعويض الفلسطينيين وحتى جاء على موضوع الجدار، وبالتالي وصل إلى كل التفاصيل التي حددت على مدار العقود الماضية، والتي تحاول إسرائيل اليوم أن تعيدنا إلى مربع الصفر عبر القول بأن لها حق بالحياة، وأن هذا ما يجري الأن هو تهديد وجودي، وأن هذه معاداة للسامية.
- فاليوم نرى إنقلابا سياسيا مهم أن نستثمره إن كان في إطار البعد الاستشاري في محكمة العدل الدولية، فهو من الممكن أن يترجم لخطوات فعلية على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى تحفيز الدول الأخرى بزيادة هورمون الاعتراف إن صح التعبير بحيث يقدموا دون وجل أو تردد نحو الاعتراف بفلسطين، خاصة وأن اليوم أكبر محكمة أممية وعالمية تؤكد على حق الفلسطيني بالبقاء بالوجود بإقامة دولته وبالحفاظ على هويته التي يسعى سموتريتش ونتنياهو للإجهاز عليها.
- أن الكنيست قبيل صدور القرار بيوم واحد فقط أصدر هذا البيان المشؤوم الذي رفض فيه قيام دولة فلسطينية، فجاء الرد الأممي ليشكل صفعة نوعية مهم الان الإقدام وعدم التردد مهم للبناء على هذا القرار والاتجاه قدما نحو تحقيق أحلام شعبنا وأمتنا.
س: ما هي الخطوات ما بعد هذا القرار الذي يجب على الشعب الفلسطيني كشعب وقيادة أن يستغله ليكون لهذا القرار ركائز ويطبق على أرض الواقع؟
- الأمين العام للأمم المتحدة قرر بنقل هذا القرار باتجاه الجمعية العامة باعتبار أن الأمم المتحدة هي من طلبت الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أما وأن هذا الرأي قد صدر فالمطلوب الأن العودة للجمعية العامة، مهم من طرفنا تحشيد الصوت العالمي باتجاه الاعتراف بفلسطين دولة كاملة السيادة وإعادة النظر بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة بحيث ترفع هذه العضوية إلى عضوية كاملة، بالإضافة إلى التوجه العالمي نحو ضغط أكبر نحو تحقيق الاعتراف، سيما وأن هناك عديد من الدول ما زالت تتردد وتتحدث عن تواريخ لا تلتزم بها، تتحدث عن منصات من خلالها تريد الاعتراف بفلسطين ثم تتراجع. نريد أن نكسر حاجز التردد. زيادة الاعتراف بفلسطين هو بمثابة وضع حد لأحلام سموترش الذي قال فيه بأنه لا حق للفلسطينيين لأنهم ليسوا فلسطينيين.