منذر الحايك:الاحتلال يعمل على تفريغ شمال القطاع من السكان

قال المتحدث بإسم حركة فتح المتواجد في قطاع غزة منذر الحايك حول حرب الابادة على قطاع غزة:

  • منذ تقريبا شهر ونيف من عملية الاجتياح لمناطق الشمال، الاحتلال ألزم وأجبر الناس بالقوة النارية وبالضغط العسكري وبإطلاق النار، أجبرهم بالنزوح إلى مناطق مدينة غزة فأصبحت المنطقة مكتظة بالسكان. الآن وصلنا إلى نتيجة أن لا يوجد لا دقيق ولا غير الدقيق في مدينة غزة لأن الأعداد أصبحت كبيرة، والناس متواجدين تقريبا في وسط مدينة غزة في حي الرمال. لكن اريد ان أشير إلى ما حدث مع صباح هذا اليوم في منطقة بيت حانون، عندما قام الاحتلال بمحاصرة منطقة مدرسة مهدية الشوا، وكذلك مدرسة غازي الشوا، وأجبر الناس على النزوح، فقام صباح اليوم بحرق المدارسن بعد أن أدخلت سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إليهم، قام بمحاصرتهم ومن ثم قام بحرق المدارس، إذن عملية حرق مدارس النزوح وأماكن النزوح في مناطق الشمال، إلى جانب عمليات القتل والإرهاب، ومنع دخول الإغاثة الإنسانية، ومنع دخول حتى السيارات المياه الصالحة للشرب إلى مناطق الشمال، دليل واضح على أن هناك خطة خبيثة أراد الاحتلال تنفيذها وقد نفذها، وعملية التفريغ للسكان المدنيين المتواجدين في مناطق الشمال وشاهدتم فيديوهات عديدة وصلت من مناطق الشمال. كيف خرج الناس وهم لا يحملون إلا بعض الحقائب وبعض العتاد القليل من الملابس والشنط والحقائب فقط لا غير.
  • إذن نحن نعيش حالة من المقتلة وحالة من الإرهاب وحالة من القتل المستمرة كل يوم. للأسف مئات الغارات في كل ليله وعشرات المجازر والعالم صامت ولا يشاهد، بينما تتحدث الامم المتحده عن منع دخول تقريبا من 80% الى 85% من المساعدات الانسانيه لمناطق الشمال. انا اقول لك لم يدخل شيء الى مناطق الشمال اساسا. دخلت كما قلت سابقا في منطقة بيت حانون بعض السيارات الاغاثة، فقام الاحتلال في صباح امس بمحاصرة المدارس ومن ثم اجبار الناس على الخروج ومن ثم حرق المواد الغذائية والإنسانية. واليوم للأسف الشديد كل شيء على ما هو عليه، والجديد هو فقط الموت الذي يتكرر في صباح كل يوم. المجزرة، القتل و التجويع والتعطيش، حتى بدأنا نفقد رغيف الخبز لأنه عندما تتحدث تقريبا عن 200 الف فلسطيني تم اضافتهم الى ال200ألف الموجودين هنا في مدينة غزة. المياه بالأمس أتت ساعتين، منذ 15 يوم ، وانا تحدثت مع كل المسؤولين، يا إخوان في منطقة شارع الوحدة ومنطقة الشفاء والنصر لا يوجد مياه اساسا ليس للشرب، نحن نتحدث عن مياه لها علاقه بالغسيل وغسيل الاواني والمراحيض ، لا يوجد شيء. فجاءت المياه بالامس ساعتين فقط لا غير،  وتتحدث عن مئات الالاف موجودين في الشوارع في الخيام في المحلات التجاريه، بعد ان فتحوها وسكنوها الناس،  اذا الظروف المعيشيه هي صعبه للاسف الشديد.
  • خطة الجنرالات، خطة آيلاند، خطة تفريغ الشمال من السكان ، والتغيير الديموغرافي والجغرافي ، هو أولا في البداية بدأ في منطقة جباليا ابتداء من بلوك واحد وصولا إلى بلوك خمسة، وقام بنسف كل البلوكات بالكامل، ومن ثم ذهب باتجاه بيت لاهيا ومن ثم إلى مشروع بيت لاهيا وفصل منطقة بيت حانون عن منطقة مشروع بيت لاهيا، وشق طريق من منطقة بيت حانون وصولا إلى كازية حمودة، وفصل الشمال بالكامل عن مدينة غزة، تغيير ديموغرافي وتغيير جغرافي، للأسف هو فرغ المنطقة تقريبا من السكان،  لا يوجد إلا بضعة آلاف في مناطق الشمال. وأنا أقول انه كلما تقدم الاحتلال إلى منطقة يقوم تفريغها من السكان،  لأنه عندما وصل إلى منطقة بيت حانون بالأمس، هو قام تقريبا باجبار 1500 مواطن فلسطيني، تقريبا 130 عائلة من منطقة مدرسة مهدي الشوا وهي مدرسة على الحدود المحاذية لمنطقة بيت لاهيا وليس المحاذية لمنطقة غلاف قطاع غزة. للأسف هو تغيير ديموغرافي، ومن ثم بدأ التغيير الجغرافي لأن هناك عملية فصل كاملة ما بين بيت حانون وما بين بيت لاهيا وجبالي، ا وشق طريق طويل من منطقة الواحة السودانية كمحور نتساريم وصولا إلى منطقة دوار القدم، ووضع هناك حاجز أمني في منطقة دوار القدم،  وهو على حدود شارع صلاح الدين، وهذا الحاجز الأمني عندما يطلب من المواطنين الخروج من مناطق كبيت حانون أو بيت أو جباليا أو من تبقى من المواطنين يجب أن يسلكوا هذا الطريق، وهذا الحاجز يتم تفتيشه ومن ثم تحدث عمليات الإعدام، وهنا تبدأ المصيبة عندما يخرج المواطن الفلسطيني إلى هذا الحاجز. أحيانا تكون هناك بعض التعليمات أو بعض الوشاية أو بعض المعلومات الاستخباراتية فتقوم عملية الاعدام بعيدا عن عمليات الاعتقال، و هو يقوم باعتقال المواطنين ومن ثم،  اذا كان هناك يعني اي مبرر فيقوم بعملة الاعدام. وطبعا لا يوجد مبررات بالتأكيد لكن هو يقوم بعملية الاعدام، وهناك حدث اكثر من حادثة خطيرة عندما قتل مجموعة من الاطفال وهم دون سن العاشرة الى ثلاثة عشر عام وقتلوا بالكود كابتر عدة مواطنين اطفال،  وانا عندي اسماء وشاركت في تشييع جثامينهم. للأسف الشديد الاحتلال هو يقتل دون ان يفرق ما بين المواطن او الحزبي او الطفل او الكبير او الصغير. اذا نحن امام خطة جنرالات تغير الواقع الجغرافي من خلال عمليات التقسيم للمربعات السكنية او المناطقية ، الى جانب التفريغ السكاني، فأصبحت منطقة شمال غزة لا يوجد فيها عدد كبير من السكان.