حوار القيادي في حركة فتح باسم التميمي من الخليل:
س: هناك اجتماعات حصلت في القاهرة ما بين فتح وحماس ويوم السبت أيضا استكملت سلسلة هذه الاجتماعات ما الجديد دكتور باسم؟
- تواصل حركة فتح دعواتها باستمرار للوصول الى تفاهمات مع الكل الفلسطيني ليكون هناك شراكة حقيقية بين كل الفصائل الفلسطينية وكل الفاعلين الفلسطينيين تحت عنوان القرار الوطني الفلسطيني المستقل لقيادة الحالة الفلسطينية ومؤخرا كان هناك مبادرة مصرية لدعوة حركتي فتح وحماس للقاء في القاهرة قبل أسبوعين كان اللقاء الأول، ويوم الجمعة وصل الوفدان الى القاهرة، وكان هناك محادثات بين وفدي حركة فتح وحماس تحت عنوان المبادرة المصرية التي تطرح أفكارا ذات علاقة بشكل أساسي بإدارة الحياة المدنية وملف المساعدات تحديدا، وصولا إلى ملف معبر رفح مع الجانب المصري.
- يسود هذه المحادثات شكل من أشكال التفاؤل هذه المرة أكثر من المرات السابقة هناك تفهما أكبر لدى جميع الأطراف سواء الطرف الوسيط أو طرفي المفاوضات أو النقاش لا أريد أن أقول مفاوضات طرفي الحوار الفلسطيني، أعتقد أن هناك قدرة في هذه الأثناء على الوصول إلى تفاهمات حقيقية على الأقل حول الملفات المطروحة التي تحدثنا عنها وهي اللجنة المجتمعية وإدارة الشأن اليومي في الأمور المدنية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، إضافة إلى ملف المساعدات بشكل أساسي، بمعنى إيصال المساعدات لكل أبناء شعبنا الفلسطيني دون تمييز بين إنتماء سياسي أو أيضا قطع الطريق أمام العصابات المسلحة التي تشكلت مؤخرا في قطاع غزة والتي تعمل على سرقة هذه المساعدات ومنعها من الوصول إلى أبناء شعبنا الفلسطيني.
س: هل باتت هذه اللجنة قريبة للتشكيل والوجود على الأرض أم أنه ما زال هناك بعض الأمور المتعلقة بترتيب وضعها، خاصة وأنه كان هناك حديث عن أن الخلافات ما تزال تتركز حول مرجعية هذه الإدارة وآلية تشكيلها؟
- هناك تفاؤل حذر حول الوصول إلى نتائج حقيقية وواضحة رغم أن الأجواء كلها تشير إلى اقتراب التوصل إلى تفاهمات بين حركتي فتح وحماس حول هذه اللجنة وطبيعة عملها، نعم هناك اختلافات في الرؤى في مرجعية هذه اللجنة، بينما تصر حركة فتح على أن المرجعية الشاملة للشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
- رغم أن الأخوة في حركة حماس يقروا بهذا المبدأ بشكل عام أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهذا ما جاء في بيان بكين والذي وقعت عليه حركة حماس وحركة فتح وكل الفصائل الفلسطينية، إلا أن اللجنة المجتمعية لدى الإخوة في حركة حماس اجتهادات في مسألة المرجعية، ولدى حركة فتح ثوابت في هذه المسألة لا تريد أن تضر بالمرجعية الشرعية للشعب الفلسطيني بمؤسساته بمستقبله السياسي، ولذلك هناك إصرار لدى حركة فتح على هذه النقطة، وأعتقد أن هناك تفهم لدى الجانب المصري من جهة، وأعتقد أن الإخوة في حركة حماس يتفهمون هذه النقطة.
س: هل تكون المرجعية الحكومة الحالية؟
- المرجعية الفلسطينية العليا هي منظمة التحرير الفلسطينية وأدواتها منظمة التحرير الفلسطينية هي مرجعية الشعب الفلسطيني، وهي مؤسسته الشرعية الأولى ومنظمة التحرير الفلسطينية هي تفوض من يكون في هذه المهمة أو غيرها قد تكون حكومة محمد مصطفى وقد تكون لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية المهم أن القرار المركزي والشرعية المركزية لدى منظمة التحرير الفلسطينية.
