صبري صيدم:الاحتلال يتجه نحو تنفيذ خطه التهجير

حوار صبري صيدم نائب امين سر اللجنه المركزيه لحركه فتح حول استمرار هذا العدوان على ابناء شعبنا وما يجري من حرب الاباده في قطاع غزه:

س: المصادر الصحفيه تحدثت عن الاحتلال جلب مراسلين عسكريين وشرح لهم ما يجري في منطقه شمال قطاع غزه والمخطط الذي ينفذ تحت مسمى مخطط الجنرالات ما ردكم؟

  • واضح ان الاحتلال يتجه نحو تنفيذ خطه التهجير وهذا ما قلناه منذ اليوم الاول. ان كنت تذكر قلنا بان هو عاقد العزم على تهجير الكل الفلسطيني ليس فقط من قطاع غزه وانما في كل مكان لانه يعتبر انه الهويه الفلسطينيه وجودها كما يرى نتنياهو فلسفه حكومته بانها تشكل تهديدا لدوله اسرائيل وبالتالي هو يؤمن بمفهوم التهجير وعمليه التهجير من شمال قطاع غزه هي توطئه للمزيد من التهجير.
  • ليس من المستغرب ان ياتي بالمحللين وأهل الصحافة والخبراء العسكريين حتى يشرح أسباب العملية العسكرية والتي يغلفها بأبعاد أمنية، ولكن الهدف الأساس الكل يعرفه هو هدف التهجير، لذلك عملية الإزاحة إذا ما نجح بها يريد أن يصل الآن إلى مدينة غزة تحديدا، وهناك ربما يكون مسرح العمليات القادمة في سعي ممنهج لدفع الناس باتجاه رفح.

س: ما ردكم حول ما يجري في قطاع غزه يجري ايضا في الضفه من خلال عمليات التصعيد واستهداف المخيمات وحجم القتل والارهاب الذي ينفذ بحق المواطنين؟

  • ان الموضوع ليس فقط قطاع غزه وربما يكون قطاع غزه مسرح العمليات واعذرني ان اقول ربما مكان التجريب ومسرح الاختبار كيف سيتعامل الفلسطيني مع عمليه ازاحه شامله بهذه الكثافه وبالتالي اذا ما لاحظتم كانت الاقتحامات للمخيمات والمدن تحديدا ما رأيناه في طولكرم عملية كانت تقوم على الهجوم ثم الانسحاب ثم العودة للهجوم بعد أيام، اليوم أصبحت العملية تقريبا أشبه بـ كر وفر انسحاب تكتيكي ثم العودة للمكان وما رأيناه في قباطيه هو تجليات هذه العملية التي باتت ممنهجة في إطار عملية الزحف تدريجيا نحو تطفيش الفلسطينيين إن صح التعبير، وإيصالهم إلى مرحلة مطبقة من الترهيب والقصف واستخدام طائرات أيضا من مسيرات أو طائرات عسكرية في عملية القصف والوصول إلى كل ما يتحرك، وتأكيد على أنه اليوم القرار بالإعدام بات قرارا مستسهلا وقرارا اعتياديا عند قوات الاحتلال.

س: لماذا برائيك كل هذه الجرائم وهذه المخططات تنفذ الآن في وقت يشاهد العالم ويرى كل ما يجري، رغم أن هناك قرارات دولية رغم أن هناك مطالبات دولية بوقف هذه المخططات؟

  • لأن العالم لم ينجح على مدار أكثر من ثلاثة عشر شهرا على استمرار هذا العدوان بكبح جماح نتنياهو، المخطط يسير بالاتجاه الذي يريده، هو يحاول الآن حتى أن يصفي حساباته مع خصومه بعد أن فعل ما فعله وبعد أن استخدمهم، سواء كان بني غانتس او كما رأينا غالانت بالامس وربما قائمة اضافية حتى يصل الى المرحلة التي يستحوذ فيها كما قيل رجال الدين اليهود على الحكومة وبالتالي ينفذوا ما ينفذوا.
  • القضية في غاية الخطورة، والموضوع ليس موضوعا سهلا على الاطلاق، ونحن دائما نبهنا وقلنا ان الذين يعتقدون ان النيران لن تصلهم يجب ان يستفيقوا ويجب ان يعيدوا النظر الآن ان المعركة لم تعد معركة الهوية الفلسطينية هي معركة قائمة على مشروع حدده العلم الاسرائيلي بخطيه الزرقاوين باعتبار ان دولة اسرائيل ممتدة من الفرات الى النيل، وهذه عملية معقدة والتطبيع هو جزء منها، ومحاولة جر المنطقة الى حالة من الترهيب وربما مجيء ترامب الى السلطة كله يساهم في خلق هذه الخلطة السحرية التي يريدها نتنياهو باتجاه تأهيل المشهد نحو الوصول الى تحقيق اهداف الصهيونية العالمية.