س: تصريحات صدرت من حركة فتح ترحب بخيار حكومة توافق وطني وتراه أولوية كما صرح أمين سر اللجنه المركزية لحركه فتح جبريل الرجوب في لقاء مع التلفزيون العربي بأنهم معنيون بوجود أرضية مشتركة ثنائية بين فتح وحماس يكون فيها اتفاق على حكومة وطنية وحوار وطني شامل، وقال بأن ملف تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة أصبح خلف ظهورنا، ماذا يعني ذلك؟
- حكومة التوافق الوطني هو محل ترحيب الكل الفلسطيني حركه فتح وكل الفصائل الفلسطينية سواء في منظمة التحرير الفلسطينية أو خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح دائما ما تسعى إلى أن يكون هناك حكومة متوافق عليها من الكل الفلسطيني، أما مسألة النقاشات والحوار الذي يجري في القاهرة حول تشكيل اللجنة المجتمعية ليس له علاقة بشكل مباشر بمسألة حكومة التوافق الوطني فقط على اللجنة بشكل مركزي نعم، وربما يجب ترتيب الأولويات بشكل أساسي الأولويات الآن هي وقف العدوان بشكل مركزي هي إيصال الغذاء والدواء لشعبنا في قطاع غزة.
س: كيف تتعاطى الرئاسة مع هذا الموضوع وخاصة أنه قيل بأنه سيكون هناك مرسوم رئاسي بشأن هذه اللجنة التي سيتم تشكيلها في قطاع غزه؟
- نعم وهذا يفترض أن يكون أحد مخرجات الحوار الذي يجري في القاهرة بين حركتي فتح وحماس على اعتبار أن السيد الرئيس أبومازن هو رئيس الشعب الفلسطيني وهو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وهو الجهة الشرعية صاحبة الصلاحية بإصدار هكذا مراسيم لكن يتم هذا المرسوم إصداره كمخرج من مخرجات النقاش والحوار الجاري في القاهرة باتفاق بين حركة فتح وحركة حماس.
س: ما هي المخاوف التي ربما يواجهها تشكيل هذه اللجنة خاصة في ظل إغلاق معبر رفح؟ وما تزال هناك أيضا تعقيدات أخرى متعلقة بالعدوان المتواصل على قطاع غزة؟
- حتى هذه اللحظة هناك تفاؤل بشكل جيد ولكن كما وصفناه هو تفاؤل حذر لأنه بين الفينة والأخرى يبرز لك مستجدات قد تمنع التوصل إلى ما يصبو جميع الفلسطينيين إليه، لكن هناك تفاؤل جيد في هذه المرحلة، وربما نكون على أبواب مرحلة جديدة من العلاقة بين الفصيلين الرئيسيين في الشعب الفلسطيني أتمنى ذلك.
- كيف سيتعامل الاحتلال الإسرائيلي مع هذه اللجنة؟ الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الشعب الفلسطيني وكل مؤسساته ككيانات معادية له والمهم هو الاعتراف والتوافق الفلسطيني والإجماع الفلسطيني على هذه الخطوات من جهة، ومن جهة ثانية تجنيد الرأي العام الدولي بواسطة الأشقاء العرب ليكون دور هذه اللجنة معززا من قبل العمق العربي ومن قبل المجتمع الدولي بشكل أساسي، وهو ما يفرض على الاحتلال ليس تسهيل مهمة هذه اللجنة وإنما على الأقل عدم إعاقة عمل هذه اللجنة وعدم استهدافها ككيان معاد لكن كما ترى كل الفصائل الفلسطينية مستهدفة وكل مؤسسات المجتمع الفلسطيني مستهدفة من قبل هذا الاحتلال.
س: الرئيس كان أيضا قال بأنه سيذهب إلى غزة ويتوجه بوفد إلى غزة، الى أين وصلت هذه الأمور؟ هل تشكيل اللجنة يعتمد على هذا القرار وينتظر أن يكون هناك ترتيب معين؟ أم أن إسرائيل لا تسمح إلى غاية الآن بأن يذهب الرئيس إلى غزة؟
لا يوجد ترابط بين المسألتين لا زالت الاستعدادات لتوجه السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية وأيضا مجموعة من رؤساء دول العالم ورؤساء الحكومات لا زالت الاستعدادات لهذا الحدث جارية وتنتظر الفرصة الملائمة التي يمكن تنفيذ هذا البرنامج من خلالها، أنت ترى كيف يتم تدمير كل ما يتحرك في قطاع غزة كل البشر والشجر وكل أوجه الحياة في قطاع غزة والسيد الرئيس حتى يستطيع أن يتوجه إلى قطاع غزة لا بد أن يكون هناك ضمانات دولية ولا بد أن يكون هناك مرافقة دولية كما جاء في قرار السيد الرئيس وهناك تفاهم على المستوى الدولي وتفاهم على المستوى الإقليمي لأهمية هذا التوجه للسيد الرئيس إلى قطاع غزة، والعمل جار على هذا الموضوع، ولكن لا يوجد مواعيد محددة لتنفيذ هذه المسألة.